رئيس التحرير: عادل صبري 06:54 صباحاً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

خبراء: إلغاء سقف إيداع «الأفراد» تدرج يحاصر المضاربة

خبراء: إلغاء سقف إيداع «الأفراد» تدرج يحاصر المضاربة

اقتصاد

قرار المركزي بإلغاء سقف إيداع الدولار للأفراد يريح السوق

خبراء: إلغاء سقف إيداع «الأفراد» تدرج يحاصر المضاربة

محمد مصطفى 08 مارس 2016 19:36

في الوقت الذي أشاد فيه عدد من خبراء الاقتصاد، بإلغاء البنك المركزي المصري الحدود القصوى للإيداع والسحب النقدي بالعملات الأجنبية للأفراد الطبيعيين فقط، اتفقوا على أن القرار تأخر صدوره كثيرا.


وانعكس القرار وفقا لمسؤول بشركة صرافة، على أسعار الدولار في السوق السوداء، متوقعا تراجعها في تعاملات غد الأربعاء، بعد هبوط الدولار إلى مستوى 9.65 جنيه للشراء، و9.72 جنيه للبيع، في تعاملات اليوم الثلاثاء.

وقال الدكتور هشام إبراهيم أستاذ التمويل والاستثمار بجامعة القاهرة، إن قرار إلغاء سقف الإيداع بالعملة الأجنبية وإلغاء حد السحب النقدي للأفراد قرار تمهيدي لا أكثر، وسيتبعه بالضرورة إلغاء الحد الأقصى للشركات قريبا.

وأضاف أن إلغاء الحد الأقصى للشركات سيأتي تدريجيا، لافتا إلى أن البنك المركزي المصري لم يرد إصابة السوق بصدمة طلب تفقد القرار فاعليته،

واستنتج أن توقيت الإقدام على إلغاء سقف الإيداع للشركات مرتبط بضمان المركزي عدم عودة الشركات المستوردة لما كانت عليه.

وأوضح أن الشركات كانت تستغل العملة الصعبة لتحقيق أرباح، وهو ما يؤدي لخلق طلب غير مبرر على الدولار (مضاربة).

وتابع أن قرار وضع سقف إيداع بالعملة الأجنبية كان مطلوبا في وقت صدوره طبقا للظروف التي كانت تمر بها مصر في هذه الفترة، مشيرا إلى أن هذه الظروف تلاشت حاليا، ولذلك عدل المركزي عن هذا القرار، ويتجه إلى إلغاؤه.

وقال نادي عزام، المحلل الاقتصادي، إن القرار جاء متأخرا، مشبها إلغاء حدود السحب والإيداع للأفراد بالعملة الأجنبية "برفع الوصاية عن الشعب أو بلوغ الشعب السن القانوني".

وأشار إلى أن القرار سيساهم بشكل كبير من حدة المضاربة على سعر الدوﻻر، منتقدا التأخر في إصدار القرار.

وقالت الدكتورة عالية المهدي، عميدة الاقتصاد الاسبق بجامعة القاهرة، إن القرار جاء استجابة لمطلب طالبت به كثيرا.

وأضافت أن إلغاء القيود علي سحب وإيداع الأفراد هو محاولة لاسترداد أموال المصريين العاملين بالخارج بدلا من الذهاب للمضاربة على الجنيه، بعد أن وصل الدولار إلى 11.4 جنيه في دبي.

واتفق مع الرأي السابق الدكتور إيهاب الدسوقي أستاذ الاقتصاد بأكاديمية السادات للعلوم الإدارية، بأنه رفض القرار عند صدوره، ويجب إلغاء الحدود القصوى للشركات.

ورفع المركزي يوم 26 يناير الماضي، الحد الأقصى للإيداع الدولاري بالنسبة للشخصيات الاعتبارية إلى 250 ألف دولار (أو ما يعادله بالعملات الأجنبية) شهريا بدلا من 50 ألف دولار، وبدون حد أقصى يوميا لتيسير استيراد السلع والمنتجات الأساسية.

وتشمل قائمة السلع الأساسية (السلع الغذائية والتموينية، والآلات ومعدات الإنتاج وقطع الغيار، والسلع الوسطية ومستلزمات الإنتاج والخدمات، والأدوية والأمصال والكيماويات).

وأبقى التعليمات الخاصة بوضع حد أقصى للإيداع بواقع 10 آلاف دولار خلال اليوم وبحد أقصى 50 ألف دولار أمريكي خلال الشهر مستمرة بدون تعديل للأفراد الطبيعيين، والأشخاص الاعتبارية بخلاف ما ورد في قرار رفع الحد الأقصى للإيداع يوم 26 يناير.

وكان قرار وضع الحد الأقصى اتخذه المركزي منذ فبراير 2015، وذلك على الإيداع النقدي للعملات الأجنبية بقيمة 10 آلاف دولار يوميا وبحد أقصى 50 ألف دولار شهريا.

وتواجه مصر أزمة في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، نتيجة تراجع مواردها من العملة الصعبة، وزيادة الأسعار في السوق السوداء، مقابل السوق الرسمي.

وفي السوق الرسمي، بلغ سعر الدولار 7.78 جنيه للشراء و7.83 جنيه للبيع.

وكان المركزي قد أعلن في 3 مارس الجاري، إن صافى احتياطي النقد الأجنبي بلغ 16.533 مليار دولار فى نهاية فبراير 2016، مرتفعا بنحو 56 مليون دولار عن الشهر السابق.


اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان