رئيس التحرير: عادل صبري 01:36 مساءً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

هل تبالغ شركات الصرافة في سعر الدولار؟

هل تبالغ شركات الصرافة في سعر الدولار؟

اقتصاد

شركات الصرافة تؤكد أن المبالغة في سعر الدولار ضد مصالحها

بالنظر لثبات الفارق بين سعري البيع والشراء..

هل تبالغ شركات الصرافة في سعر الدولار؟

محمد علي 12 مارس 2016 13:51

هبط الدولار الأمريكي في السوق السوداء، اليوم السبت، ليسجل أسعارا تتراوح ما بين 9.25 و9.45 في بعض الشركات، بعدما سجل سعراً قياسياً متجاوزاً الـ10 جنيهات لأول مرة في تاريخه خلال الأسبوع الماضي، فيما ظل سعره ثابتاً في السوق الرسمية عند 7.83 جنيه.


وخلال الأسبوع، طرح الباحث الاقتصادي وائل جمال تساؤلات عن حقيقة ارتفاع سعر الدولار ، وصرح عن دور مغالٍ لشركات الصرافة في إدارة أزمته، ما دفعنا «مصر العربية» لتقصي هذا البعد الجديد من أبعاد الأزمة.
 

وبداية، صرح محمود الإتربي، صاحب شركة صرافة بالقاهرة، إن هناك توقفاً شبه كامل في حركة البيع والشراء داخل شركات الصرافة، وسط حالة من الارتباك الشديد، بعد أن كثف البنك المركزي حملات التفتيش والرقابة عليها، والتهديد بإغلاق أي شركات مخالفة.



ونفى، في تصريحات لـ"مصر العربية"، أن تكون شركات الصرافة من يبالغ في سعر الدولار، لافتا لثبات ربحية الشركات مهما كان السعر، ومشيرا إلى أن تسعير الدولار يخضع لسياسة العرض والطلب.



أشار الإتربي إلى أنه ليس من مصلحة شركات الصرافة المبالغة فى الأسعار، لأن ذلك يدفع الناس لسحب الدولار من الأسواق وتخزينه، وانخفاض حركة تداول العملة، ما يؤثر على أرباح شركات الصرافة. لكن ارتفاع السعر يأتي في محاولة لتوفيره بدلا من تخزينه. واكد الإتربي أن التخزين يرفع السعر أكثر.



ويرى محمد فاروق الخبير الاقتصادي والمصرفي، أن شركات الصرافة والعاملين بالسوق السوداء يبالغون في أسعار العملات الأجنبية لأنهم المستفيد الأكبر من هذه العملية، وهذا يزيد بشكل كبير من من أرباحهم، برغم ثبات الفارق نسبيا بين سعري البيع والشراء.

وأضاف فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن شركات الصرافة لا تعتمد فى عملها على الشباك، ومنافذ البيع، فهذا جزء صغير جدًا عملها، ولكن مكسبها الرئيسي يأتى بصورة خفية، عن طريق تجار السلع غير المشروعة، بالإضافة لمطالب كبار المستثمرين في السوق المصري، الذين يلجأون للسوق الموازية لتوفير العملة الصعبة، فى ظل شح المعروض في البنوك.

وشبه فاروق عمل شركات الصرافة ببائع الخضروات، الذي يعرض الطماطم، من أجل بيع سلع أخرى، حيث تفتح شركات الصرافة أبوابها لبيع الدولار لصغار المشترين عبر الشبابيك، فيما تقوم ببيع الجزء الأكبر من حصيلتها إلى رجال الأعمال والتجار.

وأوضح أنّ كبار المستثمرين ورجال الأعمال يلجأون لشركات الصرافة، لتحويل أرباح شركاته لعملات أجنبية، نظرا لتدهور حالة الجنيه، والارتفاع المستمر فى العملات الأجنبية، ما زاد من أزمة الدولار فى الأسواق.

من جهة أخرى، قال عدد من المتعاملين في الأسواق، لـ"مصر العربية" إن عطاء البنك المركزي الاستثنائي البالغ 500 مليون دولار من أجل "تغطية سلع استراتيجية أساسية" لم ينجح حتى الآن في وقف نزيف الجنيه أمام الدولار، وخصوصاً في محافظات القاهرة وكفرالشيخ والسويس والإسكندرية، رغم تكثيف حملات التفتيش والرقابة على الشركات لكبح جمع الأسعار.

لكن الخبير المصرفي محمد فاروق رأى أن حملات الرقابة على شركات الصرافة لن تؤتي ثمارها؛ لأن معظم عمليات البيع والشراء للدولار لا تتم عن طريق الشباك، وإنما من الأبواب الخلفية، لرجال الأعمال والمستثمرين والتجار، ما ينذر بتفاقم الأزمة ومزيد من الارتفاع للعملات الأجنبية أمام الجنيه.

من جانبه، قال نبيل الحكيم، الخبير المصرفي، إن المضاربات وكثرة الإشارعات عن ارتفاع سعر الدولار تفاقم الأزمة بشكل كبير، وشركات الصرافة هي المستفيد الأكبر من تلك المبالغات، لكنه نفى أن تبالغ الشركات في سعر الدولار.

وأضاف فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن أكثر القرارات التى أثرت بالسلب على أزمة الدولار، هو قرار هشام رامز المحافظ السابق للبنك المركزي، أوائل عام 2015، بوضع حد أقصى للإيداع النقدى "كاش" بالدولار الأمريكى بحد أقصى 10 آلاف دولار يوميا من الأفراد والشركات، على أن يكون إجمالى الإيداعات الشهرية بحد أقصى 50 ألف دولار بالبنوك العاملة بالسوق المصرية.

وأوضح أن هذا القرار كان هدفه القضاء على تعاملات السوق الموازية للعملة وتجارة العملة بالأسواق، ولكن نتائجه جاءت عكسية، ويعانى منها السوق حتى الآن، حيث لجأ كثير من رجال الأعمال والتجار إلى إيداع عملاتهم الأجنبية فى بنوك دبي وعمان، مطالبًا المركزي بإلغاء هذ القرار إذا كان يريد السيطرة على الأزمة.

وتعاني مصر من تراجع حاد في مصادر الدخل الرئيسية وأبرزها الصادرات، وتحويلات العاملين في الخارج، والسياحة، وقناة السويس التي تراجعت إيراداتها في يناير الماضي إلى 411.8 مليون دولار مقابل 434.8 مليون دولار في الفترة المقابلة من العام الماضي. حسب تقرير رسمي.

وخلال العام الماضي، خفض المصرف المركزي الجنيه على 3 مراحل، بقيمة إجمالية بلغت 80 قرشًا، ليصل الدولار إلى 8.03 جنيه، لكنه فاجأ السوق، في نوفمبر الماضي، برفع الجنيه 20 قرشًا، ليصل الدولار إلى 7.83 جنيه.

وعلى صعيد آخر، أكد مدير فرع شركة الصباح للصرافة بضاحية السادس من أكتوبر أن مفتشي البنك زاروا الشركة، وفق ما نشرته مصر العربية الأحد الماضي، لافتًا إلى أنَّ المفتشين لم يغلقوا الفرع، لكنهم اكتفوا برصد بعض الملاحظات وتنبيه إدارة الفرع لها..


اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان