رئيس التحرير: عادل صبري 02:40 صباحاً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

28 مليار دولار حصيلة "الصرافة" بإسرائيل

 28 مليار دولار حصيلة الصرافة بإسرائيل

اقتصاد

عملات إسرائيلية - أرشيفية

سنويا..

28 مليار دولار حصيلة "الصرافة" بإسرائيل

الأناضول 07 سبتمبر 2013 11:13

كشف تقرير صادر عن المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية أمس الجمعة، أن نشاط مكاتب الصرافة العاملة في إسرائيل والبالغ عددها 2100 شركة صرافة، تجاوز 28 مليار دولار سنوياً، مشكلاً "اقتصاد صرافة أسود يساعد في تبييض الأموال."

واستثنى التقرير مؤسسات وشركات الصرافة العاملة في المستوطنات الإسرائيلية (التجمعات الإسرائيلية المقامة على أراضي الضفة الغربية والبالغ عددها 184 مستوطنة يسكنها قرابة 750 ألف مستوطن)، حيث يقدر عدد هذه المكاتب قرابة 380 محلاً.
وقال معد الدراسة والخبير في الإسرائيليات برهوم جرايسي في حديث للأناضول، إن عمل هذه المحلات أو "المصارف المصغرة" لم يقتصر على بيع وشراء العملات، "بل إن غالبيتها أصبحت تقدم قروضاً صغيرة لا يتجاوز حجمها 50 ألف شيكل (14 ألف دولار)، وبنسب فوائد تصل إلى 13٪".

وأضاف أن سوقاً سوداء ظهرت في قطاع محلات وشركات الصرافة داخل إسرائيل، "وبالتالي عجز بنك إسرائيل ووزارة المالية عن الإمساك بخيوط هذه التجارة الرائجة، وهم حالياً بصدد إصدار قوانين منظمة له، ومقننة لعددها داخل إسرائيل".

وعلى الرغم من إعلان الدراسة أن حجم النشاط المصرفي للمكاتب بلغ 10٪ من قيمة النشاط المصرفي للمصارف العاملة في إسرائيل والبالغ عددها 24 بنكاً، إلا أن دراسة سابقة خلال العام الحالي، صادرة عن وزارة المالية الإسرائيلية، قدرت النسبة بـ أكثر من 14٪ أي حوالي 40 مليار دولار عام 2012.

إلى ذلك، يتجاوز عمل هذه المحلات شراء وبيع العملات المحلية والأجنبية، بل يتعداه لشراء الشيكات من مؤسسات وأفراد، مقابل فرض نسبة فوائد مرتفعة تصل إلى 20٪ من قيمة الشيك، وهي نسبة أعلى بكثير من تلك التي تطرحها البنوك.

وحول أبرز عملاء هذه المحال، يقول جرايسي، إنهم من الذين يواجهون مشاكل مالية مع البنوك، أو الذين لم يستوفوا الشروط التي تضعها المصارف للحصول على قرض معين، أو قبول أحد الشيكات، إضافة إلى بعض العملات من كبار التجار بهدف تبييض الأموال.

كما أن اليهود المتشددين (الحريديم) يرفضون التعامل مع أي من المؤسسات الرسمية الإسرائيلية، وبالتالي فإن اعتمادهم كبير جداً على عمليات تحويل الأموال وشراء وبيع العملات، وصرف الشيكات من خلال مكاتب الصرافة المنتشرة في إسرائيل ومستوطناتها.

ويزدهر القطاع المصرفي "الأسود" في إسرائيل، على الرغم من القانون الذي أقر قبل عدة سنوات ويلزم مكاتب الصرافة بإبلاغ السلطات الضريبية عن كل صفقة مالية يبرمها تفوق قيمتها 13 الف دولار، إلا أن تقديرات المؤسسات الإسرائيلية أن ما يتم الافصاح عنه من مكاتب الصرافة أقل من الصفقات الحقيقية التي تتم.

وبحسب التقرير، تشكو سلطة الضريبة الإسرائيلية من أن جهاز الرقابة لديها ليس كافياً لمتابعة عمل الصرافة، وإجراء جولات فجائية، إذ يعمل في الجهاز 300 موظف، وهذا عدد قائم منذ أن دخل القانون إلى حيز التنفيذ قبل 11 عاماً.

وتقول السلطة إنه بتقديرها، فإن مكاتب الصرافة تقر بـ 65% من الصفقات الكبيرة التي تنفذها، كما أن المكاتب لا تفصح دائما عن شراء الشيكات التجارية، وحسب التقديرات فإن مكاتب الصرافة تستر عن سلطات الضريبة نشاطاً يقدّر بنحو ملياري دولار سنوياً، وهذا ما يؤدي إلى خسارة سلطة الضريبة ما بين 555 مليون دولار إلى 833 مليون دولار سنوياً، وفقاً للتقرير.

دعوات كثيرة نادى بها مسؤولون في وزارة العدل الإسرائيلية مطلع الأسبوع الماضي، بزيادة عدد المراقبين في سلطة الضريبة حتى يكونوا قادرين على الإكثار من الزيارات الفجائية لمكاتب الصرافة، واجراء الفحوصات اللازمة، ولكنها تفتقر إلى أن نشاط الصرافين "الأسود"، ليس بالضرورة أن يجري في المكاتب، بل في كل مكان ممكن خارج المقر.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان