رئيس التحرير: عادل صبري 08:13 صباحاً | الأحد 19 أغسطس 2018 م | 07 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

رجال أعمال: مناخ الاستثمار ملغوم بمشكلات الأراضي والتراخيص والدولار

رجال أعمال: مناخ الاستثمار ملغوم بمشكلات الأراضي والتراخيص والدولار

اقتصاد

رجل الأعمال علي حمزة.. رئيس جمعية مستثمري أسيوط

رجال أعمال: مناخ الاستثمار ملغوم بمشكلات الأراضي والتراخيص والدولار

أميرة الجندي 11 مارس 2016 16:24

رغم صدور قانون الاستثمار رقم 17 لسنة 2015 (الصادر في 12 مارس 2015 ) منذ نحو عام، وهو القانون الذي روجت له الحكومة بأنه سيفتح بابا لمزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، ويعالج المشكلات  التي تواجه الاستثمار، ومع تأكيد القانون على مبدأ الشباك الواحد، ما زال مناخ الاستثمار ملئ بالعواصف، وشكاوى المستثمرين في ازدياد، ولسان حالهم "ما أشبه الليلة بالبارحة".


«مصر العربية» تستطلع آراء المستثمرين عن مناخ الاستثمار المصري، والبيئة التشريعية الحاكمة له.


الدولار هام

فمن جانب، قال ناصر ألفونس، العضو المنتدب لشركة وادي دحلة للاستثمار السياحي أن قانون الاستثمار الجديد لم ينجح في جذب أي مستثمر جديد إلى السوق المصري، مشيرا إلى أن هناك عدد من القوانين التي يطلب من المستثمر التعامل معها عند تأسيس نشاط جديد له في مصر، وهو ما لا يوجد في أي دولة من دول العالم.


وينتقد ألفونس مصطلح "الشباك الواحد" الذي أكد عليه قانون الاستثمار الجديد، مشيرا إلى أنه لكي ينجح هذا المفهوم لابد أن يحصل المستثمر على الأرض التي يريد الحصول عليه، وهي مستوفية كافة الموافقات المطلوبة من وزارات البيئة والدفاع، والآثار، وغيرها من الجهات التي يحتاج المستثمر لأكثر من عام للحصول على موافقاتها.

ويؤكد العضو المنتدب لوادي دجلة أن استمرار أزمة الدولار، ووجود فارق كبير يصل إلى نحو اثنين جنيه بين السوق الرسمية للعملة والسوق الموازية يمنع أي مستثمر أجنبي من الدخول لأنه يحقق له خسائر قبل بدء النشاط تقدر بنحو 25% من رأس ماله الذي سيستثمره.


توفير الأراضي

ومن جانب آخر، يقول صفوان ثابت، رئيس مجلس إدارة جهينة أن قانون الاستثمار لم يحل مشكلة إتاحة الأراضي للقطاع الصناعي، كما أنه لم يعالج مشكلة تجديد تراخيص المباني التي يشترط على أي مصنع أن يقوم بتجديدها سنويا، وهو ما يمثل عبئا إداريا عليه.


وكانت الحكومة قد أعلنت عن اصدار قانون الاستثمار رقم 17 لسنة 2015، قبيل افتتاح مؤتمر شرم الشيخ للاستثمار ، والذي عقد في مارس من العام الماضي بهدف جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى مصر.

ويؤكد ثابت أن المناخ بصفة عامة غير مشجع للقطاع الصناعي، فعلي سبيل المثال فإن عدم وفرة الدولار يعد عائقا هما أمام زيادة النشاط الصناعي، "ليس المهم بالنسبة لي كرجل صناعة كم يبلغ سعر الدولار مقابل الجنيه، لكن المهم هو مدى توافره عند  الاحتياج" يقول ثابت.

وتواجه البلاد أزمة في توفير العملة الأجنبية لتدبير استيراد أغلب السلع، وهو ما دفع البنك المركزي إلى إصدار قرار في مايو من العام الماضي يستثني فيه المواد الغذائية، وألبان الأطفال، واللحوم والدواجن، والسكر بجميع أنواعه من تدبير 50% من قيمة الواردات بالعملة الأجنبية، وذلك للتسهيل على مودري هذه السلع الأساسية.

كما أصدر قرارا آخر في 9 مارس باستثناء الأشخاص الاعتبارية التي تعمل في مجال السلع الغذائية من الحد الأقصى للإيداع  بالعملة الأجنبية اليومي والشهري، إلى أن ألغى سقف الإيداع تماما للشركات المستوردة للسلع الأساسية.

وقال ثابت أن الدولة بدأت مؤخرا في إصدار قرارات من شأنها تحفيز الصناعة على مستوى الدولة، لافتا إلى أن بعض القرارات التي أصدرها وزير التجارة والصناعة للحد من الاستيراد اتخذت نظرا لوجود مشكلة في تدبير العملة الأجنبية، وليس بهدف تشجيع الصناعة. وهو الأمر الذي يظنه بسبيله للحسم وفق توجه دعم المصانع.

وفي بداية يناير الماضي أصدر طارق قابيل قرارا بإنشاء سجل بالهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات للمصانع المؤهلة لتصدير عدد من المنتجات تامة الصنع إلى السوق المصري، بحيث لا يجوز الإفراج عن هذه المنتجات الواردة بصفة الإتجار، إلا إذا كانت من إنتاج مصانع مسجلة في هذا السجل، وهو ما اعتبره المصنعين قرارا يهدف إلى الحد من عشوائية السلع الرديئة المصدرة إلى السوق المصري.

وأكد ثابت أن القطاع الصناعي ما زال يعاني من كم هائل من القوانين التي تحكم عمله، مشيرا إلى أن قانون الاستثمار لم يحد من المعوقات التي يواجها القطاع، على الأقل فيما يتعلق بالحصول على رخصة لإنشاء مصنع، أو في المعوقات تجديد رخصة عمل المصنع سنويا.


التراخيص مشكلة

ومن جانب آخر يتفق على حمزة، رئيس جمعية مستثمري أسيوط على أن قانون الاستثمار لا يشجع النشاط الصناعي، وبالأخص في منطقة الصعيد، والتي تعاني من زيادة في معدلات الفقر، وازدياد أرقام المتعطلين من الشباب.


وقال حمزة إن القوانين السابقة كانت تمنح للمستثمر في الصعيد الأراضي بالمجان، في حين أن قانون الاستثمار السابق كان يعطي هذه الميزة للمستثمرين.

ويشير إلى أن تطبيق قانون الضرائب العقارية على القطاع الصناعي من القوانين التي تعوق نمو النشاط الصناعي، والذي كان من الأهمية أن تشجعه الدولة وترفع عن كاهله أي معوقات نظرا لأنه من القطاعات التي تستوعب أعدادا كبيرة من العمالة.

ويرى رئيس جمعية مستثمري أسيوط أن قانون الاستثمار رقم 17 لسنة 2015 كان يجب أن يحل مشكلة تجديد الترخيص التجاري سنويا لأصحاب المصانع.


اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان