رئيس التحرير: عادل صبري 11:55 مساءً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

رغم الضغوط.. المركزي يطبع 29.7 مليار جنيه فقط في 2015

رغم الضغوط.. المركزي يطبع 29.7 مليار جنيه فقط في 2015

اقتصاد

حجم المطبوع من البنكنوت المصري في 2015 بلغ 29.7 مليار جنيه

رغم الضغوط.. المركزي يطبع 29.7 مليار جنيه فقط في 2015

محمد علي 12 مارس 2016 11:41

طبع البنك المركزي 29,7 مليار جنيه، فى 12 شهرًا، وذلك لسد حاجة الدولة من السيولة اللازمة لاستيفاء المصروفات وأجور العاملين بالعملة المحلية، فيما حذر خبراء اقتصاديون ومصرفيون، من طباعة تلك الأوراق النقدية دون غطاء دولاري، ما يزيد من نسبة التضخم ويرفع معدلات الغلاء.


وكشفت النشرة الدورية التى أصدرها البنك المركزي على موقعه الرسمي، عن شهر يناير 2016، أن إجمالي النقد المصدر بلغ حتى نهاية نوفمبر 2015 نحو 323,9 مليار جنيه، مقارنة بـنحو 294,2 بنهاية ديسمبر من عام 2014، لتكون إجمالي الزيادة بالنقد المصدر خلال أحد عشر شهرًا من العام الماضى تساوي 29,7 مليار جنيه.

وعن آثار طباعة أوراق البنك نوت على الاقتصاد المصري، قال محمد فاروق الخبير الاقتصادي والمصرفي، إن طباعة الأوراق النقدية المحلية غير المغطاة، تعمق أزمة الغلاء، فى ظل شح النقد الأجنبي فى دولة تعتمد على أكثر من 70% من سلعها واحتياجاتها الأساسية من الخارج.

وأضاف فاروق فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن طباعة "البنك نوت" غير المغطاة، تؤدي إلى زيادة التضخم، وضعف القوة الشرائية للجنيه، وهو ما يجعل التضخم فى ازدياد مضطرد.

وأشار إلى أن عملية طباعة أوراق النقد، من المفترض أن تتم وفقا لعملية حسابية اقتصادية تراعى معدل ارتفاع أسعار السلع والخدمات المنتجة داخل الدولة "نسبة التضخم"، ومعدل النمو الاقتصادى المتحقق، ويتم طباعة "البنكنوت" على أساس حساب حجم "الكاش" المتداول داخل الاقتصاد المصرى.

فيما حذر أحمد آدم، الخبير المصرفي، من أن طباعة "البنك نوت" دون غطاء من العملة الأجنبية، سيؤدي إلى اتساع معدلات التضخم وتراجع القدرة الشرائية للعملة المحلية، وهو ما ينذر بخطر شديد على الاقتصاد والوضع الداخلي للبلاد.

وأضاف فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن ما يزيد الطينة بلة، أن مصر تعاني من أزمة فى النقد الأجنبي، وانخفاضا فى قيمة الجنيه فى مواجهة الدولار، وطباعة المزيد من أوراق "البنك نوت"، تطيح بالقيمة الشرائية للجنيه المصري.

وأشار إلى أن زيادة العملة المحلية غير المغطاة، سيصاحبها قفزات متتالية فى أسعار السلع والمنتجات الأساسية، التى تستوردها مصر من الخارج، والتى تعتمد على الدولار بشكل أساسي، ما يزيد معدلات التضخم.

فى المقابل، نفى مصدر بالبنك المركزى طباعة "البنك نوت" دون غطاء دولاري، مؤكداً أن البنك المركزى يتمتع بقوة مستقلة وبحرية اتخاذ قرارا إصدار العملات بناء على دراسته وتحليله للمتغيرات الاقتصادية، والتى أبرزها ناتج الأسعار الجارية المحلي.

وشدد المصدر فى تصريحات لـ"مصر العربية"، على إلتزام البنك المركزى بالمعايير القانونية التى تتطلبها عملية إصدار العملات النقدية، والتى يجب أن تكون مغطاه بقدر قيمتها بذهب أو احتياطي نقدي أجنبي وصكوك أجنبية، وغير ذلك من السندات الحكومية والأذون المضمونة من الحكومة المصرية.

كان طارق عامر محافظ البنك المركزي نفى، طباعة وإصدار مزيد من نقود "البنك نوت" دون غطاء نقدي فى الفترة الأخيرة.

وقال خلال لقاءه مع إبراهيم عيسى على "قناة القاهرة والناس" أواخر فبراير الماضي، إن عملية إصدار أوراق "البنك نوت" تتم وفقا لمعادلة محددة، وهى طباعة وإصدار ما يوازى نسبة النمو 4%، وما يوازى نسبة التضخم وهى 12%، بالإضافة إلى الكميات المستبدلة من أوراق البنك نوت المهلكة فقط، ولم يخرج البنك المركزي عن تلك السياسة.

وارتفع عجز الموازنة العامة للدولة خلال النصف الأول من العام المالي الحالي 2015- 2016 إلى 167.8 مليار جنيه، أي ما يعادل 8.1% من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 132 مليار جنيه خلال الفترة ذاتها من العام السابق عليه.

وتستدين وزارة المالية من خلال سندات وأذون الخزانة لتمويل الخزانة العامة للدولة على آجال زمنية مختلفة، وتعد البنوك الحكومية أكبر المشترين لها.

وتعاني مصر من تراجع حاد في مصادر الدخل الرئيسية وأبرزها الصادرات، وتحويلات العاملين في الخارج، والسياحة، وقناة السويس التي تراجعت إيراداتها في يناير الماضي إلى 411.8 مليون دولار مقابل 434.8 مليون دولار في الفترة المقابلة من العام الماضي، حسب تقرير رسمي.

وخلال العام الماضي، خفض المصرف المركزي الجنيه على 3 مراحل، بقيمة إجمالية بلغت 80 قرشا، ليصل الدولار إلى 8.03 جنيهات، لكنه فاجأ السوق، في نوفمبر الماضي، برفع الجنيه 20 قرشا، ليصل الدولار إلى 7.83 جنيهات.


اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان