رئيس التحرير: عادل صبري 03:59 مساءً | الثلاثاء 14 أغسطس 2018 م | 02 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

خبراء: "بلادي" تعزز الاقتصاد .. لكن فوائدها تفوق قدرة البلد

خبراء: بلادي تعزز الاقتصاد .. لكن فوائدها تفوق قدرة البلد

اقتصاد

صورة لإصدار شهادة «بلادي»

خبراء: "بلادي" تعزز الاقتصاد .. لكن فوائدها تفوق قدرة البلد

أحمد بشارة 01 مارس 2016 15:00

طرحٌ جديدٌ لشهادات دولارية تحمل اسم «بلادي» وضعته 3 بنوك مصرية خصيصًا للمصريين المقيمين بالخارج بعائد سنوي يصل إلى 5.5%، وبآجال تتراوح بين عامًا و3 و5 أعوام، من أجل زيادة سيولة العملة الأجنبية «الدولار» في مصر، وزيادة الاحتياطي النقدي لدى مصر.


ويرى أغلب الخبراء الاقتصاديون أن سعر هذه الفائدة مرتفع جدًا، وتباينت آرائهم حول قدرة الإدارة الاقتصادية في مصر على تحمل هذه الفائدة في المستقبل، مؤكدين أنه في حال حدث إقبال على شرائها سيزيد من الاحتياطي الأجنبي للبلاد.

وقال الدكتور محمد النجار، أستاذ الاقتصاد بجامعة بنها، إن هذه الفائدة مرتفعة جدًا، وقد تفوق قدرة الاقتصاد المصري على تحملها، خاصة وأن الاقتصاد في تدهور منذ فترة، لافتًا إلى أن معدلات الفائدة الطبيعية نحو 1.5% أو 3% من أجل جذب المتعاملين.

ورفض في تصريح لـ«مصر العربية» التكهن بحجم الإقبال، مؤكدًا أن هناك توتر في العلاقة بين المواطنين والإدارة المصرية، مشيرًا إلى إنه في حال أقبل المصريين بالخارج على شراء هذه الشهادة، ستزيد من الاحتياطي النقدي لمصر بالإضافة إلى زيادة ثقة المؤسسات الاقتصادية الدولية في الاقتصاد المصري.

وأضاف الدكتور مختار الشريف، أستاذ الاقتصاد بجامعة المنصورة، إن العائد على شهادة «بلادي» مرتفع جدًا، مرجعًا ذلك إلى رغبة الإدارة في تحفيز المصريين في الخارج على شراء هذه الشهادات، التي ستتسبب في توفير العملة الأجنبية التي تعاني الدولة من نقص شديد فيها.

وأوضح لـ«مصر العربية» أن هناك خلطا بين دور الحكومة أو المجموعة الاقتصادية وبين البنك المركزي، لافتًا إلى أن الدولة ليس لها دخل بهذا الإجراء، ودور وزارة الهجرة، برئاسة نبيلة مكرم، يقتصر على الوساطة، أما من يتحمل صرف وتغطية هذه العوائد هو البنك المركزي، عبر البنوك التي تتولى ولن يؤثر على الدولة بشيء.

وعن خطط توظيف التدفقات الدولارية المحتملة من المشادات، أكد «الشريف» أن البنك المركزي بالتعاون مع الحكومة سيحددون أوجه إنفاق هذه الأموال، سواء في الاستثمار، أو الاستيراد وتوفير العملة لرجال الأعمال، منوهًا إلى أن 75% من الاستيراد صار إلى سلع ضرورية تتمثل في المواد الخام ومستلزمات الإنتاج وقطع الغيار.

ورجح أستاذ الاقتصاد بجامعة المنصورة أن يكون الإقبال على هذه الشهادات كبير، مؤكدًا أن الظروف المحيطة تشكلًا عاملًا في الإقبال عليها، كما أن من يستطيع تحديد النسبة هم المسؤولين؛ لأنهم لا يستطيعون القدوم على الخطوة دون أن يكون لديهم دراسات تكشف مدى جدوى هذا الطرح.

ونفى د. محسن خضر، الخبير المصرفي، أن يكون لطرح شهادات «بلادي» المخصصة للمصريين بالخارج، ذات الفائدة 5.5%، بآجال تصل إلى 3 و5 أعوام، أي خطورة على الاقتصاد المصري من مدخل غسيل الأموال.

وأوضح «خضر» في تصريح لـ«مصر العربية» أن هذا الوعاء لم يترك مفتوحًا أمام غير المصريين؛ ليس خوفًا من غسيل الأموال، ولكن لأنه وعاء ادخاري وطني، الغرض منه ربط المواطن بأرضه؛ لأن مصر لن يبنيها سوى المصريين.

وأشار الدكتور أحمد آدم، الخبير المصرفي، إلى أن فكرة التخوف من غسيل الأموال غير عملية؛ لأن هناك قاعدة تعرف باسم «اعرف عميلك»، ومن خلال هذه القاعدة يحفظ البنك بيانات العميل، ويحلل تعاملاته وادعاءاته، وإن كان نشاطه لا يتناسب مع حجم الشهادات يتم السيطرة على الحساب وتجميده لحين التعرف على التفاصيل.

ولفت في تصريح لـ«مصر العربية» إلى أن البنك المركزي رفض طرح الشهادات لغير المصريين، خوفًا من أن يمثلوا ورقة ضغط على الدولة، خاصة في وقت الأزمات، كما حد في ثورة 25 يناير 2011، عندما بادر المستثمرين الأجانب بسحب أموالهم.

وتابع «آدم» أن غسيل الأموال من الخطايا التي قد تُقيل مصر من عثرتها الاقتصادية، حيث ستسمح بتوفير الدولار في السوق، إلا أن له عواقب كثيرة، إذا وضعت مصر في القائمة السوداء.

واستطرد أن هناك بنك يسمى «بنك التسويات الدولي»، وهو يراقب كل حركات التحويلات في العالم، فضلًا عن أن المشرف على هذا البنك أجهزة استخباراتية.

وأوضح أنه في حال وضع مصر على القائمة السوداء، سيحرمها من الاستيراد والتصدير، فضلًا عن منع دخول وخروج أي عملة في السوق، بالإضافة لصعوبة فتح الاعتمادات المستندية.


اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان