رئيس التحرير: عادل صبري 08:18 صباحاً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

معاريف: مصر تنهار اقتصاديا

معاريف: مصر تنهار اقتصاديا

اقتصاد

أسواق بلا زبائن-ارشيف

وصفت الوضع بـ"الكارثة"

معاريف: مصر تنهار اقتصاديا

معتز بالله محمد 09 سبتمبر 2013 19:11

قالت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، إن تواصل المظاهرات وانعدام الاستقرار السياسي منذ الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي، قد أوجد واقعا اقتصاديا كئيبا، مشيرة إلى ارتفاع أسعار الغذاء والوقود، وتوقف المواصلات العامة، وإغلاق المحلات أبوابها لفترات طويلة، وعدم قدرة جزء كبير من المصريين على شراء الخبز.

 

وتابعت الصحيفة في تقرير مفصل حول تردي الأحوال الاقتصادية في مصر بقولها إن 47% من المصريين تحت خط الفقر، وأن الطبقة الوسطى انحدرت هي الأخرى إلى نفس المصير.

 

وأضافت" في دولة اعتبرت في العصور الوسط مخزن حبوب للشرق الأوسط وأوربا، لم يعد هناك قمح كافٍ لإنتاج كميات الخبز المطلوبة ولم تعد المخابز تفتح بشكل منتظم".

 

وواصلت: "الوضع الأمني لم يغير العنصر الجوهري للفقر في مصر: النمو السريع للسكان، الحملة الإعلامية لوسائل منع الحمل التي قادها مبارك لم تجد خلال حكمه، ولا تفيد الآن أيضا، يولد في مصر كل عام مليون طفل يضافون إلى 90 مليون مواطن مصري، ووقفت نسبة النمو في عهد مبارك عند 5.5% فيما بلغت نسبة البطالة 8%، أما الآن وفي ظل عدم وجود استقرار في الحكم داخل الدولة، ارتفعت البطالة بين الشباب حتى سن 29 عاما لأكثر من 77%".

 

ولفتت "معاريف" إلى أنه منذ ما وصفته بالانقلاب العسكري وموجة التظاهرات التي أعقبها، تعمل المواصلات العامة بشكل جزئي، حيث أصيبت القطارات بين المدن بالشلل، وأغلقت بعض محطات المترو بالقاهرة، مشيرة إلى أن السبب الرسمي هو" إنذارات بشأن نية الإخوان المسلمين تنفيذ عمليات في خطوط المواصلات العامة"، وألمحت الصحيفة إلى الأخبار التي يبثها الإعلام المصري بشكل مستمر حول قنابل تم العثور عليها على خطوط السكك الحديدية.

 

واعتبرت "معاريف" أن: "السلطات العسكرية تسعى بالفعل لتحديد تحركات عناصر الإخوان المسلمين ومنعهم من التنقل بين المدن، ولكن المتضرر الحقيقي من وقف حركة القطارات هي الخزينة المصرية المستنفذة".

 

ومضت تقول: "تقدر هيئة السكك الحديدية في مصر الخسائر بخمسة ملايين جنيه مصري في كل يوم لا تعمل فيه القطارات، وخسائر صافية تقدر بنحو 300 ألف جنيه مصري على كل يوم يتوقف فيه المترو".

 

وتابعت الصحيفة أن خسائر تجار التجزئة لا يمكن تقديرها وأن "المحال التجارية في القاهرة مغلقة معظم الوقت وأصحاب الأعمال الصغيرة، الذين يعتبرون جزءا رئيسيا من الطبقة الوسطى المصرية، تنخفض دخولهم بسرعة، ووفقا لخبراء اقتصاد مصريين فإن انخفاض دخول أصحاب الأعمال يفوق 50% من الإيرادات، وهو ما يعرض نسبة أرباح تقترب من الصفر".

 

وتطرقت الصحيفة الإسرائيلية إلى أوضاع السياحة وقالت إن القطاع الذي شكل في الماضي 11% من الناتج القومي، ووفر في أوقات الازدهار 2.8 مليون فرصة عمل، يعتبر الآن قطاع منهار، لافتة إلى أن خسائر السياحة بلغت منذ بداية العام 15 مليار دولار.

 

ورأت أن "السندات المصرية لم تعد مرغوب فيها بالمرة منذ اندلاع الاحتجاجات ضد مبارك، بميدان التحرير، لذلك فإن انخفاض التصنيف الائتماني المصري لم يعد مفاجئا، ففي عام 2011 بلغ احتياط النقد الأجنبي للخزانة المصرية 36 مليار دولار، وفي عام 2012 بلغ 22 مليار، فيما أعلنت المالية المصرية الأسبوع الماضي أن هذا الاحتياط وصل إلى 8 مليار دولار فقط، وذلك رغم تلقي مصر خلال العام الأخير قروضا بقيمة 11 مليار دولار من قطر، وآخر في صورة وقود ونفط خام".

 

وخلصت الصحيفة إلى أنه مع الهدوء النسبي في المظاهرات فإن" الكارثة الاقتصادية" بدأت تتسرب إلى الوعي العام، وهو ما دفع وزراء في الحكومة المؤقتة للإسراع بالتعهد بإعادة حركة القطارات والمترو لتسهيل عملية وصول الموظفين والعمال إلى أشغالهم، مضيفة أنه ورغم جهود التهدئة من الممكن التأكيد أنه بدون استقرار سياسي طويل المدى في مصر فلن تستطيع البلاد مواجهة الأزمة الاقتصادية، مشككة في قدرة الحكم العسكري على تحقيق ذلك الاستقرار.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان