رئيس التحرير: عادل صبري 06:37 مساءً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

6 وسائل للشركات الأجنبية لتحصيل مستحقاتها لدى مصر

6 وسائل للشركات الأجنبية لتحصيل مستحقاتها لدى مصر

اقتصاد

شركة «إير فرانس» أبرز الشركات التي أثارت ازمة مستحقات الشركات الأجنبية

بعضها يمس السيادة الوطنية..

6 وسائل للشركات الأجنبية لتحصيل مستحقاتها لدى مصر

وسام عبد المجيد 02 مارس 2016 15:54

4.8 مليار دولار قيمة مستحقات الشركات الاجنبية العاملة بالسوق المصري، موزعة ما بين 350 مليون دولار لشركات الطيران، و450 مليون دولار للشركات التي تستثمر بالسوق المصري، بالإضافة إلى نحو 3 مليار دولار مستحقات لشركات البترول.


وبرغم سداد المركزي المصري مستحقات للشركات البترولية بقيمة 400 مليون دولار في منتصف ديسمبر الماضي، إلا أن العقود النفطية متجددة القيمة، بالإضافة لرصيد مستحقات الشركات غير النفطية، والبالغ نحو 800 مليون دولار، والذي تتصاعد ازماته الواحدة تلو الأخرى، وكان آخرها إعلان شركة الخطوط الجوية البريطانية قصر التعامل في فروعها بمصر على العملة الأمريكية، فضلا عن قرار بنك باركليز - مصر إغلاق فرعه في مصر.

وتسلك الشركات 6 سبل أساسية لتحصيل مستحقاتها. وبعض هذه الوسائل يمس السيادة الوطنية. ويمكن رصد هذه الوسائل فيما يلي:


1. التعامل بالدولار

من أحدث وسائل تسوية المستحقات هي وقف التعامل بالعملة المحلية والتعامل بالدولار لتحصيل المستحقات، بالرغم مما تنطوي عليه من تحدي سيادة الدولة المصرية ممثلة في عملتها الوطنية.

ولجأت لهذا الأسلوب شركة «الخطوط الجوية البريطانية»، حيث قررت وقف التعامل بالجنيه المصري في فروعها داخل مصر، واستبدلت به التعامل بالدولار.

يأتي هذا الإجراء المتطرف لشركة «بريتيش إيرويز» في توقيت كشف فيه مصدر مصرفي عن مفاوضات يجريها هشام زعزوع، وزير السياحة، مع محافظ البنك المركزي طارق عامر، بشأن تقسيط المستحقات التي تخص عددا من شركات الطيران الأجنبية العاملة بالسوق المحلية.

هذا، فضلا عما كشفه نادر عياد، نائب رئيس غرفة شركات السياحة ورئيس لجنة الطيران بالغرفة التجارية، من دخول اتحاد النقل الجوي "آلاياتا" في هذه المفاوضات مع البنك المركزي.


2. التفاوض مع المركزي

أكثر الأساليب شيوعا في مصر، ومارسته في مصر شركات أبرزها «إل جي» و«جنرال موتورز» و«إير فرانس»، واحتلت أخبار المفاوضات معها عناوين الصحف خلال الشهر الماضي.

مهدت الشركات الثلاثة لمفاوضاتها بدعاية ركزت على اتجاهها لإنهاء أعمالها في مصر، ومغادرة السوق، موضحة في دعايتها أن السبب الأساسي وراء هذا القرار المزمع أزمة الدولار التي تعانيها، والتي تؤدي لمشكلتين بالتبعية، اولها عدم قدرتها على استيراد المنتجات الوسيطة، وثانيها ما يتعلق بتحويل الأرباح لمقر الشركة الأم.

انتهت أزمتا الشركتين «إل جي» و«جنرال موتورز» بمفاوضات مع البنك المركزي جرت في تكتم شديد، وانتهت إلى عدول الشركتين عن القرار، وعاودتا العمل مجددا، غير أنه مع زيارة الرئيس المصري لكوريا الجنوبية، أعلنت شركة إلى جي أنها ستطرح مشكلاتها في مصر على الرئيس المصري خلال الزيارة.

أما بخصوص شركة فرانس إيرويز، فقد كشف مصدر مصرفي عن مفاوضات يجريها وزير السياحة هشام زعزوع، مع محافظ البنك المركزي طارق عامر، بشأن تقسيط تحويل مستحقاتها وفق جدول زمني، لكن لم يتم حسم آلية التحويل وسعر الدولار الذي يتم بناء عليه.


3. تعقيد التعامل مع الشركات المصرية

أدت صعوبات الناجمة عن أزمة الدولار في مصر إلى اتجاه بعض الشركات الأجنبية لفرض معاملة خاصة على المستوردين المصريين.

أبرز هذه الجهات شركات اللحوم البرازيلية، والتي أعلنت رفضها توريد اللحوم لمصر من دون دفع أثمان هذه السلع نقدا.

وكانت شركة «آرامكو» النفطية السعودية قد دخلت على خط مثل هذا الإجراء، حيث تعقدت المفاوضات على توريد إمدادات الطاقة والمشتقات النفطية لمصر، وذلك في أعقاب تأخر دفع مصر مستحقات بلغت مليار ونصف المليار دولار قيمة تعاقد بين الطرفين عن الفترة بين يونيو وسبتمبر 2015، قبل أن تلجأ آرامكو لإجراء من نوع جديد مع مصر.


4. تحويل مستحقاتها لقروض

من أبرز نماذج تحويل المستحقات لقروض وجدولتها ما حدث مع شركة «آرامكو» النفطية السعودية.

وكانت المفاوضات قد تعثرت مع «آرامكو» فيما يخص توريد احتياجات مصر من المشتقات النفطية، وبخاصة بعد ما تسببت فيه أزمة انخفاض أسعار النفط من اتجاه المملكة لتحصيل عوائد صادراتها النفطية، ووقف الرافعة المالية التي كانت قد وفرتها لمصر في أعقاب الثالث من يوليو 2013.

وذكرت مصادر بوزارة البترول أن عادت لمسارها الطبيعي بعد أن كان الجانب السعودي يشترط دفع مقدم يبلغ ثلث قيمة التعاقد البالغ 1.5 لمدة 3 شهور. وانتهت المفاوضات بين الحكومة المصرية و«آرامكو» عبر المجلس التنسيقي المصري السعودي إلى جدولة المستحقات القديمة، مع اعتبار المستحقات الجديدة في صورة قرض تسدده مصر بتسهيلات.

وجدولة المستحقات تحول إلى إجراء شائع منذ 2011، حيث قامت شركات البترول ممن لديها مستحقات على الحكومة المصرية لتحويل مستحقاتها لديون مقابل فائدة بسيطة تبلغ 2.5%.


5. الخروج من السوق

الخروج من السوق المصري ليس إجراءا شائعا بين الشركات الأجنبية العاملة في السوق المصري، وذلك بسبب ارتفاع العائد على الاستثمار. ومع ذلك، فقد شهد السوق المصري تخارج بعض الشركات بسبب أزمة الدولار، آخرها إعلان «بنك باركليز العالمي» في بيان له اليوم الأربعاء أنه قرر إدراج «بنك باركليز - مصر» وعدد من وحدات الأعمال الأخرى ضمن قطاع «باركليز للأعمال غير الاستراتيجية»، وهو قطاع كان البنك قام بإنشائه في مايو 2014 للإشراف على الأعمال التي ينوي بيعها أو التخارج منها.

وكان طارق عامر، محافظ البنك المركزي، قد طالب الشركات الأجنبية العاملة في السوق المصري بالتحلي بالصبر حيال مسألة تحويل أرباحها. وأضاف خلال لقائه بالإعلامي إبراهيم عيسى في فضائية القاهرة والناس، أن عائد الاستثمار في مصر من بين أعلى العوائد على الاستثمار بالعالم.


6. السيطرة على السوق

خلال أزمة المستوردين مع الحكومة المصرية بعد قرارات وزارة الصناعة والتجارة رقم 43، و991، و992، صرح عدد من المستوردين بأن قرارات وزارة التجارة والصناعة ستؤدي إلى العودة لعصر الاحتكارات، وبخاصة بعد أن مكنت للعلامات التجارية من السوق المصري.

ولفتوا إلى أن القرارات المذكورة سابقا تؤدي إلى تعزيز قدرة العلامات التجارية العالمية على الاستيراد والتوريد للسوق المصري، دونا عن سائر المستوردين، لافتة لكون هذه القرارات خادمة لمصالح الشركات الأجنبية.

قرارات وزارة التجارة والصناعة فتحت الباب للتساؤل عما وراءها بعد الاتهامات المباشرة من اتحاد الغرف التجارية للوزير، وتهديد الاتحاد ومن بعده جمعية رجال الأعمال المصريين بمقاضاة الوزير حيالها. وكان رد وزير التجارة والصناعة مؤسسا على مبدأ حماية المستهلك المصري من تدفقات السلع مجهولة المصدر، والتي ربما تحمل خطورة على صحته.


اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان