رئيس التحرير: عادل صبري 12:12 صباحاً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

مصلحة الوطن والمواطن.. مراحل الحرب «المقدسة» على المستوردين

مصلحة الوطن والمواطن.. مراحل الحرب «المقدسة» على المستوردين

اقتصاد

الرئيس المصري يصدر قرارا جمهوريا برفع التعريفة الجمركية على أكثر من 500 سلعة لها مثيل محلي

مصلحة الوطن والمواطن.. مراحل الحرب «المقدسة» على المستوردين

محمد الخولي 01 فبراير 2016 15:48

دخلت الدولة ممثلة في البنك المركزي تارة ووزارة التجارة والصناعة تارة أخرى عبر القرار رقم 43 لسنة 2016 في حرب ضد المستوردين، بغاية تقليل الاعتماد على الدولار ومن ثم العمل على توفيره في الأسواق. وجاء القرار الجمهوري رقم 25 لسنة 2016 برفع التعريفة الجمركية على أكثر من 500 سلعة لها مثيل محلي ليمثل تصعيدا في المواجهة يبلغ بها درجة الحرب «المقدسة» بعد تصدير الخطاب الحكومي بعبارات «مصلحة الوطن والمواطن».


وصرح أمس مجدي عبد العزيز رئيس مصلحة الجمارك بأن التعريفة الجمركية الجديدة وفقا للقرار لمعظم السلع بلغت 40%، مقابل 30% في السابق، بينما زادت جمارك سلع أخرى من 10% إلى 20 %، وثالثة زادت من 5% إلى 10% حسب قوله.

وأوضح رئيس مصلحة الجمارك، أن القرار يهدف إلى حماية الصناعة الوطنية، وإعادة تشغيل المصانع المصرية، والوفاء بالالتزامات الدولية، والتي تراجعنا عنها مؤخرا، بالإضافة إلى تعزيز تنافسية المنتجات التي لها مثيل محلي، والحد من استنزاف النقد الأجنبي في الاستيراد، لاسيما للسلع غير الأساسية. وهو ما يجعل الحرب على المستوردين مقدسة.

وكان مستوردون قد ألمحوا إلى أن إلغاء القيود التي فرضها المركزي على العملة الأجنبية تحت غدارة رامز، وربط الجنيه المصري بسلة من العملات بدلاً من ارتباطه بالدولار فقط، مشيرا إلى أن هذا من شأنه أن يعزز القدرة التنافسية حتى لو كان ذلك يعنى ضعف قيمة الجنيه، فلا مانع من ذلك طالما أن العملة الأجنبية متاحة.


منع الاستيراد

كان أول قرار اتخذه محافظ البنك المركزي المستقيل هشام رامز، منذ توليه رئاسة البنك المركزي، تعليمات للبنوك بترشيد استخدام الدولار فيما يخص الاستيراد من الخارج، وتحديد سلع لها أولوية في عمليات الاستيراد مثل الأدوية والقمح وغيرها.

ونص القرار على السماح للبنوك باستثناء عمليات استيراد كلًا من اللحوم والدواجن بجميع أنواعها، والسكر بجميع أنواعه لحساب التجار بغرض الاتجار فيها أو الجهات الحكومية من الحد الأدنى لنسبة التأمين النقدي البالغ 50%، مع ترك الحرية للبنوك في تحديد نسبة الغطاء النقدي ودون حد أدنى لمدة 6 أشهر إضافية تنتهي في آخر شهر يونيو 2013.

ولم يلبث البنك المركزي أن أصدر قرارا بتحديد سقف الإيداع الدولاري بالبنوك متمثلا في سقف يومي 10 آلاف دولار، وسقف شهري 50 ألف دولار، وذلك في أعقاب عدم التزام المستوردين. وهو القرار الذي حرك لوبي المستوردين ليضغط على هشام رامز، ويعجل بخروجه من منصبه.


وحذرت شعبة المستوردين بالغرفة التجارية وقتها، من اشتعال السوق السوداء وعودة «الدولرة» بعد قرار منح الأولوية في التمويل وتوفير الدولار لصالح السلع الإستراتيجية.


50 سلعة ممنوعة

في يناير 2016، أقر وزير التجارة والصناعة المهندس طارق قابيل، قرارا يحمل رقم رقم 43 لسنة 2016 تضمن قائمة بـ50 سلعة، لمنع استيرادها إلا بعد تسجيل اسم المصنع الذي ينتج هذه السلع والمنتجات بسجل وزاري خاص بالموردين المسموح لهم بالتصدير للسوق المصري، والتي تخطت الـ50 سلعة في 23 بند، للحد من واردات السلع الرديئة وغير المطابقة للمواصفات القياسية التي يستوردها التجار.

وتضمنت السلع الجديدة التي تم إضافتها للقائمة المنسوجات والمفروشات والسجاد والبطاطين والأحذية، إضافة إلى حديد التسليح والملابس الجاهزة، والدراجات العادية والنارية والمزودة بمحرك، والأجهزة المنزلية، والساعات، والمياه المعدنية والطبيعية والمياه الغازية.


اعتماد مستندي بقيمة 100%


في يوم 20 يناير الماضي، أوقف البنك المركزي فتح الاعتمادات المستندية لنحو 700 شركة لقيامها باستيراد سلع غير استراتيجية تستنزف الاحتياطي النقدي الأجنبي.

وقال وقتها مصدر مصرفي إن البنك المركزي "طالب خلال الأيام القليلة الماضية البنوك العاملة في السوق بعدم التعامل مع نحو 700 شركة بسبب مخالفتها لبعض الضوابط المقررة من الجهات الرسمية وقيامها باستيراد سلع غير استراتيجية تستنزف الاحتياطي النقدي الأجنبي".

وأضاف المصدر: "أوقف البنك المركزي المصري فتح الاعتماد المستندية ونموذج 4 الخاص بالاستيراد لنحو 700 شركة".

وفرض المركزي على البنوك الحصول على تأمين نقدي بنسبة 100% بدلاً من 50% على عمليات الاستيراد التي تتم لحساب الشركات التجارية أو الجهات الحكومية وأن ترسل مستندات العمليات الاستيرادية من بنك لبنك ولا دخل للعميل في ذلك.


زيادة الجمارك على 500 سلعة

أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمس الأحد، قرارًا جمهوريًا رقم 25 لسنة 2016 بزيادة الجمارك على بعض السلع المستوردة، بنسب تتراوح من 20 إلى 40 % مع الإبقاء على الجمارك المقررة منذ إعمال القرار الجمهوري 184 لسنة 2013 على معظم السلع.

وضمت القائمة التي نشرت بالجريدة الرسمية، اليوم الاثنين، في 28 صفحة سلع ترفيهية من مختلف اﻷصناف والأنواع شملت أكثر من 500 صنف.

وجاءت أبرز السلع التي تم تطبيق رفع الجمارك عليه؛ المكسرات بمختلف أنواعها، ومستحضرات التجميل والحلاقة وأدوات الشعر، والبدل، والتكييفات والثلاجات والمجمدات، وأدوات وأجهزة المطبخ، والساعات والأقلام و(الوﻻعات)، وبعض الفواكه التي لها بديل محلي، وأغذية الحيوانات اﻷليفة وأدوات السراجة والفروسية.

ومن أبرز السلع الغذائية والفواكه والمكسرات التي تم رفع الجمارك عليها الكاجو والبندق واللوز والفستق والكستناء، واﻷناناس واﻷفوكادو، العنب الطازج والمجفف والتفاح والكمثرى، والبرقوق السياجي والكيوي وسكر القصب، والمشمش والبرقوق أغذية القطط والكلاب

كما شملت أنواع مختلفة من العطور ومستحضرات التجميل: عطور و «أو دو تويليت» ومزيل العرق وطلاء الشفاه وجميع مستحضرات التجميل والعناية باﻷسنان ومستحضرات الحلاقة، أجهزة إزالة الشعر وقص الشعر والحلاقة.

وشملت القائمة ايضا الأدوات المنزلية مثل: أدوات مائدة وأدوات مطبخ وأبواب ومستلزماتها من أطر وعتبات ونوافذ وستائر، وأصناف السراجة للحيوانات ومستلزمات الكلاب من مقاود وأغطية فم، فراء مقلد صناعي وبراويز خشبية وأدوات مائدة ومطبخ خشبية، ورق حائط وأمثاله، مناديل ومناديل إزالة وأغطية، سجلات ودفاتر وبطاقات بريدية وصور.

كما ضمت القائمة بعض أنواع الملابس المستوردة مثل البدل والجوارب وشاﻻت عنق وربطات عنق وأردية تزلج بجميع أنواعها وخاماتها.. وكذلك حمالات صدر وكورسيهات، وبطانيات وبياضات وفوط ومماسح وبياضات تواليت.


اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان