رئيس التحرير: عادل صبري 01:07 مساءً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

خبراء: زيادة الجمارك ستؤدي لعدوى ارتفاع أسعار

خبراء: زيادة الجمارك ستؤدي لعدوى ارتفاع أسعار

اقتصاد

محمود العسقلاني.. مؤسس رابطة مواطنون ضد الغلاء

خبراء: زيادة الجمارك ستؤدي لعدوى ارتفاع أسعار

محمد الخولي 01 فبراير 2016 13:25

أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسي، أمس الأحد، قرارًا جمهوريًا، يقضي بتعديل فئات التعريفة الجمركية الواردة بقرار رئيس الجمهورية رقم 184 لسنة 2013، لقرابة 500 سلعة، لتزيد الجمارك على هذه السلع بما يتراوح بين 5% إلى 40%.


وتباينت ردود أفعال خبراء الاقتصاد والأسواق، حول ما إذا كانت الزيادات الجمركية الأخيرة في صالح المواطن البسيط أم لا.

محمود العسقلاني، مؤسس رابطة مواطنون ضد الغلاء، قال لـ«مصر العربية»، إن أية زيادة في الأسعار لأي سلعة مهما كانت ستصل للمواطن البسيط، وسيتحمل جزءً من تلك الزيادة شاء أم أبى.

أكد «العسقلاني» أن أغلبية السلع التي فرض عليها زيادة جمركية تبدو من الوهلة الأولى أنها بعيدة عن المواطن البسيط، لكن هذا لا يمت للحقيقة بأي صلة. موضحا أن أية زيادة في الأسعار، خاصة بأي نوع من السلع، سيترتب عليها زيادة أخرى في سلع أخرى، خاصة في ظل غياب الرقابة عن الأسواق، ورفع الحكومة يدها عنها.

وأضاف أن القاعدة الاقتصادية تقول إن الأسواق تحركها قوى الطلب والعرض، بالإضافة إلى ارتباط عدد من السلع بأخرى، فإذا زاد سعر سلعة ما زادت أسعار السلع المرتبطة بها.

وضرب العسقلاني مثالًا بأسعار بعض الأدوات المنزلية التي زادت عليها الجمارك بمعدل 40%، مشيرًا إلى أن ذلك سيؤدي لزيادة كل أسعار الأدوات المنزلية بنفس النسبة لارتباطهم تجاريًا.

الخبير الاقتصادي، أكد أن رفع الجمارك لن يؤدي بالضرورة لزيادة الحصيلة الجمركية، إلا على تلك السلع القادمة من الصين فقط.

الباحث الاقتصادي حسن الإمام قال إن القرار الجمهوري الصادر بشأن زيادة الجمارك على عدد من السلع سيؤدي إلى ارتفاع أسعار هذه المنتجات بنسبة أكبر من 40%.

وأكد الإمام لـ"مصر العربية"، أن الأسعار زادت بمعدل 10% فعلًا بمجرد إصدار القرار، لإن المنتج المستورد يستحوذ على 90%، بينما يصل حصة المنتج المحلي 10% فقط، وبالتالي فالزيادة طبيعية ومؤكدة.

وأوضح الإمام، أن أكثر المتضررين من الزيادة الأخيرة في الجمارك هم المواطنين البسطاء، بالإضافة إلى العاملين في مجال بيع وشراء السلع التي زادت الجمارك عليها، والذين يعدوا من المواطنين البسطاء أيضًا.

أحمد شيحة رئيس شعبة المستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية بالقاهرة، قال إن قرار رفع الجمارك، جاء بعد ضغط من اتحاد الصناعات لتوفير العملة الصعبة في البنوك لصالح رجال الأعمال في الاتحاد، على حساب مستوردي السلع النهائية الصنع التي يستوردها أعضاء الغرف التجارية.

شيحة قال في تصريحات إعلامية، إن المواطن البسيط هو الذي يدفع الثمن في كل الأحوال، مشيرًا إلى أنه لا يوجد شيء اسمه سلع لا تخص المواطن، أو سلع تخص المواطن، فكل السلع تخص المواطنين، لإن الأسعار لا ترتفع على سلع دون الأخرى.

أحمد شيحة أكد أن قرارات رفع الجمارك تصب في صالح المحتكرين لاستيراد تلك السلع، الذين لن يتأثروا بالزيادة، وسيرفعوا الأسعار في النهاية على المواطنين.

وضمن القرار الجمهوري، الذي حمل رقم 25 لسنة 2016 زيادة التعريفة الجمركية على 5 مجموعات سلعية، وشمل القرارات أكثر من 600 خط تعريفي، يتضمن الخط سلعة أو مجموعة من السلع، جميعها منتجات نهائية تامة الصنع نستوردها، بينما لها مثيل محل، مشددا على أنه ليس من بينها مستلزمات إنتاج أو مواد خام.

وترواحت الزيادة في الرسوم الجمركية وفقا للقرار بين 30% إلى 40%، شملت الأجهزة الكهربائية، ومنها الثلاجات، والغسالات، والثمار القشرية ومنها الجوز واللوز والفستق، والملابس الجاهزة، وأغذية القطط والكلاب، ومستحضرات التجميل، والأدوات الصحية البلاستيكية والخزفية، والفرو المقلد المستعار "الباروكة"، والحقائب الجلدية، والأحذية، والأبواب والشبابيك الخشبية، والكراسى البامبو، والمصنوعات الورقية الصحية، ومنها ورق التواليت والحفاضات. 

ومن السلع التي شملتها قرارات زيادة الرسوم الجمركية أيضا، وفقا لرئيس المصلحة، أصناف الكريستال، والحلي، والتماثيل المقلدة البلاستيك والخشب.

من جانبه أكد مجدى عبد العزيز أن التعريفة الجمركية الجديدة وفقا للقرار لمعظم السلع بلغت 40%، مقابل 30% في السابق، بينما زادت جمارك سلع أخرى من 10% إلى 20 %، وثالثة زادت من 5% إلى 10% حسب قوله.

ونشرت جريدة الوقائع المصرية "الجريدة الرسمية" أمس الأحد، قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بتعديل بعض الفئات الجمركية، ليبدأ تنفيذه من أمس الأحد.

وأوضح رئيس مصلحة الجمارك، أن القرار يهدف إلى حماية الصناعة الوطنية، وإعادة تشغيل المصانع المصرية، والوفاء بالالتزامات الدولية، والتي تراجعنا عنها مؤخرا، بالإضافة إلى تعزيز تنافسية المنتجات التي لها مثيل محلي، والحد من استنزاف النقد الأجنبي في الاستيراد، لاسيما للسلع غير الأساسية.


اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان