رئيس التحرير: عادل صبري 02:16 مساءً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

نواب: شهادات «بلادى» الدولارية مهمة شريطة استثمارها

نواب: شهادات «بلادى» الدولارية مهمة شريطة استثمارها

اقتصاد

الشهادة الدولارية مهمة لإنعاش الاقتصاد

وصفوها بالخطوة المتأخرة..

نواب: شهادات «بلادى» الدولارية مهمة شريطة استثمارها

كريم عبد الله 03 مارس 2016 17:37

أثار قيام بنوك الأهلي ومصر والقاهرة لمنتج مصرفي جديد، وهو الشهادات الدولارية التي تحمل اسم «بلادي» للمصريين المقيمين بالخارج، جدلا واسعا في الأوساط الاقتصادية، وحازت على اهتمام نواب مصر كخطوة جاءت متاخرة.


من المجتمع الاقتصادي من رحب، وهناك من تساءل عن سعر الفائدة المرتفع، وأثرها على الاقتصاد وضبط سوق العملة وتوفير السيولة اللازمة من العملة الأجنبية.

ويصل العائد السنوي على هذه الشهادات إلى 5.5%، وذلك بحسب آجالها التي تتراوح بين عامًا و5 أعوام.

واتفق نواب البرلمان على أهمية الخطوة، مؤكدين أن أهميتها تتكامل مع اعتبارات أخرى نتعرف عليها مع متابعة تصريحاتهم..

فمن جهة، أوضحت النائبة الدكتورة بسنت فهمي الخبيرة المصرفية أن هذه التوجه ممتاز ومفيد جدا للاقتصاد، والحديث عن ارتفاع أسعار الفائدة غير دقيق.

وقالت، في تصريح لـ«مصر العربية»، إن الأموال المحصلة من بيع هذه الشهادات ستوجه غالبا للاستثمار، وبالتالي لن تكون هناك خسائر بالنسبة لارتفاع العائد أو الآجال القصيرة.

وأضافت أن الخطر يكون واقعا عندما تودع هذه الأموال كودائع في البنوك، أو أن تستغل في زيادة الاحتياطي الأجنبي من دون استثمارها. ولفتت إلى أن عدم استثمارها يجعلها غير مفيدة للاقتصاد، ولن تعوض العائد الذي ستنفقه.

أكدت فهمي أنه في حالة استثمارها في الاتجاه الصحيح، فإنها ستعوض العائد المرتفع، بل وستحقق أرباحا وسيولة في نفس الوقت.

وأضافت أنه حتى إذا لم تكسب الشهادات ماليا، فإنها ستقود لمكاسب اقتصادية، في ظل نقص التمويل اللازم للمشروعات، ورفض الجهات الخارجية المقرضة والمستثمرين منح قروض إلا بشروط صعبة، منها الإفصاح والشفافية ومكافحة الفساد، وكلها شروط يصعب الاستجابة لها في الوقت الراهن أو على المدى القريب.

ورأت النائبة بمجلس النواب المصري أن التفكير في استغلال مدخرات المصريين في الخارج أمر جيد، سواء بالعملة المحلية أو الأجنبية، كما أن اختيار البنوك الثلاثة كان موفقا، كون البنك الأهلي يعمل في لندن والولايات المتحدة بقوة، كما يعمل بنك مصر في باريس، وبنك القاهرة له تواجد قوي في الخليج.

ونصحت فهمي البنوك المصرية بتنويع منتجاتها المصرفية، والعمل على جذب أموال المصريين في الخارج بمعرفة ميولهم، وخاصة حبهم للأراضي والعقارات، وتلبية أذواقهم.

ويتفق مع هذا الرأي النائب عمرو الجوهري، عضو اللجنة الاقتصادية، حيث يرى أن الطريق السهل الوحيد حاليا، لزيادة الاحتياطى الأجنبى وتوفير سيولة في السوق بالعملة الصعبة، هو أموال المصريين في الخارج، وبالتالي لابد من جذبها بكافة الوسائل.

وقال أن شهادت «بلادى» الدولارىة وسيلة ناجحة لجذب هذه الأموال، مهما كان العائد أو مدة الآجال، فالمهم، بحسب الجوهري، أن تدخل هذه الأموال للسوق المصري، حتى نعزز من وضع الاحتياطي، ونحل الأزمة التي تواجه سوق العملة وتخنق الاقتصاد.

ورأى النائب أن اتخاذ خطوات موازية لمثل هذه الأفكار، ومنها على سبيل المثال العودة إلى تحديد سقف الإيداع الشهرى للشركات والأفراد بالدولار عند مستوى 50 ألف دولار يفيد.

وأضاف أن قرار طارق عامر محافظ البنك المركزى بزيادة سقف الإيداع إلى 200 ألف دولار ثم إلى مليون دولار للمصانع التي تستورد مواد خام من الخارج، خطأ يجب تصويبه لأنه ساعد في خنق السوق، وزاد من سعر الدولار أمام الجنيه ليصل إلى 9 جنيهات أو أكثر.

وشدد الجوهرى على عدم توجيه عوائد هذه الشهادات الدولارية إلى مشروعات عقارية وأراضي، حتى لا تتكرر تجربة حكومات ما قبل الثورة التي باعت أراضى المصريين، ولم تعد هناك ثروات للأجيال القادمة.

ومن جهة ثالثة، قال النائب برديس عمران إن أموال المصريين في الخارج، بمثابة طوق النجاه للاقتصاد في أزمته الحالية، فهذه الأموال تتجاوز 18 مليار دولار سنويا وفق آخر إحصاء من البنك المركزي.

وأضاف لـ«مصر العربية» أن إصدار الشهادت الدولارية بهذا العائد المغري خطوة تأخرت كثيرا، بعد أن تراجعت تحويلات المصريين في الخارج لأسباب كثيرة، وكان من الطبيعي أن تفكر البنوك في آلية جديدة تجذب بها هذه الأموال مهما كانت التكلفة.

وأشار إلى أنه في حالة وقوف مسئولي القطاع المصرفى مكتوفي الأيدى تجاه ما يحدث في سوق العملة وارتفاع الأسعار وتصاعد أزمة المستوردين، فإن مصر ستكون في مأزق كبير، وبالتالي لابد وأن تفكر البنوك الكبرى والبنك المركزي في طرح منتجات مصرفية جديدة قادرة على جذب المدخرات، والمهم أن يتم استثمارها، مشيرا إلى أن استثمارها أو استثمار قيمتها بالجنيه هو الاتجاه الصحيح.


اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان