رئيس التحرير: عادل صبري 03:50 مساءً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

حرب «الوطن» ضد «المستوردين» (ملف)

حرب «الوطن» ضد «المستوردين» (ملف)

اقتصاد

الفاكهة.. إحدى السلع التي شملها القرار الجمهوري برفع التعريفة الجمركية

حرب «الوطن» ضد «المستوردين» (ملف)

وسام فؤاد 01 فبراير 2016 17:38

تحدث رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، وعدد من اعضاء اللجنة الاقتصادية عن قرار زيادة التعريفة الجمركية، لافتين إلى أن القرار الجمهوري عالج لائحة ولم يعالج قانونا، معتبرين أنه من حق رئيس الجمهورية زيادة الرسوم طالما لم يتعلق الأمر بقانون.


ويعالج هذا الملف حالة المواجهة/ الحرب التي نشبت بين «الوطن» و«المستوردين»، والتي بدأت مبكرا، حتى قبل أن يعي المستوردين أن أزمة آخذة في التبلور، حيث ساءت عملية إدارة الاحتياطي النقدي بسبب قصور عدة أدوات من أجهزة الدولة، وبدأ الجميع يفكرون في ضرورة الحد من إنفاق الدولار.

بدأ المواجهة مع قرار محافظ البنك المركزي هشتم رامز بتقييد سقف الإيداع الدولاري، ثم تطورت بقرار وزارة التجارة والصناعة رقم 43 لسنة 2016 الخاص بتقييد استيراد 50 سلعة عبر بوابة تسجيل الموردين في مرصد جهاز الرقابة على الصادرات والواردات، ثم قرار محافظ البنك المركزي طارق عامر باستيفاء تأمين الإيداعات المستندية بنسبة 100%، ثم أخيرا وصلت المواجهة إلى أقصاها بالقرار الجمهوري برفع التعريفة الجمركية.

الخط الصاعد في المواجهة بين الدولة والمستوردين شهد علامة بارزة تمكنت فيها الدولة من إشراك اتحاد الصناعات المصرية لصالحها في المواجهة مع المستوردين، حيث صرح رئيس مصلحة الجمارك أن القرار الجمهوري جاء بطلب من «اتحاد الصناعات». وهو ما فتح الباب أمام تحويل دفة الصراع ليتحول لحرب بين رجال الأعمال أنفسهم.

اتهم معسكر «اتحاد الصناعات» المستوردين بالعمل ضد الوطن عبر بوابة استنزاف احتياطي مصر من العملة الأجنبية، فيما وجه اتحاد الغرف التجارية اتهاما لاتحاد الصناعات بالعمل ضد الوطن من باب قتل المنافسة وعودة الاحتكار، ما يضر بالمواطن في النهاية، وعزز اتحاد الغرف التجارية موقفه بالإشارة إلى أن أعضاء الغرف كانوا يدبرون الدولار من السوق الموازي لا من الاحتياطي.

ومع ارتفاع خط المواجهة بين الدولة والمستوردين وصولا إلى القرار الجمهوري، لم يملك اتحاد الغرف التجارية إلا "الاستغاثة بالسيسي" في مظاهرات أعضاء شعبة المستوردين اليوم الإثنين الأول من فبراير أمام مقر اتحاد الغرف التجارية. كما خلصوا بعد اجتماعهم لرفع مذكرة للرئيس يخصوص «مصلحجية» مقربين منه قدموا له معلومات مغلوطة، كما توعدوا بمقاضاة وزير التجارة والصناعة بصفته، ما بدا وكأنه مخرج للأزمة، يمكن خلاله إلغاء قرار وزارة التجارة والصناعة، لتنتهي المشكلة عند هذا الحد.

حمل خطاب رئيس مصلحة الجمارك نبرة تربط القرار الجمهوري، وبالتبعية ما سبقه من قرارات، بمصلحة الوطن والمواطن، عبر بوابات مختلفة، منها الحفاظ على الاحتياطي النقدي، وتعزيز تنافسية الصناعة المحلية. ويبقى أن تتحرك الآلة الإعلامية باتجاه شيطنة المستوردين، لندخل رسميا في الحلقة المفرغة للتخوين الاقتصادي، أسوة بالحلقة المفرغة للتخوين السياسي والثقافي. 

يبقى ترشيد الإنفاق الدولاري منهجا ذي قابلية وطنية. لكنه لا يعني أن القرار الجمهوري أو القرار الوزاري أو حتى قرار البنك المركزي بإمكانهم جميعا حل المشكلة. حل المشكلة يبدأ من زيادة المتاح من الدولار. ولعل هذا المدخل ما يفسر عدم قدرة عامر على معالجة مشكلة زيادة المعروض من الدولار، وهي سياسته التي وعد بها قبيل جلوسه على مقعد محافظ «المركزي المصري». ويبقى الحل في التفات الأمن لأداء دوره في تأمين السياحة، ومعالجة مشكلات الانتماء لزيادة تجويلات المصريين العاملين بالخارج، ومعالجة المشكلات الداخلية على نحو يعزز المناخ الاستثماري بمصر، ويفك «زنقة» قناة السويس بعد المليارات الجمة التي أنفقت على تفريعتها.



تابع محاور الملف عبر الروابط التالية..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان