رئيس التحرير: عادل صبري 12:30 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

نواب: التبرعات مكانها الموازنة.. وآخرون: الصناديق سهلة الإنفاق

نواب: التبرعات مكانها الموازنة.. وآخرون: الصناديق سهلة الإنفاق

اقتصاد

نواب يجيبون على سؤال مبادرات التبرع والرقابة عليها..

إجابة عن سؤال المال العام والرقابة عليه..

نواب: التبرعات مكانها الموازنة.. وآخرون: الصناديق سهلة الإنفاق

كريم عبد الله 29 فبراير 2016 16:15

بين فترة وأخرى يناشد مسئول بالدولة الشعب المصري بالتبرع لمبادرة من أجل مصر، وكانت آخر هذه المناشدات على لسان الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، في خطابه بمناسبة تدشين إستراتيجية التنمية المستدامة «مصر 2030»، والذي أثار جدلا كبيرا.


وحسب ما يتردد على ألسنة مسئولين في الدولة ووسائل إعلام مؤيدة للحكومة، استجاب عدد من المواطنين لدعوة الرئيس "صبح على مصر بجنيه"، بإرسال رسائل قصيرة عبر هواتفهم المحمولة لحساب المبادرة، حيث أعلن محمد عشماوى المدير التنفيذى لصندوق تحيا مصر، الجمعة 26 فبراير في خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الحياة اليوم»، أن المبادرة لاقت قبولاً شديداً جداً، مؤكدا أن صداها تمثل في 460 ألف رسالة بإجمالى 2 مليون و300 ألف جنيه وصلت صندوق تحيا مصر.

وكانت الحكومة قد سلكت هذا المسلك القائم على تبرعات المواطنين ودعمهم  للاقتصاد في مشروع تمويل القناة التكميلية بالسويس الجديدة، والذي أنجز عبر إصدار شهادات استثمار بعائد 12%، وجمعت المبادرة 64 مليار جنيه.

والسؤال.. أين تذهب هذه الأموال؟ وما هي ضوابط صرفها؟ وماذا عن صندوق «تحيا مصر» بصورة خاصة؟ وهل من الأفضل أن تدخل هذه الأموال في حساب الموازنة العامة للدولة، كى يتم مراقبتها وتحديد أوجه صرفها بدقة، بعيدا عن الصناديق ولوائحها وما يحيط بها من شبهات؟

اختلفت آراء نواب الشعب بين من يرى ضرورة دمج هذه الصناديق بما فيها من تبرعات في موازنة الدولة، وهناك من يرى استمرارها في الصناديق حتى يسهل صرفها بعيدا عن تعقيدات الموزانة وقواعد الصرف.


حكمها حكم المال العام

النائب إلهامى عجينة يقول أن التبرعات بمجرد خروجها من يد صاحبها للدولة تصبح في حكم المال العام ، وبالتالى يجب أن تدرج فى موازنة الدولة.

وأضاف النائب، في تصريحات خاصة، أنه ضد تحويل أموال التبرعات وحتى المنح إلى صناديق خاصة لا تخضع لرقابة كافية، مفضلا ضرورة ضخها في شرايين الموزانة، حتى يتسنى للحكومة الصرف منها على برامج وخطط التنمية والمشروعات الخدمية التى تهم المواطنين.

وأكد النائب أن الصناديق الخاصة تفتح باب الشبهات والقيل والقال، كونها لا تخضع لرقابة محكمة، ولا يعرف الرأى العام عنها شيئا، لا من جهة حجم إيرادتها ولا عن أوجه صرفها.


لابد من الرقابة

ويتفق مع هذا الرأي النائبة الدكتورة بسنت فهمى الخبيرة الاقتصادية، حيث ترى أن موازنة الدولة تعاني من عجز كبير، بينما توجد تبرعات ومنح من الداخل والخارج لا يعلم أحد أين تنفق.

وأشارت، في تصريحات خاصة، إلى أن وزارة المالية سلكت مسلكا جيدا عام 2008، عندما ابتكرت ما يسمى بحساب الخزانة الموحد، والذي دمج حسابات كل الصناديق الخاصة بالدولة في حساب موحد بالبنك المركزي، وهو ما وفر 80 مليار جنيه تقريبا للموازنة.

وقالت أن الصناديق تخضع لمجالس إدارات، وتدار بعقلية مختلفة عن إدارة موزانة الدولة وغالبا ما تكون بعيدة عن الرقابة.

وأكدت بسنت فهمي على ضرورة أن تصب أية موارد عامة داخل وعاء واحد، ألا وهو موازنة الدولة، ولا يجب أن تكون هناك أية أموال عامة بعيدة عن الرقابة.


لغط الصناديق الخاصة

واتفق معهما النائب عمرو الجوهري، الذي أكد على أن أموال المنح والتبرعات يجب أن تدخل الموازنة، بعيدا عن الصناديق التي يدور حولها لغط شديد.

وقال الجوهري، في تصريحات خاصة، إن التبرعات في هذه الحالة حكمها حكم المال العام، ويجب أن تخضع لرقابة مجلس النواب والأجهزة المختصة، وبالتالي لابد من إدراجها فى الموازنة، بما يجعلها تحت أعين الرقابة ونواب الشعب، ويمكن محاسبة المسئولين والوزراء في حال حدوث أية مخالفات.


الرأي الآخر

أما اللواء عصام خلاف نائب بنى سويف، فيرى أن الصناديق مهمة جدا، وتتميز بالسهولة في الصرف بعيدا عن تعقيدات وبيروقراطية الموازنة.

وقال، في تصريحات خاصة، إن التبرعات تذهب إلى الصناديق وهذا طبيعي، لأنها أموال خاصة، وتخضع لقواعد صرف محددة، وغالبا ما توجه لمشروعات خدمية مباشرة.

وأكد اللواء عصام أنه لا صحة لما يتردد من أن الصناديق لا تخضع لرقابة في الصرف، بل أنها تراقب بشدة وتدار وفق أسس.


الصناديق بلا روتين

واتفق معه النائب حسام العمدة قائلا: "الصناديق غالبا يكون هدفها الصرف على مشروعات وأعمال خارج الموازنة، أو عمليات عاجلة لا تتطلب روتينا واجراءات معقدة.

وأضاف النائب، في تصريحات خاصة بـ«مصر العربية» أن تبرعات المواطنين ومساهماتهم، يجب أن تعود عليهم في شكل مشروعات تنموية وخدمية سريعة، وذلك لا يحدث إلا عبر إجراءات لا تخضع لحسابات الموازنة.

ورفض النائب مقولة أن الصناديق لا تخضع للرقاية، مشيرا إلى أن الجهاز المركزى للمحاسبات يقوم بمراقبة الصناديق الخاصة في كل مكان.


اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان