رئيس التحرير: عادل صبري 11:51 مساءً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

لماذا لا تكبح عطاءات «المركزي» المصري جموح الدولار؟

لماذا لا تكبح عطاءات «المركزي» المصري جموح الدولار؟

اقتصاد

السوق المتعطش يبتلع العطاءات الدولارية للمركزي المصري

لماذا لا تكبح عطاءات «المركزي» المصري جموح الدولار؟

محمد علي 08 مارس 2016 12:38

تجاهل الدولار عطاء البنك المركزي الاستثنائي أول أمس لبيع 500 مليون دولار، وواصل قفزاته المتسارعة في السوق الموازية، واقترب من حاجز العشرة جنيهات.


ورأى خبراء اقتصاديون ومصرفيون أن تلك العطاءات مجرد مسكنات، ولن تؤتي ثمارها، إلا إذا تخط العطاء حاجز الـ1.5 مليار دولار فى كل عطاء استثنائي، وأن يكون هذا العطاء بشكل دوري، بالتوازي مع تبني سياسة تحقق التوازن للاقتصاد القومي، من خلال القوى الفاعلة في هذا الاقتصاد.

من جانبه، رأى الدكتور رشدي صالح، الخبير الاقتصادي والمصرفي، أن عطاءات البنك المركزي الدولاية، الدورية والاستثنائية، لن تؤتي ثمارها من حيث خفض سعر الدولار في السوق السوداء، لأن الطلب يتفوق بشكل كبير على العرض، حتى بعد الحد من الواردات.

وأضاف في تصريح لـ"مصر العربية"، أن ضخ المركزي الدولارات لتوفير السلع الإستراتيجية في السوق لن يظهر تأثيره بخفض سعر السوق السوداء، إلا إذا تعدى حجم الضخ الـ1.5 مليار دولار أسبوعيًا، وليس لمرة واحدة، حتى يستوعبها السوق وتكبح جماح السوق الموازية للدولار.

وأشار إلى أن عطاءات المركزي تهدف في الأساس لتلبية الاحتياجات الخاصة باستيراد السلع ومستلزمات المصانع من الخارج، مطالبا المركزي بزيادة تلك العطاءات للحد من لجوء التجار والبنوك للسوق السوداء لتوفير العملة الصعبة.

فيما اعتبر الدكتور محسن خضيري الخبير الاقتصادي والمصرفي، أن عطاءات البنك المركزي الدولارية مجرد مسكنات، لسند جزء من احتيجات عملية استيراد السلع ومعدات الإنتاج ومستلزمات المصانع من الخارج.

وأضاف لـ"مصر العربية"، أن السيطرة على السوق الموازية للدولار تحتاج لإستراتيجية فاعلة تحقق التوازن للاقتصاد القومي، من خلال القوى الفاعلة في هذا الاقتصاد.

وحول علاج هذه الأزمة، أوضح أن هذا التوزان سيتحقق من خلال إطلاق مشروعات حقيقية تستوعب الأيدي العاطلة عن العمل، واستبدال الواردات بمنتجات محلية، لتوفير العملة الصعبة، وتفعيل وابتكار قوى إنتاجية جديدة تحقق فائض متميز يصدر للخارج، في مجالات متعددة منها المنتجات الزراعية والمنتجات الخدمات الاقتصادية مثل النقل والبنوك والسياحة، ومجالات الإنتاج الفكرى والبرمجيات.

فيما قال أكرم منير، مدير إحدى شركات الصرافة بالقاهرة، إن خوف المواطنين من انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار، في ضوء تدهور الوضع الاقتصادي والعملة المحلية، يدفعهم إلى التهافت على شراء الدولار من السوق السوداء، ما زاد الطلب عليه بشكل كبير.

وأوضح متحدثا لـ"مصر العربية"، أن انخفاض المعروض من الدولار، وزيادة الإقبال عليه، دفع أصحاب الصرافات لرفع أسعار الشراء من العملاء لمستويات غير مسبوقة على أمل اجتذاب الدولار.

ويعتبر عطاء البنك المركزي الاستثنائي الذي طرحه أول أمس، لبيع 500 مليون دولار أمريكي، أكبر بكثير جدا من العطاء الدوري المعتاد، و الذي يطرحه البنك المركزي ثلاثة مرات أسبوعيا، ويبلغ حجمه 40 مليون دولار أمريكي.

وقفز سعر الدولار بالسوق السوداء، مسجلا رقما تاريخيا جديدا في تاريخ سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الجنيه، مقتربا من حاجز 10 جنيهات، وفق ما رصدته صحف مصرية وعربية، ليصل سعر صرف الدولار في السوق السوداء اليوم، إلي 9.80 جنيه لأول مرة، فيما يباع في المزاد الدولاري للبنك المركزي المصري، بسعر 7.7301 جنيه.

وتعاني مصر من تراجع حاد في مصادر الدخل الرئيسية وأبرزها الصادرات، وتحويلات العاملين في الخارج، والسياحة، وقناة السويس التي تراجعت إيراداتها في يناير الماضي إلى 411.8 مليون دولار مقابل 434.8 مليون دولار في الفترة المقابلة من العام الماضي، حسب تقرير رسمي.

وخلال العام الماضي، خفض المصرف المركزي الجنيه على 3 مراحل، بقيمة إجمالية بلغت 80 قرشا، ليصل الدولار إلى 8.03 جنيهات، لكنه فاجأ السوق، في نوفمبر الماضي، برفع الجنيه 20 قرشا، ليصل الدولار إلى 7.83 جنيهات.


اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان