رئيس التحرير: عادل صبري 12:16 مساءً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

«رجال الأعمال»: قانون العمل يخالف الدستور وقانون الاستثمار

«رجال الأعمال»: قانون العمل يخالف الدستور وقانون الاستثمار

اقتصاد

المستشار محمود فهمى.. رئيس لجنة التشريعات بجمعية رجال الأعمال المصريين

«رجال الأعمال»: قانون العمل يخالف الدستور وقانون الاستثمار

31 يناير 2016 18:11

بجانب الخلاف المشتعل ثلاثي الأطراف بين كل من الحكومة المصرية واتحاد الصناعات واتحاد الغرف التجارية حول التضييقات التي تلحق بالمستوردين على خلفية أزمة توفير الدولار، احتل قانون العمل الجديد قائمة الصراعات مجددا، لكنه بخلاف قانون الجمارك يوحد منظمات الأعمال في مواجهة وزارة القوى العاملة والهجرة.


فقد تصاعدت حدة الخلافات بين وزارة القوى العاملة والهجرة ومنظمات الأعمال مع إعلان الوزارة نيتها عرض مشروع قانون العمل الجديد على مجلس النواب بعد حصوله على موافقة مجتمعية من أصحاب الأعمال والعمال، وهو ما نفته المنظمات خلال اجتماع طارئ باتحاد الصناعات شارك فيه ممثلو كافة منظمات الأعمال ما بينها اتحادات الصناعات والغرف السياحية والتشيد والبناء، وجمعية رجال الأعمال المصريين وجمعية رجال أعمال الاسكندرية.

وأعلنت منظمات الأعمال فى بيان صحفى، أنها لم توافق على أية مسودة من مسودات المشروع المقدمة من الوزارة حتى 24 يناير من الشهر الماضي، كما أن الوزارة أيضا لم تلتفت إلى أية ملاحظات تقدمت بها المنظمات واتحادات العمال على حد سواء، مؤكدة أنها تحفظت على المشاركة في أي نقاش مجتمعي بشأن القانون.

جاء ذلك الإعلان ردا على تصريحات وزير القوى العاملة أمس بشأن موافقة منظمات الأعمال على المشروع، وأن الوزارة استجابت لملاحظات المنظمات، وأنها مستعدة لعرض المشروع على مجلس النواب.

وأكدت منظمات الأعمال في اجتماعها رفض المشروع، ورده، ومطالبة الحكومة بوقف إجراءاتها في استصدار المشروع لحين تشكيل لجنة تضم كافة الاتحادات والمنظمات المعنية، ويمثل فيها جميع أطراف العملية الإنتاجية، والعمل أيضا على تعديل قانون العمل الحالي رقم 12 لسنة 2003، بما يحقق العدالة بين أطراف وأرباب الأعمال والعمال.

وأبدى عدد من الحضور قلقهم بشأن آلية إعداد التشريعات التي يتم حاليا العمل عليها، من مسئولي وزارة القوى العاملة، وسط ما وصفته منظمات الاعمال بأنه تجاهل مشاركة أصحاب الأعمال، خاصة وأن الوزارة تعد حاليا مشروعين لتنظيم النقابات المهنية وقانون التأمينات الاجتماعية، مؤكدين أن الوصول قانون متوازن يجب أن يسبقه حوار يضم كافة أصحاب المصالح المرتبطة بهذا القانون عند إعداده.

ودعا عدد من الحضور إلى تشكيل لوبي قوي من رجال الأعمال لوقف هذا القانون، الذي اعتبروه يمثل خطرا على الاستثمار ويشجع القطاع غير الرسمي.

وسيطر موقف البرلمان من قانون الخدمة المدنية على الحضور، الذين أبدوا تخوفهم من رد فعل النواب على مشروع قانون العمل، مشيرين إلى أهمية الإعداد الجيد لمواجهة هذا القانون وتوضيح مساوئه على مناخ الأعمال.

وقال سمير علام رئيس لجنة العمل باتحاد الصناعات المصرية، أن هذا المشروع وضعته الحكومة بشكل منفرد، من قبل لجنة شكلتها وزيرة القوى العاملة السابقة ناهد العشري، وأعلنت منظمات الأعمال جميعها مقاطعتها لهذا المشروع ومطالبتها برده.

وأضاف أن منظمات الأعمال عملت مع الوزارة السابقة لعلاج تشوهات هذا المشروع، وأرسلت ملاحظاتها على هذا النص، إلا أن كافة المسودات الصادرة عن الوزارة لم تراع أية تعديلات أو ملاحظات لأصحاب العمل. وأكد أن المشروع بشكله الحالي لا يخدم أهداف الدولة في جذب الاستثمارات وتوفير فرص عمل.

واتفق الحاضرون على أهمية رد هذا المشروع، والعمل على تعديل قانون العمل الحالي رقم 12 لسنة 2003، وعلاج  كافة المواد محل خلاف في هذا القانون، مشيرا إلى أنها لن تحتاج أكثر من شهر واحد لإصدار القانون.

من جانبه قال المستشار محمود فهمي، رئيس لجنة التشريعات بجمعية رجال الأعمال المصريين إن المشروع الحالي يحتوى على بعض المواد المخالفة للدستور، منها أن المشروع لم يعرض حتى الآن على قسم التشريع بمجلس الدولة وفقا لما ينص علية الدستور بشأن ضرورة عرض أي تشريع جديد على هذا المجلس.

وتابع: "المشروع يسمح بإنشاء جهاز قضائي موازي من خلال المحاكم العمالية بدرجاتها المختلفة، دون الرجوع إلى وزارة العدل، كما عمل على إنشاء جهاز تحكيم مواز أيضا".

وأضاف فيما يتعلق بتقسيم الأرباح أن القانون نص على أنه يحق للعامل نصيب من الأرباح المحققة قبل أية خصومات، أما في الدستور وقانوني الاستثمار والرقابة المالية المنظمة لعمل الشركات، فإن القوانين السابقة تنص على أن العمال لها حصة من الأرباح الموزعة فقط بعد خصم كافة الخصومات.


اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان