رئيس التحرير: عادل صبري 09:26 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

العضو المنتدب لـ"الأهرام للمشروبات”: قريبا.. نستثمر 200 مليار جنيه بمصر

العضو المنتدب لـالأهرام للمشروبات”: قريبا.. نستثمر 200 مليار جنيه بمصر

اقتصاد

الأهرام للمشروبات..

في حواره لـ"مصر العربية"..

العضو المنتدب لـ"الأهرام للمشروبات”: قريبا.. نستثمر 200 مليار جنيه بمصر

حوار: أميرة الجندي 05 مارس 2016 20:13

- التشاؤم يسيطر على المستثمرين بعد سقوط الطائر الروسية

- ارتفاع الدولار انعكس إيجابيا على مبيعات الشركة

- نستعد لتطوير 287 منتجا تابعا للأهرام للمشروبات

- تراجع السياحة الغربية خفضت انتاجنا من الكحوليات

- غلاء منتجات الشركة سببه زيادة الضرائب

- المؤتمر الاقتصادي بعث رسالة تفاؤل .. والآن تراجعت

- أرباح الشركة ما زالت تنمو.. لكن معدلها أقل من عام 2011


قال يان كيس نيمان العضو المنتدب لشركة" هاينكين" المالكة لشركة الأهرام للمشروبات، إن شركته لا تستيطع خلال الفترة الحالية تحويل أرباحها خارج مصر بسبب أزمة الدولار الطاحنة في السوق الداخلي، واصفا تحويل الأرباح بالمهمة الصعبة في ظل قرارات تحديد سقف لإيداع الدولار المفروضةمن جانب البنك المركزى المصري.
 

وكشف خلال حواره، مع "مصر العربية" عن أن الشركة تعتزم ضخ 200 مليون جنيه كاستثمارات جديدة داخل السوق المصري خلال العام الجاري 2016، تتمثل في زيادة خطوط الإنتاج في مصنع الشرقية، ومصنع "جانكليز" بمحافظة البحيرة، مرجعا زيادة أسعار بعد المنتجات التابعة للشركة بسبب زيادة الضرائب عليها.
 

وإلي نص الحوار..
 

* في الوقت الحالي كيف ترى مناخ الاستثمار في مصر؟
 

** قبل الإعداد لمؤتمر القمة الاقتصادية، وحتى عقده في مارس 2015 بمدينة شرم الشيخ، كان هناك تفاؤل كبير بمستقبل الوضع الاقتصادي المصري، وكان أغلب المشاركين يسيطر عليهم حالة من التوقعات الإيجابية للمستقبل، لكن حالة التفاؤل تراجعت منذ قبل سقوط الطائرة الروسية في شرم الشيخ.
 

* إذا لم تكن تدير شركة قائمة من سنوات وتريد أن تستثمر في مصر هل كنت ستقدم على هذه الخطوة؟
 

** هذا سؤال صعب. فإذا قارنَّا بين المناخ العام في مصر بعد انتخاب الرئيس السيسي، وكذلك قبل مؤتمر شرم الشيخ منذ 12 شهر مضى وبين الوضع الآن سنجد أن هناك اختلافا كبيرا. فعندما انعقد المؤتمر الاقتصادي، كان هناك رغبة من بعض الشركات في تأسيس استثمارات لها في مصر. وهذا الإقبال جيد بالنظر لما يحوطه من مخاطرة في هذا التوقيت. فمن الصعب أن أقدم على تأسيس عمل جديد في ظروف كالتي تمر بها مصر،لكن المستثمر المتواجد في مصر بالفعل ولديه استثمارات يديرها من الصعب جدا أن يتخلى عن هذه الاستثمارات.
 

* إذا خيرت لإقامة استثمار جديد في مصر هذه الأيام هل تبدأ الآن؟
 

** هذا سؤال صعب جدا. قبل أن أبدأ أي بيزنس في مصر الآن يجب أن أعرف اتجاه الدولة فيما يتعلق بمدي توافر العملة الأجنبية، لأنه لا يوجد شفافية في هذا الموضوع. وتوجد مشكلة كبيرة في إتاحة العملة الأجنبية، وكذلك لا يوجد وضوح حول إمكانية توافر العملة الأجنبية في الفترة القادمة، أو في السياسات التي ستتخذها الحكومة فيما يتعلق بتوافر العملة الأجنبية. هذه المؤشرات تجعل المستثمر غير قادر على اتخاذ قرار للاستثمار.
 

* كيف أثر ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه على تكلفة الإنتاج؟
 

** كان تأثيره إيجابيا على مبيعاتنا، حيث انخفض سعرها مقارنة بالدولار، ما يعني زيادة قدرة السائح الأجنبي على شراء كميات أكبر من منتجاتنا، خاصة وأن 75% من مدخلات إنتاجنا يعتمد على خامات محلية، وبالتالي فإن ارتفاع الدولار لم يؤثر على سعر المنتج بالارتفاع.
 

* هل تقوم الشركة بتصدير منتجاتها؟
 

** إذا كنا نتحدث عن المنتج النهائي فمنتجاتنا لا تصدر لأن عملية الإنتاج في مصر ليست رخيصة، ولا يمكن أن ننافس بالأسعار الحالية في الخارج، ليس لدينا ميزة تنافسية في التصدير. كما أن انخفاض الروبل الروسي أثر بالسلب على مبيعاتنا لأن المنتجات الروسية المنافسة لمنتجاتنا أصبحت أرخص سعرا.
 

* ماذا عن معدلات نمو أرباح الشركة؟
 

** كل عام يوجد نمو في الأرباح، لكن معدلات نمو الأرباح ضعيفة مقارنة بمعدلاتها قبل الثورة.
 

* كم يبلغ حجم إنتاج الشركة؟
 

** إنتاجنا يبلغ نحو 190 مليون لتر (190 هيكتولتر)، وتقريبا منذ ثورة يناير لم يتغير حجم الإنتاج.
 

* هل تتوقع أن يزداد حجم الإنتاج العام القادم؟
 

** لا أعتقد. سيظل حجم المبيعات عند نفس المستوي. كان من الممكن أن يتغير بالزيادة، لكن كارثة سقوط الطائرة الروسية ستحفظ معدلات المبيعات عند نفس المستوي.
 

* الشركة المالكة لـ«الأهرام للمشروبات» تتواجد في عدد من الأسواق ما هو ترتيب السوق المصري؟
 

** السوق المصري يأتي في مقدمة أكثر 20 دولة إيرادات، من نحو 170 سوق تتواجد فيه الشركة.
 

* هل تواجهون مشكلة في تحويل الأرباح للخارج؟
 

** لا نستطيع القيام بأية تحويلات بسبب عدم القدرة على تحويل الدولار للخارج. والشركة الأم في الخارج تدرك أننا نواجه هذه المشكلة منذ قرار المركزي في فبراير بوضع سقف للحد الأقصى للإيداع، وبالتالي فإن تحويل الأرباح للخارج أصبح مهمة صعبة.
 

* في العام الماضي ذكرتم أن «الأهرام للمشروبات» ستزيد استثماراتها خلال العام الحالي 150% .. ماذا حدث؟

** بالفعل نفذنا خطتنا في زيادة الاستثمارات. ونخطط لزيادة استثماراتنا العام القادم بنحو 200 مليون جنيه مصري. وتتمثل هذه الاستثمارات في زيادة خطوط الإنتاج في مصنعنا بالشرقية، ومصنع «جانكليز» بمحافظة البحيرة.

وتمتلك «الأهرام للمشروبات» 5 مصانع في مدينة الجونة، و6 أكتوبر، والعبور، وتخصص مصنع الشرقية لإنتاج مشروبات «فيروز» و«بيريل»، بالإضافة لمصنع «جانكليز» الذي يتجه إنتاجه للفنادق.
 

*هل تم تعديل الخطة الاستثمارية للشركة بعد حادث شرم الشيخ؟

** لا.. خطتنا لم تتغير. فنحن نعد خططنا في سبتمبر. وكنا قد انتهينا من وضع خطة العام الجديد قبل هذه الحادثة. ووضعنا خطة لتطوير 287 منتجا تنتجها «الأهرام للمشروبات».
 

* الشركة أعادت في العام الماضي إنتاج زجاجة اللتر من مشروب «فيروز» بعد التوقف عن إنتاجه.. هل ساهم إعادة هذا المنتج في رفع حجم مبيعات منتج فيروز؟
 

** نعم تقريبا ارتفعت مبيعات منتجات فيروز بنحو 20%.
 

* ما هي أكثر المنتجات التي تساهم في زيادة ايرادات الشركة؟
 

** بعض المنتاجات توجه للفنادق، وهذه مبيعاتها عالية. وأكثر منتج في حجم المبيعات للشارع المصري هو مشروب فيروز.
 

* هل تصدرون منتج «فيروز»؟
 

** منتج «فيروز» محلي، ضمن حزمة المنتجات التي ننتجها بصورة خاصة لكل دولة بحسب أذواق المستهلك فيها، فهذا المنتج يتم عمله مخصوص حسب نكهات الفواكه الخاصة بكل دولة.
 

* هل تغيرت نسبة إنتاج منتجات الشركة بعد تراجع السياحة؟
 

** ما أثر علينا بصورة كبيرة كان ارتفاع الأسعار بسبب زيادة الضرائب على بعض منتجاتنا، مما أدي إلى زيادة سعر المنتج النهائي، وترتب عليه ضعف القوة الشرائية المصرية، ما أثر على مبيعات هذه المنتجات.
 

ومن جهة ثانية، انخفض إنتاج المنتجات الكحولية منذ ثورة يناير في 2010، وبخاصة مع تراجع أعداد السائحين، ومع تغير نوع السائحين، فهذه المنتج مرتبط بالسائحين. وأعتقد أن قرارات منظمي الرحلات ستتحول عن مصر، وإذا تحسنت السياحة الوافدة من الأسواق الأوربية فلن يحدث إقبال قبل أبريل، وهذا التراجع سيؤثر على مبيعاتنا.

التحسن الذي شهدته السياحة بعد 2011، لم ينعكس ايجابيا على مبيعاتنا، فعلي سبيل المثال العام الماضي زاد عدد السائحين، لكن الزيادة جاءت من السائح العربي، وهو زبون لا يزيد مبيعاتنا. فنوعية السائح الذي يأتي إلى مصر هي التي تؤثر علينا.
 

* شاركت «الأهرام للمشروبات» الشهر الماضي في جولات بهولندا وبلجيكا لماذا أقدمتم على هذه الخطوة؟
 

** كنوع من المسئولية الاجتماعية للشركة، قمنا بهذه الزيارات لزيادة حجم السياحة الوافدة إلى مصر، والتعريف بجودة الخدمة المقدمة للسائح فيها.
 

فالشركة لديها برنامج تدريبي، بدأته العام الماضي، بالمشاركة مع مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية، حيث يهتم البرنامج بتطوير مهارات العاملين في الفنادق من اجل رفع جودة الخدمة المقدمة للسائحين فيها. دربنا 179 نادلا.
 

المحور الثاني الذي نعمل عليه هو محور دعم قطاع السياحة، من خلال الترويج للبرامج السياحية بمصر. لذا قمنا بهذه الجولات بمساندة من اتحاد الغرف السياحية ووزارة السياحة، واصطحبنا معنا خلال الرحلة 6 من مديري فنادق هولندا وبليجكا، لكي يتحدثوا إلى مواطنيهم من العاملين في قطاع السياحة عن مصر. فخطاب هؤلاء المديرين سيكون أكثر تأثيرا. ولكن للأسف لم نخرج بنتائج موفقة، حيث وقعت حادثة سقوط الطائرة بعد عودتنا بأيام قليلة.
 

* وما هي النتائج التي خرجتم بها من هذه الزيارة؟
 

** وجدنا في هولندا صعوبة أساسية، حيث تبين أن المواطن الهولندي يجد صعوبة في الذهاب إلى مصر لأن سفره يتطلب أن يحصل على جواز سفر، تصل تكلفته إلى 75 يورو، بينما لا يحتاج إلى هذا السفر داخل القارة الأوروبية. وهذا الشرط يحد من إقدام الهولنديين على السفر إلى مصر، بينما المواطن البلجيكي لا يجد هذه الصعوبة.

والأمر الثاني أن كل دولة تصدر نشرة نصائح السفر إلى مواطنيها، وهي التحذيرات التي يلتفت إليها السائح قبل اتخاذ قراره بالسفر، ووجدنا أن نصيحة السفر التي تضعها هولندا لمواطنيها لا تختلف عن نصائح دولة بلجيكا ، لكن المشكلة في طريقة الصياغة، حيث تبدأ هولندا نصائحها بعبارة "لا تذهب إلى مصر الا للضرورة القصوى". وبالتالي تعطي انطباعا للمواطن الهولندي بأن هذه البلد بها مخاطر، بينما بلجيكا تبدأ نصائح السفر إلى مواطنيها بعبارة "لا يوجد مخاطرة من السفر إلى مصر". ورغم أن النصائح التي توجهها هولندا إلى مواطنيها لا تختلف عن النصائح التي تعطيها بلجيكا، حيث تتفق الدولتان على أن الأقصر وأسوان أماكن آمنة، ويحذران من التواجد بالقرب من المناطق الحدودية مع ليبيا، وفي شمال سيناء.

لذا فإننا اتفقنا مع اتحاد الغرف السياحية على أن يعمل مع وزارة السياحة على العمل على مراجعة كتابة نصائح السفر مع الدول الأجنبية، بحيث لا تبدأ بطريقة منفرة.
 

* هل ستستمر الشركة في خطتها للترويج؟
 

** سنظل ندعم قطاع السياحة من خلال برنامج التدريب الذي بدأت الشركة في تنفيذه من العام الماضي، في فنادق الجونة والغردقة، حتى وإن كان هناك تراجع في السياحة في الوقت الراهن، إلا أننا نثق أن القطاع سيعاود نشاطه، ونستهدف أن نتوسع في تدريب العاملين في فنادق الأقصر وأسوان العام القادم، وأن نصل إلى تدريب 250 نادلا.
 

أما فيما يتعلق بالترويج للقطاع، ألفت إلى أن أهم ما كان في هذه التجربة أن ممثلين من القطاع الخاص واتحاد الغرف السياحية والوزارة كانوا معنا في هذه التجربة. نحن في حاجة لمشاركة وزارة السياحة لتقييم هذه التجربة، والنظر في كيفية تحسين الصياغة التي يتم بها كتابة نصائح السفر.
 

أما فيما يتعلق ببرنامج الترويج، فإن الشركة تنتظر تقييم نتائج الرحلة الأولي. فليس من المنطقي أن نبدأ الخطوة التالية بدون تقييم الأولى أو تنفيذ توصياتها. وإذا عالجنا مشكلة نصائح السفر ستكون خطوة جيدة، وهذه ربما تساعدنا في استكمال البرنامج.
 

الأهرام للمشروبات في سطور

تعمل شركة الأهرام للمشروبات بالسوق المصري منذ أكثر من 118 عام. بدأت رحلة الأهرام للمشروبات عام 1897 في الإسكندرية الا أن تم تأميم شركة الاهرام للمشروبات عام 1963، وظلت في ملكية الدولة حتى عام1997 إلي أن قامت ببيعها لرجل الأعمال أحمد الزيات فى إطار برنامج الخصخصة بمبلغ 298 مليون جنيه. وبعد عدد من عمليات الاستحواذ على شركات جديدة، منها شركة الكروم والجونة للمشروبات باع الزيات الشركة في عام 2002 لهاينكن الهولندية التي فضلت استمرار الإدارة المصرية حتى عام 2006 لتحل الإدارة الهولندية محلها منذ ذلك الحين.



اقرأ أيضا:

- ضبابية الرؤية الحكومية تجهض جذب الاستثمارات

- ارتفاع الدولار انعكس إيجابيا على مبيعات الشركة

- نستعد لتطوير 287 منتج تابع للأهرام للمشروبات

- تراجع السياحة الغربية خفضت انتاجنا من الكحوليات

- غلاء منتجات الشركة سببه زيادة الضرائب

- المؤتمر الاقتصادي بعث رسالة تفاؤل .. والآن تراجعت

- أرباح الشركة ما زالت تنمو.. لكن معدلها أقل من عام 2011


قال يان كيس نيمان العضو المنتدب لشركة" هاينكين" المالكة لشركة الأهرام للمشروبات، إن شركته لا تستطيع خلال الفترة الحالية تحويل أرباحها خارج مصر بسبب أزمة الدولار الطاحنة في السوق الداخلي، واصفا تحويل الأرباح بالمهمة الصعبة في ظل قرارات تحديدسقفا لإيداع الدولار المفروضةمن جانب البنك المركزى المصري.
 

وكشف خلال حواره، مع "مصر العربية" عن أن الشركة تعتزم ضخ 200 كليون جنيه كاستثمارات جديدة داخل السوق المصري خلال العام الجاري 2016، تتمثل في زيادة خطوط الإنتاج في مصنع الشرقية، ومصنع "جانكليز" بمحافظة البحيرة، مرجعا زيادة أسعار بعد المنتجات التابعة للشركة بسبب زيادة الضرائب عليها.
 

وإلي نص الحوار..
 

* في الوقت الحالي كيف ترى مناخ الاستثمار في مصر؟
 

** قبل الإعداد لمؤتمر القمة الاقتصادية، وحتى عقده في مارس 2015 بمدينة شرم الشيخ، كان هناك تفاؤل كبير بمستقبل الوضع الاقتصادي المصري، وكان أغلب المشاركين يسيطر عليهم حالة من التوقعات الإيجابية للمستقبل، لكن حالة التفاؤل تراجعت منذ قبل سقوط الطائرة الروسية في شرم الشيخ.
 

* إذا لم تكن تدير شركة قائمة من سنوات وتريد أن تستثمر في مصر هل كنت ستقدم على هذه الخطوة؟
 

** هذا سؤال صعب. فإذا قارنَّا بين المناخ العام في مصر بعد انتخاب الرئيس السيسي، وكذلك قبل مؤتمر شرم الشيخ منذ 12 شهر مضى وبين الوضع الآن سنجد أن هناك اختلافا كبيرا. فعندما انعقد المؤتمر الاقتصادي، كان هناك رغبة من بعض الشركات في تأسيس استثمارات لها في مصر. وهذا الإقبال جيد بالنظر لما يحوطه من مخاطرة في هذا التوقيت. فمن الصعب أن أقدم على تأسيس عمل جديد في ظروف كالتي تمر بها مصر،لكن المستثمر المتواجد في مصر بالفعل ولديه استثمارات يديرها من الصعب جدا أن يتخلى عن هذه الاستثمارات.
 

* إذا خيرت لإقامة استثمار جديد في مصر هذه الأيام هل تبدأ الآن؟
 

** هذا سؤال صعب جدا. قبل أن أبدأ أي بيزنس في مصر الآن يجب أن أعرف اتجاه الدولة فيما يتعلق بمدي توافر العملة الأجنبية، لأنه لا يوجد شفافية في هذا الموضوع. وتوجد مشكلة كبيرة في إتاحة العملة الأجنبية، وكذلك لا يوجد وضوح حول إمكانية توافر العملة الأجنبية في الفترة القادمة، أو في السياسات التي ستتخذها الحكومة فيما يتعلق بتوافر العملة الأجنبية. هذه المؤشرات تجعل المستثمر غير قادر على اتخاذ قرار للاستثمار.
 

* كيف أثر ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه على تكلفة الإنتاج؟
 

** كان تأثيره إيجابيا على مبيعاتنا، حيث انخفض سعرها مقارنة بالدولار، ما يعني زيادة قدرة السائح الأجنبي على شراء كميات أكبر من منتجاتنا، خاصة وأن 75% من مدخلات إنتاجنا يعتمد على خامات محلية، وبالتالي فإن ارتفاع الدولار لم يؤثر على سعر المنتج بالارتفاع.
 

* هل تقوم الشركة بتصدير منتجاتها؟
 

** إذا كنا نتحدث عن المنتج النهائي فمنتجاتنا لا تصدر لأن عملية الإنتاج في مصر ليست رخيصة، ولا يمكن أن ننافس بالأسعار الحالية في الخارج، ليس لدينا ميزة تنافسية في التصدير. كما أن انخفاض الروبل الروسي أثر بالسلب على مبيعاتنا لأن المنتجات الروسية المنافسة لمنتجاتنا أصبحت أرخص سعرا.
 

* ماذا عن معدلات نمو أرباح الشركة؟
 

** كل عام يوجد نمو في الأرباح، لكن معدلات نمو الأرباح ضعيفة مقارنة بمعدلاتها قبل الثورة.
 

* كم يبلغ حجم إنتاج الشركة؟
 

** إنتاجنا يبلغ نحو 190 مليون لتر (190 هيكتولتر)، وتقريبا منذ ثورة يناير لم يتغير حجم الإنتاج.
 

* هل تتوقع أن يزداد حجم الإنتاج العام القادم؟
 

** لا أعتقد. سيظل حجم المبيعات عند نفس المستوي. كان من الممكن أن يتغير بالزيادة، لكن كارثة سقوط الطائرة الروسية ستحفظ معدلات المبيعات عند نفس المستوي.
 

* الشركة المالكة لـ«الأهرام للمشروبات» تتواجد في عدد من الأسواق ما هو ترتيب السوق المصري؟
 

** السوق المصري يأتي في مقدمة أكثر 20 دولة إيرادات، من نحو 170 سوق تتواجد فيه الشركة.
 

* هل تواجهون مشكلة في تحويل الأرباح للخارج؟
 

** لا نستطيع القيام بأية تحويلات بسبب عدم القدرة على تحويل الدولار للخارج. والشركة الأم في الخارج تدرك أننا نواجه هذه المشكلة منذ قرار المركزي في فبراير بوضع سقف للحد الأقصى للإيداع، وبالتالي فإن تحويل الأرباح للخارج أصبح مهمة صعبة.
 

* في العام الماضي ذكرتم أن «الأهرام للمشروبات» ستزيد استثماراتها خلال العام الحالي 150% .. ماذا حدث؟

** بالفعل نفذنا خطتنا في زيادة الاستثمارات. ونخطط لزيادة استثماراتنا العام القادم بنحو 200 مليون جنيه مصري. وتتمثل هذه الاستثمارات في زيادة خطوط الإنتاج في مصنعنا بالشرقية، ومصنع «جانكليز» بمحافظة البحيرة.

وتمتلك «الأهرام للمشروبات» 5 مصانع في مدينة الجونة، و6 أكتوبر، والعبور، وتخصص مصنع الشرقية لإنتاج مشروبات «فيروز» و«بيريل»، بالإضافة لمصنع «جانكليز» الذي يتجه إنتاجه للفنادق.
 

*هل تم تعديل الخطة الاستثمارية للشركة بعد حادث شرم الشيخ؟

** لا.. خطتنا لم تتغير. فنحن نعد خططنا في سبتمبر. وكنا قد انتهينا من وضع خطة العام الجديد قبل هذه الحادثة. ووضعنا خطة لتطوير 287 منتجا تنتجها «الأهرام للمشروبات».
 

* الشركة أعادت في العام الماضي إنتاج زجاجة اللتر من مشروب «فيروز» بعد التوقف عن إنتاجه.. هل ساهم إعادة هذا المنتج في رفع حجم مبيعات منتج فيروز؟
 

** نعم تقريبا ارتفعت مبيعات منتجات فيروز بنحو 20%.
 

* ما هي أكثر المنتجات التي تساهم في زيادة ايرادات الشركة؟
 

** بعض المنتجات توجه للفنادق، وهذه مبيعاتها عالية. وأكثر منتج في حجم المبيعات للشارع المصري هو مشروب فيروز.
 

* هل تصدرون منتج «فيروز»؟
 

** منتج «فيروز» محلي، ضمن حزمة المنتجات التي ننتجها بصورة خاصة لكل دولة بحسب أذواق المستهلك فيها، فهذا المنتج يتم عمله مخصوص حسب نكهات الفواكه الخاصة بكل دولة.
 

* هل تغيرت نسبة إنتاج منتجات الشركة بعد تراجع السياحة؟
 

** ما أثر علينا بصورة كبيرة كان ارتفاع الأسعار بسبب زيادة الضرائب على بعض منتجاتنا، مما أدي إلى زيادة سعر المنتج النهائي، وترتب عليه ضعف القوة الشرائية المصرية، ما أثر على مبيعات هذه المنتجات.
 

ومن جهة ثانية، انخفض إنتاج المنتجات الكحولية منذ ثورة يناير في 2010، وبخاصة مع تراجع أعداد السائحين، ومع تغير نوع السائحين، فهذه المنتج مرتبط بالسائحين. وأعتقد أن قرارات منظمي الرحلات ستتحول عن مصر، وإذا تحسنت السياحة الوافدة من الأسواق الأوربية فلن يحدث إقبال قبل أبريل، وهذا التراجع سيؤثر على مبيعاتنا.

التحسن الذي شهدته السياحة بعد 2011، لم ينعكس ايجابيا على مبيعاتنا، فعلي سبيل المثال العام الماضي زاد عدد السائحين، لكن الزيادة جاءت من السائح العربي، وهو زبون لا يزيد مبيعاتنا. فنوعية السائح الذي يأتي إلى مصر هي التي تؤثر علينا.
 

* شاركت «الأهرام للمشروبات» الشهر الماضي في جولات بهولندا وبلجيكا لماذا أقدمتم على هذه الخطوة؟
 

** كنوع من المسئولية الاجتماعية للشركة، قمنا بهذه الزيارات لزيادة حجم السياحة الوافدة إلى مصر، والتعريف بجودة الخدمة المقدمة للسائح فيها.
 

فالشركة لديها برنامج تدريبي، بدأته العام الماضي، بالمشاركة مع مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية، حيث يهتم البرنامج بتطوير مهارات العاملين في الفنادق من اجل رفع جودة الخدمة المقدمة للسائحين فيها. دربنا 179 نادلا.
 

المحور الثاني الذي نعمل عليه هو محور دعم قطاع السياحة، من خلال الترويج للبرامج السياحية بمصر. لذا قمنا بهذه الجولات بمساندة من اتحاد الغرف السياحية ووزارة السياحة، واصطحبنا معنا خلال الرحلة 6 من مديري فنادق هولندا وبليجكا، لكي يتحدثوا إلى مواطنيهم من العاملين في قطاع السياحة عن مصر. فخطاب هؤلاء المديرين سيكون أكثر تأثيرا. ولكن للأسف لم نخرج بنتائج موفقة، حيث وقعت حادثة سقوط الطائرة بعد عودتنا بأيام قليلة.
 

* وما هي النتائج التي خرجتم بها من هذه الزيارة؟
 

** وجدنا في هولندا صعوبة أساسية، حيث تبين أن المواطن الهولندي يجد صعوبة في الذهاب إلى مصر لأن سفره يتطلب أن يحصل على جواز سفر، تصل تكلفته إلى 75 يورو، بينما لا يحتاج إلى هذا السفر داخل القارة الأوروبية. وهذا الشرط يحد من إقدام الهولنديين على السفر إلى مصر، بينما المواطن البلجيكي لا يجد هذه الصعوبة.

والأمر الثاني أن كل دولة تصدر نشرة نصائح السفر إلى مواطنيها، وهي التحذيرات التي يلتفت إليها السائح قبل اتخاذ قراره بالسفر، ووجدنا أن نصيحة السفر التي تضعها هولندا لمواطنيها لا تختلف عن نصائح دولة بلجيكا ، لكن المشكلة في طريقة الصياغة، حيث تبدأ هولندا نصائحها بعبارة "لا تذهب إلى مصر الا للضرورة القصوى". وبالتالي تعطي انطباعا للمواطن الهولندي بأن هذه البلد بها مخاطر، بينما بلجيكا تبدأ نصائح السفر إلى مواطنيها بعبارة "لا يوجد مخاطرة من السفر إلى مصر". ورغم أن النصائح التي توجهها هولندا إلى مواطنيها لا تختلف عن النصائح التي تعطيها بلجيكا، حيث تتفق الدولتان على أن الأقصر وأسوان أماكن آمنة، ويحذران من التواجد بالقرب من المناطق الحدودية مع ليبيا، وفي شمال سيناء.

لذا فإننا اتفقنا مع اتحاد الغرف السياحية على أن يعمل مع وزارة السياحة على العمل على مراجعة كتابة نصائح السفر مع الدول الأجنبية، بحيث لا تبدأ بطريقة منفرة.
 

* هل ستستمر الشركة في خطتها للترويج؟
 

** سنظل ندعم قطاع السياحة من خلال برنامج التدريب الذي بدأت الشركة في تنفيذه من العام الماضي، في فنادق الجونة والغردقة، حتى وإن كان هناك تراجع في السياحة في الوقت الراهن، إلا أننا نثق أن القطاع سيعاود نشاطه، ونستهدف أن نتوسع في تدريب العاملين في فنادق الأقصر وأسوان العام القادم، وأن نصل إلى تدريب 250 نادلا.
 

أما فيما يتعلق بالترويج للقطاع، ألفت إلى أن أهم ما كان في هذه التجربة أن ممثلين من القطاع الخاص واتحاد الغرف السياحية والوزارة كانوا معنا في هذه التجربة. نحن في حاجة لمشاركة وزارة السياحة لتقييم هذه التجربة، والنظر في كيفية تحسين الصياغة التي يتم بها كتابة نصائح السفر.
 

أما فيما يتعلق ببرنامج الترويج، فإن الشركة تنتظر تقييم نتائج الرحلة الأولي. فليس من المنطقي أن نبدأ الخطوة التالية بدون تقييم الأولى أو تنفيذ توصياتها. وإذا عالجنا مشكلة نصائح السفر ستكون خطوة جيدة، وهذه ربما تساعدنا في استكمال البرنامج.
 

الأهرام للمشروبات في سطور

تعمل شركة الأهرام للمشروبات بالسوق المصري منذ أكثر من 118 عام. بدأت رحلة الأهرام للمشروبات عام 1897 في الإسكندرية الا أن تم تأميم شركة الاهرام للمشروبات عام 1963، وظلت في ملكية الدولة حتى عام1997 إلي أن قامت ببيعها لرجل الأعمال أحمد الزيات فى إطار برنامج الخصخصة بمبلغ 298 مليون جنيه. وبعد عدد من عمليات الاستحواذ على شركات جديدة، منها شركة الكروم والجونة للمشروبات باع الزيات الشركة في عام 2002 لهاينكن الهولندية التي فضلت استمرار الإدارة المصرية حتى عام 2006 لتحل الإدارة الهولندية محلها منذ ذلك الحين.

 


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان