رئيس التحرير: عادل صبري 09:10 مساءً | الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 م | 07 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

سويسرا تطلق مشروعا لتحسين الاستزراع السمكي في مصر

سويسرا تطلق مشروعا لتحسين الاستزراع السمكي في مصر

اقتصاد

السفير السويسري بمصر.. فالمار كوسلايتنر

بعد مشروع «تحسين فرص العمل والدخل عبر تطوير قطاع الاستزراع السمكي»..

سويسرا تطلق مشروعا لتحسين الاستزراع السمكي في مصر

احمد بشاره 03 فبراير 2016 18:09

يطلق مكتب التعاون الدولي التابع لسفارة سويسرا، بالتعاون مع المركز الدولي للأسماك، وهيئة كير الدولية، وبالتنسيق مع وزارة الزراعة المصرية، مشروعاَ جديداَ بعنوان "التحول المستدام لمنظومة السوق بقطاع الاستزراع السمكي المصري"، والذي يهدف إلى زيادة إنتاج أسماك آمنة ومغذية وغير مكلفة، انطلاقاَ من أنظمة استزراع سمكي مستدامة في مصر. 


وصرح السفير السويسري بمصر، فالمار كوسلايتنر، بأن مشروع  "التحول المستدام لمنظومة السوق بقطاع الاستزراع السمكي المصري" يهدف إلى تعزيز مشاركة محدودي الدخل في قطاع الاستزراع السمكي، وهو مجال سريع النمو في مصر، مما يحقق الوفرة فى أسماك آمنة ومغذية وغير مكلفة لهم. يعد تحقيق الوفرة في الأسماك وسيلة فعالة ومستدامة لمواجهة المعدلات المرتفعة لتقزم الأطفال، ونقص الفيتامينات والمعادن، وكذلك سوء التغذية والسمنة المفرطة.

وأضاف: كما يسعى المشروع، الذي يستمر على مدار ثلاثة سنوات إلى تحقيق الاستفادة المباشرة لـ44،750 شخص وغير المباشرة لـ3.9 مليون شخص. إذ يقدم المساعدة لمزارعي الأسماك، والتجار، وبائعي السمك في سبع محافظات، هي: كفر الشيخ، والبحيرة، والشرقية، والفيوم، وبورسعيد، والمنيا، وبني سويف، وذلك بميزانية تبلغ 2 مليون فرنك سويسري.  

وأوضح أن المشروع يعمل على ثلاثة محاور رئيسية، هي:

أولاَ، تدريب مزارعي الأسماك على تبني أفضل ممارسات الإدارة في مناطق الاستزراع السمكي القائمة بالفعل وزيادة فرصهم في الحصول على سلالة البلطي النيلي، وهي السلالة المحسنة  والأسرع نموا، المعروفة باسم "سلالة العباسة".

أما المحور الثاني، فيتعلق بتشجيع ممارسة نشاط الاستزراع السمكي في مناطق جغرافية جديدة، مع التركيز على الأنظمة التكاملية صغيرة النطاق.

ويتطرق المحور الثالث إلى سبل تحسين نظم التسويق لمنتجات الاستزراع السمكي من خلال دعم بائعي السمك وتقديم المعلومات اللازمة للسوق وتأسيس نظام اعتماد لجودة البلطي النيلي المنتج في المزارع السمكية. 

ولفت السفير السويسري إلى بأنه "منذ عام 2011، قامت الاستثمارات السويسرية في قطاع صيد السمك المصري برفع الدخل وبزيادة فرص العمل في هذا القطاع، ولقد قدم للشعب المصري غذاء أفضل في جودته وصحي أكثر، وبتكلفة منخفضة. ولفت إلى أن نجاح هذا البرنامج هو أساس صلب للمزيد من الجهود لتعزيز سوق الاستزراع السمكي المصري، والمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي في مصر".

وأوضح أن نحو 25.2% من سكان مصر يعانون من فقر الموارد، وفقاً لإحصائيات عام 2013 الصادرة عن برنامج الأغذية العالمي التابع لمنظمة الأمم المتحدة، في حين تعتبر الأسماك جزءا أساسياً من النظام الغذائي المصري، إذ تعد مصدرا للبروتينات الأساسية والعناصر الغذائية الدقيقة.

ويرى السفير أن أبرز ما يعوق تنمية قطاع الاستزراع السمكي في مصر هو البيئة التنظيمية المقيدة، وضعف سبل تداول الأسماك ما بعد الحصاد وعلى طول سلسلة الإمداد، ومواجهة المشكلات ذات الصلة بصحة الأسماك، وترتيبات التراخيص المنحازة لصالح الأعمال متوسطة الحجم.  

وفي سياق متصل، لفت نايجل برستون، مدير عام المركز الدولي للأسماك، إلى أن مشروع "التحول المستدام لمنظومة السوق بقطاع الاستزراع السمكي المصري" سوف يقوم بتحسين معايير السوق في نظم توزيع الأسماك، وإدخال أطر لفحص الأسماك من أجل تقديم الدليل القاطع على أن أسماك المزارع المصرية آمنة للاستهلاك. وأضاف أن المشروع سيقوم باختبار إدخال نظام الاستزراع السمكي على نطاق صغير، والنظام التكاملي مع الأنشطة الزراعية، ومساعدة جمعيات ومنظمات المنتجين على الدعوة إلى تحسين إطار العمل.

وأشار إلى أن "مصر تعتبر نموذجا يحتذى به في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بفضل الدعم الكبير المقدم لتنمية قطاع الاستزراع السمكي. وأوضح أن زيادة الاستثمارات في هذا المجال ستعود بالنفع على الجميع، ليس فقط في مجال تحقيق الأمن الغذائي، وإنما في مجال زيادة فرص العمل والدخل أيضاً".

وأوضح د. حازم فهمي، مدير هيئة كير الدولية في مصر، أن هذا المشروع "التحول المستدام لمنظومة السوق بقطاع الاستزراع السمكي المصري" يتأسس على مشروع آخر سبقه، وهو مشروع "تحسين فرص العمل والدخل من خلال تطوير قطاع الاستزراع السمكي في مصر"، الذي استمر في الفترة من عام 2011 إلى 2015 بتمويل سويسرى، وبإدارة المركز الدولي للأسماك بالتعاون مع هيئة كير الدولية.

وأضاف: "شهد المشروع السابق تدريب حوالي 2400 مزارع على أفضل ممارسات إدارة مزارع الأسماك، وتوزيع 109 مليون زريعة من سلالة العباسة – السلالة الأسرع نمواً للبلطي النيلي- على 459 مزارع"، مشيرا لبلوغ التمويل المخصص لهذا المشروع إلى 5 مليون فرنك سويسري على مدار خمسة سنوات. 

وأضاف: "النجاح الذي حققناه سويا مع بائعات الأسماك من خلال مشروع "تحسين فرص العمل والدخل من خلال تطوير قطاع الاستزراع السمكي في مصر" يتيح لنا الفرصة لزيادة الأثر الإيجابي للمشروع الجديد. هدفنا هو خلق بيئة داعمة للمرأة المهمشة والمحافظة على حقها وبناء قدرتها، تلك البيئة التي تضمن تمثيلاً أفضل للمرأة  وتحقق المعنى الفعلي للتضامن بين هذه الفئة من السيدات بائعات السمك، إذ تساعدهن على المطالبة بحقوقهن معاَ وتمكن السيدات من أداء عملهن بأمان مع زيادة دخولهن".

وتشير إحصائيات عام 2015 الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر إلى أن نشاط الزراعة وصيد الأسماك حقق أكبر نسبة مشاركة للمشتغلين في الأنشطة الاقتصادية في مصر، حيث بلغ عدد العاملين 6.5 مليون مشتغل بنسبة 26.5% من إجمالي المشتغلين.


اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان