رئيس التحرير: عادل صبري 08:35 مساءً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

«المستوردين»: المعاملة التجارية بالمثل ستعوق صادرات مصر

«المستوردين»: المعاملة التجارية بالمثل ستعوق صادرات مصر

اقتصاد

أحمد شيحة.. رئيس شعبة المستوردين بغرفة القاهرة التجارية

في مذكرة عاجلة لرئيس الجمهورية..

«المستوردين»: المعاملة التجارية بالمثل ستعوق صادرات مصر

أحمد بشـارة 04 فبراير 2016 16:49

قدمت شعبة المستوردين بغرفة القاهرة التجارية، مذكرة عاجلة للرئيس عبد الفتاح السيسي تتظلم فيها مما اعتبرته سياسات حكومية غير منصفة بحق المستوردين، وتؤدي لتعجيز نشاط الاستيراد، من بينها القرارات الحكومية الأخيرة التي تهدف إلى تحجيم الاستيراد وتقييده.


وقال أحمد شيحة رئيس الشعبة، في بيان صدر عن الشعبة اليوم الخميس، إن توالي القرارات الحكومية المقيدة للاستيراد في الفترة الأخيرة، وعلى رأسها القرار رقم 43 لسنة 2016، يؤكد تحيز الحكومة ضد المستوردين، وسعيها لتقييد نشاط الاستيراد، غير ملتفتة للأضرار التي يمكن أن تلحق بقطاع المستوردين والعاملين فيه.

أوضح شيحة أن نشاط الاستيراد يضم نحو 850 ألف مستورد على مستوى الجمهورية، ويعمل به أكثر من 30 مليون عامل مهددين بالتشرد والتسريح حال توقف النشاط.

وأضاف شيحة، أن تلك القرارات تعكس أيضا الصورة السلبية المغلوطة لدى الحكومة بأجهزتها ووزارتها تجاه قطاع المستوردين، منوها أن هناك تشويه وإساءة واضحتين لصورة المستوردين لهذه الصورة عند الحكومة، ومؤكدا أن "هناك من يسعى لتعكير صفو العلاقة بين الجانبين لتحقيق مصالح خاصة".

وأوضح رئيس شعبة المستوردين بالقاهرة، أن قرارات تنظيم استيراد 25 مجموعة سلعية، والذي صدر مطلع شهر يناير المنصرم، يليه قرار البنك المركزي برفع سقف الإيداع الدولاري من 50 لـ250 ألف دولار شهريا، والذي تم قصره على الصناع فقط، وحرمان التجار منه، وأخيرا قرار رفع التعريفة الجمركية على نحو 500 سلعة، جميعها تؤكد أن ثمة تحيز واضح ضد قطاع المستوردين.

وأشار إلى أن هذه القرارات سيكون لها أضرار بالغة الخطورة على نشاط الاستيراد، فضلا عن أن ضررها سيمتد ليلحق بالمستهلك البسيط بفعل الاشتعال المرتقب في أسعار غالبية السلع والمنتجات بسبب تلك القرارات.

وأضاف أن قرار تنظيم الاستيراد، "الذي يقيد استيراد 25 مجموعة سلعية من خلال شروط تعجيزية لا يتمكن من تحقيقها إلا أصحاب العلامات التجارية العالمية، والذين لا يملثون سوى 5% فقط من قطاع المستوردين"، يخدم المستهلك ذي الدخل المرتفع، والذي يستطيع شراء المنتجات ذات العلامة التجارية العالمية بأسعارها العالية، في حين أن المستهلك البسيط سيحرم من توافر المنتجات المناسبة لإمكانياته الاقتصادية، والتي كان يوفرها له الاستيراد.

وأكد شيحة، أن حرمان أغلب المستوردين، والذي تقدر نسبتهم بـ95% من القطاع، من الاستيراد في ضوء قرارات تنظيم الاستيراد، يأتي رغم الالتزام الكامل للمستوردين بمواصفات الجودة القياسية للمنتجات المستوردة، وسداد كامل المصروفات السيادية المفروضة من جمارك، وضريبة مبيعات، ومصروفات استيراد من رسوم الموانئ والنقل، والتي تمثل إيرادات مهمة تسفيد بها خزانة الدولة.

أما بشأن قرار رفع التعريفة الجمركية لعدد من السلع، قال رئيس شعبة المستوردين بالقاهرة إن هذا القرار من شأنه إصابة مصر بأضرار خطيرة، إذ تستطيع الدول الأجنبية الموردة، بناء على الاتفاقيات التجارية الدولية المبرمة مع مصر، ومن أبرزها اتفاقية "أوروجواي" الموقعة عام 1995، معاملة مصر بالمثل، ورفع التعريفة الجمركية على صادرات مصر لها، وهو ما يمثل ضربة قاضية للصادرات المصرية التي تتلمس كل فرصة للخروج من عنق الزجاجة والانطلاق بأرقام الصادرات المتواضعة.

وألمح شيحة، إلى أن مساعي الصناع ممثلين في اتحاد الصناعات المصرية لدى الجهات الحكومية لتقييد الاستيراد، وما أدت إليه من القرارات الأخيرة، تهدف للتخلص من منافسة المنتجات المستوردة، والاستحواذ على السوق المحلي، والسيطرة على الأسعار.

وأضاف أن حماية الصناعة المحلية، وغلق الأبواب أمام المنتجات المنافسة ليست الحل الصحيح للنهوض بالصناعة الوطنية وتقويتها، فالسبيل الوحيد لذلك يرتكز أساسا على الارتقاء بالمنتج المحلي، ورفع قدراته التنافسية من حيث الجودة والسعر التنافسي، مؤكدا أن مساعدة الحكومة بأجهزتها للصناع في مسعهم ذلك خطأ كبير.


اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان