رئيس التحرير: عادل صبري 08:38 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

ضبط الدولار.. كيف تملأ خزانا بالتنقيط وتسحب منه بمضخة؟

ضبط الدولار.. كيف تملأ خزانا بالتنقيط وتسحب منه بمضخة؟

اقتصاد

المشكلة في الدولار مشكلة ضعف المعروض

ضبط الدولار.. كيف تملأ خزانا بالتنقيط وتسحب منه بمضخة؟

محمد علي 14 مارس 2016 11:43

فى خطوة مفاجئة، أعلن البنك المركزي المصري، اليوم الإثنين، عن تخفيض قيمة الجنيه 112 قرشا في السوق الرسمية، فى العطاء الدولاري الاستثنائي لبيع 200 مليون دولار للبنوك على سعر 8.85 جنيه، ويعد ذلك أول تخفيض لقيمة الجنيه منذ تولي طارق عامر منصبه كمحافظ للبنك المركزي.


وعن أسباب القرار، قال البنك المركزي في بيان له اليوم، إنه قرر انتهاج سياسة أكثر مرونة فيما يتعلق بسعر الصرف، والتي من شأنها علاج التشوهات في منظومة أسعار الصرف، واستعادة تداول النقد الأجنبي داخل الجهاز المصرفي بصوره منتظمة ومستدامة تعكس آليات العرض والطلب، وبالتالي توفير النقد من أجل التنمية ووضع مصر في مصاف الدول التي تتمتع بأسواق صرف عالية الكفاءة والشفافية، ما يعمل على تعميق السيولة، ويعزز أيضا من قدرتنا على جذب الاستثمار.

ويتوقع البنك المركزي، وفق البيان، أن تؤدي تلك السياسة إلي مستويات لأسعار الصرف تعكس القوة والقيمة الحقيقية للعملة المحلية في غضون فترة وجيزة.

من جانبه، يرى محمد فاروق، الخبير المصرفي، أن سياسات البنك المركزي لم ولن تحدث توازنا أو استقرارا فى سعر الصرف، أو تقضى على السوق الموازية للدولار، لأن الطلب عليه أكبر بكثير من العرض، وشبه تلك العملية، بـخزان المياه، الذي يتم تغذيته بالتنقيط، وليتم السحب منه بمضخّة، وبمعنى آخر، أنه لا يوجد توازن بين المدخلات والمخرجات.

وتوقع فاروق فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن يستقر سعر الصرف المستخدم في عطاء الدولار اليوم كسعر رسمي، وذلك من خلال تحليله لبيان المركزي، لكنه يتوقع مزيدا من الانخفاض للجنيه أمام الدولار فى السعر الرسمي، وهذه ستأتى بشكل تدريجي، كما توقع مزيدا من الارتفاع لسعر الدولار فى السوق الموازية.

ودلل على ذلك بأن هناك فئتين أقبلتا على شراء الدولار من السوق الموازية فى الفترة الأخيرة، أولهما، أشخاص عاديون وتجار اشتروا الدولار بما يقارب العشرة جنيهات بهدف المرابحة، وهذه الفئة ستحتفظ بالدولار ولن تبيعه، حتى تحقق هدفها وهو المكسب.

وأضاف أن الفئة الثانية، هى كبار رجال الأعمال والعائلات التى تمتلك مبالغ كبيرة بالفئة المحلية، وأقبلت على شراء الدولار من أجل الادخار، والاحتفاظ بقيمة أموالها، وهذه الفئة لن تبيع أو تفرط فى مدخراتها.

وأشار إلى أن هناك ارتباطا وعلاقة وثيقة بين السوق الرسمي للدولار والسوق الموازية، حيث أن النقص فى المعروض من الدولار فى السوق الرسمي يتم تعويضه مباشرة من السوق الموازية، وهذه الحصيلة تسمي المعروض، وهى بالأساس لا تواجه كل الطلب، ومع هذه المعادلة فإنه يتوقع مزيد من الهبوط للجنيه فى السوق الرسمي والموازي، لأن المعروض فى السوق الرسمي لا يلبى كل الاحتياجات.

فى المقابل، وصف الدكتور محسن خضيرى الخبير الاقتصادي والمصرفي، خطوة البنك المركزي بأنها خطوة اقتصادية "سليمة"، تكبح جماعة السوق الموازية للعملة الأجنبية، لافتا إلى أن عطاء اليوم كان من المفترض ان يكون عطاء دوريا، وأن استخدام العطاء الدوري لتمرير سعر صرف الدولار مع زيادة المطروح من الدولار 5 أضعاف هي رسالة بالزيادة مع الحفاظ على استقرارها.

وأضاف فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن هذه الخطوة سوف تساهم في توفير السلع في السوق المحلي، لتأمين كافة احتياجات المواطنين، بالإضافة إلى توفير النقد الأجنبي للمشروعات الصناعية المتوقفة عن العمل بسبب أزمة الدولار، ما يساهم فى تقليل معدلات البطالة.

من جانبهم، قال متعاملون بالسوق السوداء إن إجراءات البنك المركزي، سوف تؤثر بشكل كبير على السوق الموازية للدولار، نظرا للفارق الضئيل بين السعرين.

وأضافوا فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أنهم يترقبون ما ستسفر عنه قرارات البنك المركزي، ويتوقعون تعرضهم لخسائر كبيرة، ولذا سيتخلصون سريعا من العملة التى بحوزتهم حسب الاسعار المتداولة حاليا خوفاً من الخسارة المتوقعة خلال الساعات المقبلة، حيث وصل سعر الدولار فى السوق السوداء 8.90 للشراء مقابل 9.10 للبيع.


اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان