رئيس التحرير: عادل صبري 01:02 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

جديد أزمة الدولار.. المضاربون يشترون العملة الخضراء من المنبع

جديد أزمة الدولار.. المضاربون يشترون العملة الخضراء من المنبع

اقتصاد

المضاربون يشترون الدولار من المنبع

هل تكون تحويلات المصريين ضحية أرباح فرق السعر؟

جديد أزمة الدولار.. المضاربون يشترون العملة الخضراء من المنبع

محمد مصطفى 03 مارس 2016 11:22

سريعا انصب تركيز السماسرة والمضاربين بسعر صرف الجنيه مقابل الدولار، على تحويلات المصريين بالخارج، أحد روافد توفير العملة الصعبة للبلاد، وكثف السماسرة مجهوداتهم للحصول على دولارات المغتربين وتحقيق أرباح، وفقا لما أكده عدد من العاملين بالخارج.


واتفق عدد من الخبراء على التأثير السلبي للمضاربة على تحويلات المصريين بالخارج، حيث تؤدي لتعميق أزمة الدولار.

ويقول الدكتور تامر ممتاز الخبير الاقتصادي، بحسب طبيعة البشر، تظهر في أوقات الأزمات عناصر تقوم بالوساطة مستهدفة تحقيق أرباح، وهو ما حدث في أزمة الدولار.

ويضيف أن تحويلات المصريين في الخارج من المصادر الهامة التي يعول عليها في توفير الدولار، بسبب تراجع السياحة والصادرات، وتراجعها يؤثر في تواصل أزمة نقص الدولار.

وباعتباره مصرفيا، يكشف أن بعض المضاربين عن طريق مكاتبهم بالخارج يشترون الدولار من المصريين العاملين بالخارج، ويحولون له مقابل ما يشترونه بالجنيه المصري وفق السعر الذي اتفقوا معه عليه، وذلك مقابل الحصول على الدولار منه، ويستفيد البائع من تخفيف عبء عمولة التحويل الدولي عن كاهله.

ويؤكد أن هذه المكاتب تتسلم الدولار وتسلمه للعميل في أي مكان بالخارج، وهو ما يفيد المستوردين الذين تعثرت أعمالهم نتيجة تفضيل الشركات الموردة لهم، والمسجلة في سجل التوريد، ألا تتعامل مع مصريين إلا «بالكاش».

ويختتم أنه لابد من تقديم تسهيلات للمصريين في الخارج لتحويل أموالهم، والحد من قيود السحب، وبدون حد أقصى.

وتواجه مصر نقصا في العملة الصعبة، لاسيما مع تراجع احتياطي النقد الأجنبي من 36 مليار دولار قبل 25 يناير 2011، إلى 16.5 مليار دولار حاليا.

ويقول الدكتور أحمد عبد الحافظ رئيس قسم الاقتصاد بجامعة 6 أكتوبر، إن تحويلات المصريين في الخارج أحد مصادر العملة الصعبة للبلاد، ونتيجة الفارق في السعر بين السوق الرسمي والسوق السوداء، يلجأ المغتربون للسوق السوداء لتحقيق مكاسب أعلى.

ويضيف "عبد الحافظ" أنه بسبب الربح المرتفع لجأت شركات بالخارج للمتاجرة بتحويلات المصريين، وشراء العملات التي يحصلون بها رواتبهم، وبعض المعاملات لا تمر بدائرة الدولار، ما يؤدي لتجنب عمولات تحويل عملات الرواتب لدولار، ثم تجنب عمولات التحويل، ثم تجنب احتمال أن تحول العملة وفق السعر الرسمي. وتمنح هذه الشركات للعاملين بالخارج أسعارا منافسة للتحويل.

وأكد أن "لجوء الدولة لإصدار شهادات «بلادي» الاستثمارية بالدولار للمصريين بالخارج وبعائد مرتفع، لكي لا يتحكم أحد في موارد الدولار الموجهة لغرض الادخار".

ويختتم: جميع منابع الدولار ما زالت متأثرة، وهي السياحة والصادرات وقناة السويس، لاسيما أن الأخيرة تواجه تراجع معدل نمو التجارة العالمية، وهو ما يوضح مدى تأثير تراجع المنبع الأخير وهو تحويلات المصريين بالخارج على تراجع المعروض من الدولار.

ويقول مسؤول بشركة صرافة، أن السمسرة في دولار السوق السوداء مُربح جدا حاليا، وهو ما تسبب في بحث السماسرة عن تحويلات المصريين بالخارج لتحقيق مكاسب، وذلك في جميع دول العالم.

ويشير إلى أن العملاء حاليا يفضلون تغيير الدولار بعيدا عن البنوك بالسعر الرسمي، لزيادة مقابل تحويلاتهم من بيع الدولار في السوق السوداء.

وكان الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، قد قال إن تحويلات المصريين بالخارج ارتفعت إلى 19.3 مليار دولار خلال العام المالى الماضى 2014-2015، مقابل 18.5 مليار دولار خلال العام المالى 2013-2014.

ويقول أحد المصريين العاملين بالسعودية، إن المغتربين يتخوفون من دعوة أطلقتها نائبة بالبرلمان بتحويل المصريين بالخارج 200 دولار لأسرهم، وهو تسبب في قلق من زيادة المتحصلات من العاملين.

وكانت النائبة غادة عجمي قد أطلقت على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي دعوة لتحويل كل مصري بالخارج 200 دولار عبر البنوك الرسمية.

وقال متعاملون بشركات صرافة إن الدولار وصل في السوق السوداء 9.30 جنيه، مقابل 7.78 جنيه للشراء و7.83 جنيه للبيع في التعاملات الرسمية، وفقا للموقع الإلكتروني للبنك الأهلي المصري.


اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان