رئيس التحرير: عادل صبري 02:59 مساءً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

تجار: الجمارك ترفع الأسعار 40%.. و«المالية»: الرقابة مسؤولية «التموين»

تجار: الجمارك ترفع الأسعار 40%.. و«المالية»: الرقابة مسؤولية «التموين»

اقتصاد

مجدي عبد العزيز.. رئيس مصلحة الجمارك

زيادة التعريفة تثير الجدل فى الأسواق..

تجار: الجمارك ترفع الأسعار 40%.. و«المالية»: الرقابة مسؤولية «التموين»

احمد بشاره 01 فبراير 2016 12:54

تباينت ردود الأفعال بالأوساط التجارية والحكومية، حول قرار زيادة الرسوم الجمركية على مجموعة كبيرة من المنتجات النهائية المستوردة تامة الصنع، والتي لها مثيل بالسوق المحلي (يتراوح عددها ما بين 500 إلى 600 منتجا وسلعة).


وفي الوقت الذي رأى تجار أن القرار يسهم في تحريك الأسعار بالأسواق المحلية من 25 إلى 40%، وفقا لتقديرات إبراهيم العربي رئيس غرفة القاهرة التجارية، ورئيس شعبة المستوردين أحمد شيحة، قال مسؤولون بمصلحة الجمارك إن القرار جيد ويسهم فى محاربة عشوائية الاستيراد.

وقال مسؤول بارز بوزارة المالية إن مصلحة الجمارك تستهدف تحصيل حصيلة بواقع 26.8 مليارجنيه، خلال موازنة العام المالى الحالى 2015 - 2016، متوقعا أن تزيد بواقع مليار إلى مليار و500 مليون جنيه، بدءا من النصف الثانى للموازنة الحالية.

وأضاف المسؤول الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن التجارب السابقة تؤكد ارتفاع أسعار السلع والمنتجات المحلية عقب زيادة الجمارك على السلع المستوردة مباشرة، مضيفا أن الرقابة على الأسواق ليست مسؤولية وزارة المالية، لكن تقوم بها وزارة التموين والتجارة الداخلية وأجهزتها، لحماية المستهلك من جشع التجار حسب قوله.

وأوضح أن صدور قرار زيادة الرسوم الجمركية واعتماده من رئيس الجمهورية، لايتعارض مع سلطات مجلس النواب، حيث هذه الإجراءات تعرض على الرئيس ويتم إعتمادها وإصدار ونشرها فى الجريدة، وتطبق من اليوم التالى، مؤكدا أهمية الفجائية فd إصدارها، لمنع الممارسات الاحتكارية بالأسواق، ومنع اكتناز السلع.

تابع: "يمكن عرض هذه القرارات لاحقا على مجلس النواب"، مشيرا إلى أنها تم التنسيق بشأنها مع البنك المركزى المصرى ووزارة التجارة والصناعة واتحاد الصناعات.

وكشف المصدر أن هذه القرارات تستهدف بالأساس المنتجات والسلع الصينية، والتي أغرقت الأسواق المحلية، مشيرا إلى أن مسؤولين بمصلحة الجمارك زاروا الصين مؤخرا لمعرفة طبيعة السلع، وإمكانية الاعتماد على بديلها المحلي، ولتشغيل المصانع وتشجيع الصناعة الوطنية والتنافسية.

وتشمل القرارات أكثر من 600 خط تعريفي، يتضمن الخط سلعة أو مجموعة من السلع، جميعها منتجات نهائية تامة الصنع نستوردها، بينما لها مثيل محل، مشددا على أنه ليس من بينها مستلزمات إنتاج أو مواد خام.

وترواحت الزيادة في الرسوم الجمركية وفقا للقرار بين 30% إلى 40%، شملت الأجهزة الكهربائية، ومنها الثلاجات، والغسالات، والثمار القشرية ومنها الجوز واللوز والفستق، والملابس الجاهزة، وأغذية القطط والكلاب، ومستحضرات التجميل، والأدوات الصحية البلاستيكية والخزفية، والفرو المقلد المستعار "الباروكة"، والحقائب الجلدية، والأحذية، والأبواب والشبابيك الخشبية، والكراسى البامبو، والمصنوعات الورقية الصحية، ومنها ورق التواليت والحفاضات. 

ومن السلع التي شملتها قرارات زيادة الرسوم الجمركية أيضا، وفقا لرئيس المصلحة، أصناف الكريستال، والحلي، والتماثيل المقلدة البلاستيك والخشب.

من جانبه أكد مجدى عبد العزيز أن التعريفة الجمركية الجديدة وفقا للقرار لمعظم السلع بلغت 40%، مقابل 30% في السابق، بينما زادت جمارك سلع أخرى من 10% إلى 20 %، وثالثة زادت من 5% إلى 10% حسب قوله.

ونشرت جريدة الوقائع المصرية "الجريدة الرسمية" أمس الأحد، قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بتعديل بعض الفئات الجمركية، ليبدأ تنفيذه من أمس الأحد.

وأوضح رئيس مصلحة الجمارك، أن القرار يهدف إلى حماية الصناعة الوطنية، وإعادة تشغيل المصانع المصرية، والوفاء بالالتزامات الدولية، والتي تراجعنا عنها مؤخرا، بالإضافة إلى تعزيز تنافسية المنتجات التي لها مثيل محلي، والحد من استنزاف النقد الأجنبي في الاستيراد، لاسيما للسلع غير الأساسية.

من جانبه، أشاد عدلي عبد الرازق المستشار السابق لوزير المالية لشؤون الجمارك بالقرار، مؤكدا أهميته لحماية بعض الصناعات الوطنية، وتحقيق العدالة الإجتماعية، وترشيد الاستيراد، لكنه قد يؤثر على بعض السلع التي تخص المواطن مباشرة كالأجهزة الكهربية ومنها الغسالات والثلاجات.

وقال مسؤول بارز بمصلحة الجمارك، إن الحصيلة الإيرادية المستهدفة للمصلحة خلال العام المالي الحالى 2015-2016، تبلغ نحو 26.8 مليار جنيه، يتوقع زيادتها بعد رفع الرسوم على السلع المستوردة.

وبلغ احتياطي النقد الأجنبي 16.445 ملياردولار نهاية ديسمبرالماضى، مقابل نحو 36 مليار دولار قبل ثورة يناير 2011، وتدهور تدريجيا حتى بلغ 16.1 مليار دولار في نهاية 2015. وفرضت مصر قيودا في ديسمبر الماضي، للحد من الاستيراد في ظل شح مواردها من العملة الصعبة، وللقضاء على الثغرات التي يستخدمها بعض المستوردين في التحايل للتهرب من الرسوم، بما يحفظ موارد الخزانة العامة من الجمارك.

وكان محافظ البنك المركزي المصري طارق عامر قد صرح في وقت سابق يناير الجاري أن مصر تستهدف خفض فاتورة وارداتها بنسبة 25 % خلال 2016، مقارنة مع مستواها في العام الماضي، والذي بلغت فاتورته نحو 80 مليار دولار.


اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان