رئيس التحرير: عادل صبري 08:14 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

تقييد الاستيراد لإنقاذ الصناعة المحلية .. الحكومة تحفر في الماء

تقييد الاستيراد لإنقاذ الصناعة المحلية .. الحكومة تحفر في الماء

اقتصاد

بضائع مستوردة اثناء تفريفها بالميناء

مصنعون: انهيارها لضعف الإدارة وليس الوارادات

تقييد الاستيراد لإنقاذ الصناعة المحلية .. الحكومة تحفر في الماء

محمد موافي 05 فبراير 2016 13:44

خطوات متسارعة تتخذها الحكومة المصرية في سبيل إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الصناعة المحلية ومنها زيادة التعريفة الجمركية على بعض السلع المستوردة وتقييد الاستيراد للبعض الآخر، ولكن الواقع تقول أنه "لا حياة لمن تنادى" بالنسبة للصناعة ، فحالها تدهور للأسوا مثل صناعة الغزل والنسيج بجانب عدم قدرتها على المنافسة مع المنتج المستورد.

 

واتخذت وزارة التجارة والصناعة عدة قرارات من شأنها المحافظة على الصناعة المحلية ومنع استنزاف الدولار منها حظر استيراد أكثر من 50 سلعة ووضعها على قوائم الحظر لحين تسجيلها في هيئة الرقابة على الصادرات والواردات وزيادة الرسوم الجمركية بنسبة تراوحت بين 10 إلي 40% على بعض السلع.

 

وقال مستوردون ومصنعون، إن أسباب انهيار الصناعة الوطنية كصناعة النسيج بعض هي ضعف الإدارة لهذه الشركات وعدم الاهتمام بالتحديث والتطوير، مستبعدين وجود أى دخل لاستيراد المنتجات من الخارج في توقف الصناعات المحلية أو تدهورها على مدار الآونة الماضية.

 

وقال أحمد شيحة عضو مجلس النواب ورئيس شعبة المستوردين، إن القرارات الأخيرة التى اتخذت من جانب الحكومة لن تساهم في حماية الصناعات المحلية إن كانت موجودة من الأساس- على حد قوله ،لافتا إلى أن القرارات الأخيرة الخاصة بزيادة الجمارك وتقيد الاستيراد ستنصب في نهاية المطاف في صالح بعض رجال الأعمال المحتكرين لبعض الصناعات كالحديد.

 

وأوضح لـ"مصر العربية" أن أسباب تدهور الصناعة المحلية تلاعب الصناع المحليين بجودة المنتجات فضلا عن ارتفاع التكلفة الانتاجية من جانب المصانع مما أدى لتراجع القدرة الشرائية وعزوف المواطنين عن شرائها والاتجاه إلي المنتجات المستوردة لكونها أكثر جودة من غيرها.

 

وتابع:" المستوردون ليسوا سببًا في تدهور الصناعة المحلية خاصة وأن أسباب تدهور الصناعة الوطنية نتيجة لضعف الحكومة في مراقبتها وتطويرها مثلما حدث في صناعة الغزل والنسيج التى مازالت تعاني الهلاك والدمار جراء قرار منع استيراد القطن و عدم تحديث الألات المخصصة للصناعة.

 

وأشار إلى أن الخصخصة وراء انهيار شركات القطاع العام،لافتا إلى أن وقف الاستيراد وزيادة التعاريف الجمركية لن يمنعا الشركات الوطنية أو المحلية من الانهيار الذي انتشر في كافة أرجائها بسبب ضعف الادارة وليس المستوردون.

 

وأكد يحيي زنانيري رئيس شعبة الملابس الجاهزة باتحاد الغرف التجارية، أن الحكومة لن تستطيع حماية الصناعات المحلية رغم كل الإجراءات الوقاية التى تفرضها على استيراد الملابس من الخارج، إلا أن الوضع الحالي للصناعة المحلية دخل على كارثة محققة قد تؤدى إلي إغلاق ما تبقي من مصانع الصناع المصريين خلال الفترة المقبلة.

 

وأضاف لـ "مصر العربية" أن كارثة التى من المتوقع أن تلقي بظلالها على المصنعين المصريين تمثلت في ارتفاع الكميات المهربة من الملابس المستوردة في الفترة الحالية والتى أصبحت تمثل أكثر من 60% مقارنة بالفترة الماضية وخاصة خلال الـ10 سنوات الماضية.

 

وأشار إلي أن الإجراءات التى اتخذتها الحكومة لم يتم تطبيقها على محمل الجد" على حد وصفة، حيث أن بعض بعض العاملين بالدولة تمكنوا من فتح أبواب خلفية لدخول المنتجات مثل التهريب القادم من الخارج والذي أدى لخراب بيوت المستثمرين والعاملين بالقطاع الحكومة فضلا عن قيام الدولة بترك القطن والاعتماد على المستورد مماا زاد الطين بله" - بحسب قوله.

 

وأكد أن السوق يعاني في الفترة الراهنة من حالة ركود بسبب ضعف القدرة الشرائية من جانب المواطنين .
 

ومن جانبه، قال نور الدين درويش رئيس شعبة السيارات المستعملة، إن الحكومة رغم سعيها المتكرر للنهوض بصناعة السيارات في الفترة الماضية إلا أنها لم تفلح على الإطلاق في النهوض بالصناعة أو اتخاذ أى خطوات فعالة نحو انشاء مصنع للسيارات داخل مصر خاصة وأن المسؤولين دائما ما يطلقون عبارة توحي للمستهلك بأن إنشاء مصنع للسيارات يحل مشكلة ارتفاع الأسعار.
 

وأضاف أن كل البلاد العربية لم تفلح في النهوض بصناعة السيارات ورغم وجود مشاريع تجميع ضخمة لشركات عالمية في مصر وتونس والمغرب فإن مردودها الاقتصادي لا يقارن بدول أخرى في المنطقة مثل إيران وتركيا، حيث حرصت تلك الدول على شراء خطوط الإنتاج العالمية، وإعادة تصنيع السيارة بجميع مكوناتها محليًّا، بعكس الاعتماد على استيراد القطع الأساسية من المصنع لتجميعها محليًّا، كما حدث مع النموذج الصيني في بداية التسعينيات.


وأشار إلي أن المركز الإقليمي للدراسات الاستراتيجية أرجع أسباب عدم وجود صناعة لسيارات في الوطن العربي، بسبب الصراعات وحروب عدة أدت إلى نضوب الاستثمارات الأجنبية في المنطقة في فترة الستينيات والسبعينيات، والأزمات الاقتصادية العالمية التي أثرت سلبًا على المستويات الإنتاجية في المنطقة، والتي أدت إلى البحث عن اقتصادات متعثرة لضمان خفض تكلفة الإنتاج.


وأوضح أنه من هذا المبدأ قامت مصانع تجميع السيارات في المنطقة، ويضاف إلى أسباب عدم وجود تلك الصناعة الثورات العربية التي أخرت عمليات الإنتاج للسنة الرابعة على التوالي بسبب عدم الاستقرار في السياسات الداخلية، وبالتالي أدت إلى تقلب في عمليات الإنتاج والاستثمارات والاستيراد.


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان