رئيس التحرير: عادل صبري 01:57 مساءً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

رجال أعمال: توصيات «الأوروبي» قاسية.. وتعود بالسلب على الاقتصاد

رجال أعمال: توصيات «الأوروبي» قاسية.. وتعود بالسلب على الاقتصاد

اقتصاد

أحمد مشهور رئيس الجمعية المصرية لشباب رجال الأعمال

وننتظر حزمة من العقوبات إذا لم تؤخذ في الاعتبار

رجال أعمال: توصيات «الأوروبي» قاسية.. وتعود بالسلب على الاقتصاد

أحمد بشارة 12 مارس 2016 14:43

يرى أغلب رجال الأعمال أن التوصيات التي خرج بها البرلمان الأوروبي ضد مصر على خلفية مقتل الباحث الايطالي «جوليو ريجيني» داخل مصر، خطيرة جدًا، مطالبين الحكومة بسرعة الإعلام عن المتورطين ومحاكمتهم؛ لما لهذه التوصيات من تداعيات خطرة على الاقتصاد المصري.



وقال أحمد مشهور، رئيس الجمعية المصرية لشباب رجال الأعمال، إن تأخر السلطات الإعلان عن قتلى الطالب الإيطالي هو الجانب السلبي في القضية، وليس في صالح الدولة، مؤكدًا أن الإعلان الرسمي سواء بالإدانة أو عدم الإدانة في حد ذاته ردًا يثلج قلوب الأوروبيين.

وأضاف «مشهور» في تصريح لـ«مصر العربية» أن ما أعلن عنه البرلمان الأوروبي ممثلًا عن الاتحاد الاوروبي مجرد توصيات ولم يدخل حيز التنفيذ، لذا ليس من الجيد افتراض تداعيات سلبية على الاقتصاد، موضحًا أن في حال تنفيذيها ستكون التداعيات خطيرة.

وأوضح حسن الشافعي، رئيس مجلس الأعمال المصري الروماني، أن الاتحاد الأوروبي أكبر شريك تجاري لمصر وأكبر مستثمر فيها، ويجب أخذ التوصيات التي خرجت عنه على محمل الجد دون أي استخفاف بها من خلال الادعاء أن هناك طرف ثالث أو ما شابه ذلك.

وتابع «الشافعي» في تصريح لـ«مصر العربية» أن الاتحاد عندما يتخذ قرار ينفذه بشكل فوري، ولا يتراجع عنه إلا في حالتين، الأولى إذا كانت مصالحه ستتضرر من هذه الإجراءات، والثانية إذا كانت هذه القرارت في وجه دولة قوية.

وأشار إلى أن البرلمان الأوروبي لم يوجه مثل هذا الخطاب من قبل للحكومة المصرية، من حيث قسوته وحدته، حيث كانت اللغة عنيفة، والأسلوب قاسيًا، موضحًا أنه بحسب الدستور تلتزم كل برلمانات الدول الأعضاء بالتوصيات والقرارات الصاداره دون تقاعس.

ولفت إلى أن المشكلة أساسها شقين، الأول أثره محدود، وهو مقتل الطالب الإيطالي «ريجيني» وتعذيبه دون وجود أي رد حكومي رسمي، والثاني أثره كبير، والمتعلق بحقوق الإنسان وتناول الإعلام المصري له.

وحمل «الشافعي» الإعلام المصري، القسط الأكبر من المشكلة التي أدت في النهاية إلى هذه التوصيات، حيث أن كبار الإعلاميين تناولوا تقارير تؤكد أن من قتل «ريجيني» هم وزارة الداخلية، وهذه التقارير تُرجمت لهم، وأصبحت من المسلمات، ما دفعهم إلى تصعيد الأمر إلى البرلمان الأوروبي، وأخرج توصيات بهذه اللهجة القاسية.

وأضاف رئيس مجلس الأعمال المصري الروماني أنه في حال استمرت السلطات المصرية في الصمت وعدم الإعلان عن القاتل ستدخل مصر في حزمة من العقوبات التي لا ترغب الدولة الدخول فيها، لما لها من أثار سلبية.

وأكد أن أقل الأضرار هي ارتفاع أسعار السلع عالميًا بالنسبة للسلع الاستراتيجية؛ لأن الدولة ستتجه إلى دولن معينة، ما يجعل هذه الدول تحتكر السعر الذي تبيعه لمصر، وبالنسبة للتمويل ستسحب هذا التمويل، وهذا أيضًا سيؤثر على النظام المصرفي والاستثماري في مصر.

وأصدر البرلمان الأوروبي عددًا من التوصيات الخطيرة لدول الاتحاد الاوروبي من أجل اتخاذها ضد النظام المصري، على خلفية مقتل الباحث الإيطالي «جوليو ريجيني» داخل مصر.

ودعا البرلمان الأوربي الدول المشاركة فيه إلى اتخاذ عدة إجراءات ضد مصر بناء على التوصيات التالية التي وردت بنصها، والتي من بينها أن نهج مصر القمعي لا يتفق مع نهج الاتحاد الأوروبي، ما يستوجب مراجعة شاملة لعلاقة أوروبا مع مصر.

وأكد في بيانه أنه يشعر بـ"الاشمئزاز" من أحكام الإعدام الجماعية الصادرة بحق الإخوان، واصفًا تلك المحاكمات بأنها «جائرة وصادمة» بحسب تعبير، وأن قتل «ريجيني» رسالة جاءت لتوقظ الاتحاد الإوربي ليتخلى عن اعتقاداته المسبقة بأن الأنظمة الأمنية هي الأنسب لمصر والأقدر على ضمان شراكة مع القاهرة في مكافحة الإرهاب.

وطالب الاتحاد بوقف التعاون الأمني مع مصر مادام الجهاز الأمني المصري يرتكب الانتهاكات ولا يخضع مرتكبوها للعقاب، مبديًا استيائه الشديد من الاتفاقات التي وقعتها فرنسا وانجلترا مع مصر من أجل بيع بعض المعدات والأسلحة لها، مطالبًا بحظر أي صفقات من هذا النوع.

وهاجم البرلمان الموقف الهادئ الذي يتخذه الاتحاد الأوروبي ضد الانتهاكات في مصر، مشيرًا إلى أنه لا يرقي لالتزامات الاتحاد بحماية حقوق الإنسان، داعيًا إلى اتخاذ مواقف واضحة ضد النظام المصري في هذا الصدد، دعًا الدول الأوروبية للتدخل والضغط من أجل وقف الاختفاء القسري، وإجراء تحقيقات مستقلة في حالات التعذيب، وإصلاح أجهزة الأمن والقضاء.

وطالب البرلمان بإرسال تلك التوصيات إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، والحكومة المصرية، واللجنة الأفريقية لحقوق الانسان، دعًا مصر لتقديم المسؤولين عن قتل «ريجيني» للمحاكمة الجنائية السريعة، وأيضًا إلغاء قانون التظاهر الذي وصفه بـ«القمعي».


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان