رئيس التحرير: عادل صبري 05:34 مساءً | الأربعاء 15 أغسطس 2018 م | 03 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

حقائق قد لا تعرفها عن الصناديق السيادية

حقائق قد لا تعرفها عن الصناديق السيادية

اقتصاد

عدد من العملات العالمية

حقائق قد لا تعرفها عن الصناديق السيادية

محمد الخولي 14 مارس 2016 16:34

“يتحكمون في كل شيء، هم ببساطة أباطرة العالم الجدد". هكذا تحدث الملياردير الأمريكي وارين بافيت، واصفًا العاملين في الصناديق السيادية.

 

يوم الجمعة الماضية اجتمع طارق عامر محافظ البنك المركزي، مع عدد من رؤساء صناديق الاستثمار العالمية، ومديري صناديق السيادية في العاصمة البريطانية لندن، للوقوف على آخر مستجدات السوق المالي والنقدي في مصر.

طارق أكد في تصريحات علنية، أن الحكومة المصرية تعمل على جذب أكبر عدد ممكن من تلك الصناديق المتخصصة في العمل في بلدان العالم الثالث، ومنها مصر بالتأكيد.

عامر لم يقل بالضبط ماذا فعلت الحكومة المصرية لتجذب تلك الصناديق، لكن اليوم الإثنين، وفي خطوة مفاجئة، وبعد ثلاث أيام من لقاء لندن، خفض البنك المركزي قيمة الجنيه المصري بـ14% كاملة من قيمته، ليصبح سعر الدولار في السوق الرسمية 8.85 جنيه دفعة واحدة في أول زيادة يقرها طارق عامر منذ توليه منصب محافظ البنك المركزي المصري.

الصناديق السيادية أصبحت من أكثر اللاعبين الماليين في العالم ذكاءً ورغبة في الربح، لكن ماذا يعني أصلًا صندوق التحوط أو الصناديق السيادية، ولماذا قد يصبحون أباطرة جددا؟


صندوق سيادي.. ماذا يعني؟

هي صناديق مالية، مملوكة لدول، أغلب ممتلكاتها من البترول والغاز الطبيعي، وتمتلك أصول كالأراضي، والأسهم، والسندات أو أجهزة استثمارية أخرى، كالتجارة في الحبوب والمعادن.


ليست صناديق استثمار

تختلف صناديق الاستثمار عن صناديق السيادة، فصناديق الاستثمار ظهرت نتيجة لتأسيي شركات الاستثمار في القرن التاسع عشر في هولندا، ومنها انتقلت إلى فرنسا.

بينما ظهرت في الولايات المتحدة لأول مرة في نهاية الثلاثينيات من القرن الماضي، وقد صدر قانون خاص لتنظيم تكوينها ونشأتها وإدارتها في العام 1940.


الكويت أول دولة

يعود تاريخ تأسيس أقدم صندوق سيادي في العام، إلى العام 1953، حيث أسست الكويت أول صندوق سيادي (صندوق الأجيال القادمة)، يصل حجم الأصول المملوكة له اليوم إلى 399 مليار دولار.


تمتلك 10% من إجمالي أموال العالم

ستة تريليونات و335 مليار دولار إجمالي حجم أكبر 20 صندوق الاستثمار حول العالم، أو ما يوازي 10% من إجمالي المال المتاح على الكرة الأرضية، في عام 2015 الذي وصل إلى 65 تريليون دولار.

صندوق التعاقد النرويجي هو الأكبر في العالم، ويضم أصول مالية تقدر بـ818 مليار دولار، وأصغر تلك الصناديق هو المؤسسة الليبية للاستثمار وتقدر أصوله المالية بـ65 مليار دولار.

بنك "ستاندرد تشارترد" قال إن حجم الأموال التي ستمتلكها تلك الصناديق خلال عقد قادم من الزمن ستتجاوز 13.4 ترليون دولار، فيما يقدر بنك "مورغان ستانلي" أن تبلغ أصول تلك الصناديق الـ 17.5 ترليون دولار.


كيف تؤثر في العالم

خبراء أسواق المال يرون أن تلك الصناديق لها دور إيجابي وهام جدًا في السوق العالمية.

فعندما وقعت الأزمة المالية العالمية في 2008، توجهت أغلب استثمارات تلك الصناديق إلى ضخ الأموال في بنية الاقتصاد الأمريكي، في الوقت الذي هرب فيه معظم المستثمرين جراء المخاوف احتمال تعرض ذلك الاقتصاد للركود والانكماش.

من ناحية أخرى اشترى صندوق أبو ظبي للاستثمار، وهو ثاني أكبر صندوق استثمار في العالم برأسمال 773 مليار دولار، 4.9% في المجموعة المصرفية "سيتي جروب" مقابل 7.5 مليار دولار وهي الصفقة التي تعد أكبر صفقة لشراء حصة غير مسيطرة في بنك أمريكي.

صندوق الأجيال القادمة الكويتي، وصندوق دبي إنترناشونال كابيتال التابع لمجموعة دبي القابضة دخلا في استثمارات آسيوية تصل قيمتها إلى 700 مليون دولار في بنك ”آي سي اس اي" الهندي، بحصة قدرت بمليار ونصف دولار، وضعتها الشركة في النهاية كاستثمارات في شركة "سوني” اليابانية.

 

غامضة

شريف خورشيد الخبير في أسواق المال، قال إن الصناديق السيادية لديها عدة جوانب سلبية، أهمها الإفتقار للشفافية في عملها، موضحًا أنه من الصعب جدًا أن تجد صندوقًا سياديًا يكشف عن حجم أعماله بشكل مفصل أو نوع تلك الأعمال، أو خطط عمله المستقبلية.
 

خورشيد أكد أن الصناديق السيادية لها نفوذ قوي في عدة دول في العالم، وخاصة دول العالم الثالث التي تتمتع بمزايا خاصة بالثروات الطبيعية، خاصة الدول الإفريقية.
 

الخبير في أسواق المال، أضاف أن تلك الصناديق أحيانًا كثيرة تسيطر من خلال استثماراتها على سوق المال المصري، وبالتالي كان لابد لصانع القرار المصري فيما يتعلق بالسياسة النقدية أن يعمل لاجتذابهم للعمل بطرق متعددة تؤدي لاستقرار استثماراتهم.

 

اقرأ أيضًا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان