رئيس التحرير: عادل صبري 06:33 صباحاً | الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م | 04 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

ردا على "موديز”.. خبراء: رفع السقف الدولاري مفيد للاقتصاد

ردا على موديز”.. خبراء: رفع السقف الدولاري مفيد للاقتصاد

اقتصاد

وكالة موديز للتصنيف الإئتماني

ردا على "موديز”.. خبراء: رفع السقف الدولاري مفيد للاقتصاد

محمد الخولي 04 فبراير 2016 13:00

قالت وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني إن قرار البنك المركزي المصري الذي أصدره بزيادة حد الإيداع الدولاري للشركات في حالة استيراد سلع أساسية لن يخفف ضغوط العملة الأجنبية بالبنوك.


وقرر البنك المركزي يوم الأربعاء الماضي زيادة الحد الأقصى للإيداع الدولاري إلى 250 ألف دولار شهريًا بدون حد أقصى للإيداع اليومي بدلًا من القرار الصادر في فبراير 2015 بتحديد الحد الأقصى للإيداع بنحو 10 آلاف دولار يوميًا و50 ألف دولار شهريًا.


وسمح البنك المركزي المصري للشركات العاملة في عدد من القطاعات، ذات أولوية في تلبية احتياجاتها من الواردات، بزيادة المبالغ المسموح لها بإيداعها في البنوك إلى 250 ألف دولار شهريا، بدلا من 50 ألفا بحسب القواعد التي كان يطبقها منذ نحو عام، كما ألغى القيود على الإيداع اليومي بالدولار بالنسبة لتلك الشركات.

وحدد المركزي قائمة بالسلع التي تحظى بأولوية في توفير العملة الصعبة لاستيرادها، تشمل السلع الغذائية والمواد البترولية والآلات والمعدات والمواد الخام والأدوية.

لكن قواعد المركزي السابقة تظل سارية بدون تعديل بالنسبة لإيداعات الأفراد، أو الشركات التي تعمل في قطاعات غير الواردة في قراره الأخير.

وتقول موديز في تقريرها إن "الطلب على الدولار يظل أعلى بشكل ملحوظ من الكميات التي توفرها البنوك"، وهو ما يجعل عددا من الشركات غير قادر على الاستيراد.

وكان البنك المركزي قد فرض في فبراير من العام الماضي حدا أقصى للإيداع النقدي بالدولار في البنوك عند عشرة آلاف دولار يوميا للأفراد والشركات، وبإجمالي 50 ألف دولار شهريا، في خطوة استهدفت محاربة السوق السوداء التي كان التجار والمستثمرون المحليون يلجأون إليها للحصول على احتياجاتهم من العملة الصعبة، إذا لم توفرها لهم البنوك.

ونجحت تلك القيود في التضييق على السوق السوداء للعملة لفترة، قبل أن تتفاقم أزمة العملة الأجنبية منذ النصف الثاني من العام الماضي، نتيجة لتراجع المساعدات المالية والقروض الخليجية التي كانت الدولة قد حصلت عليها وعززت من احتياطياتها النقدية، بالإضافة لتراجع الموارد التقليدية للنقد الأجنبي من السياحة والصادرات.

وتعاني مصر من محدودية مواردها من العملات الأجنبية منذ 2011، نتيجة تأثير الاضطرابات السياسية التي أعقبت ثورة يناير على عائدات السياحة والاستثمار الأجنبي، ليصل الاحتياطي من النقد الأجنبي إلى نحو 16.4 مليار دولار في ديسمبر الماضي، بما يقل عن نصف مستواه قبل خمس سنوات، ليغطي حوالي 3 أشهر فقط من الواردات.

وكان طارق عامر، محافظ البنك المركزي، قد توقع في مقابلة مع وكالة بلومبرج إن القواعد التي تم فرضها للحد من الواردات "غير الضرورية"، على حد وصفه، ستوفر لمصر ما يقرب من 20 مليار دولار (نحو 156 مليار جنيه) خلال العام الجاري.

وأوضح تقرير الوكالة أن القرار الذي أصدره هشام رامز، محافظ البنك المركزي السابق، في فبراير 2015 كان يهدف للحد من نمو السوق غير الرسمية للعملة التي لاقت رواجًا نتيجة إقبال الشركات عليها لتوفير احتياجاتهم من السيولة الدولارية، وساهم في الحد من قدرة الشركات على إيداع الدولار في البنوك للاستيراد، وهو ما خلق أزمة كبيرة في الاستيراد وهو ما يهدد مستهدفات الحكومة لزيادة نسب النمو.

وأشارت الوكالة إلى أزمة النقد الأجنبي التي تعانى منها مصر منذ عام 2011 والتي ساهمت في خفض حجم الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية لنحو 16.4 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2015 تغطى نحو 3 شهور من الواردات.

الخبير المصرفي أحمد الشبراوي، قال إن قرار "البنك المركزي برفع سقف الإيداع النقدي الدولاري للسلع الأساسية إلى 250 ألف دولار شهريًا، يعد قرارًا جيدًا من شأنه تنشيط عمليات فتح الاعتمادات المستندية بالبنوك، وتوفير سيولة نقد أجنبي.

وأشار "الشبراوي" لـ"مصر العربية"، إلى أن رفع قيمة الايداع من50 ألف دولار شهريا إلى 250 ألف دولار تعتبر فرصة جيدة للصناع والمستثمرين في توفير متطالباتهم من المعدات والالات ومستلزمات الإنتاج والخامات "بما سوف يساهم ايجابيا في الاقتصاد المصري.

و
من ناحية أخرى قالت أمينة غانم الرئيس التنفيذي للمجلس المصري الوطني للتنافسية والخبيرة الاقتصادية، إن قرار البنك المركزي بشأن رفع حد الايداع الدولاري لـ 250 الف دولار بدلًا من 50 ألف دولار، يعد خطوة جيدة للاقتصاد.

وأضافت غانم، في تصريحات صحفية، أن عملية التقييد بحد إيداع سابق كان مؤثرًا وتسبب في خروج دولارات خارج الجهاز المصرفي.

و
اتفق معهم الخبير المصرفي أحمد آدم، الذي أكد أن الوقت كان مناسبًا لتدخل المركزي ورفع سقف الإيداع.

وقال آدم لـ"مصر العربية"، إن القرار جيد جدًا، ومن الممكن اعتباره انفراجة كبيرة في أزمة الدولار الخانقة للاقتصاد المصري.

 

اقرأ أيضًا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان