رئيس التحرير: عادل صبري 03:09 صباحاً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

خبراء: أزمة الدولار في مصر تفرض شروطا على المستثمرين

خبراء: أزمة الدولار في مصر تفرض شروطا على المستثمرين

اقتصاد

رجل الأعمال الإماراتي محمد بن علي العبار

خبراء: أزمة الدولار في مصر تفرض شروطا على المستثمرين

محمد موافي 26 يناير 2016 15:22

أثار نشر وكالة رويترز أمس خبر إلغاء مفاوضات العاصمة الإدارية مع رجل الأعمال الإماراتي محمد بن علي العبار، وخبر إلغاء صفقة القطار المكهرب تساؤلات حول أثر أزمة الدولار على الاستثمارات الأجنبية.


وكانت «مصر العربية» قد علمت أن سبب إلغاء مشاركة «العبار» في العاصمة الإدارية يرجع إلى أزمة الدولار، حيث طلبت منه الحكومة المصرية إيداع 5 مليار دولار، وادى رفض رجل الأعمال الإمارارتي إلى تخفيضها لـ3 مليارا، لكنه رفض أيضا مما تسبب في إلغاء مشاركته.

ومن ناحية أخرى، فإن أزمة الدولار أيضا وعلاقتها بالتزامات مصر الخارجية كانت السبب وراء إلغاء صفقة القطار الكهربائي الذي يربط بين مدينة السلام ومدينة العاشر من رمضان في مرحلته الأولى، حيث طلبت وزارة النقل أن تتعامل الصين مع المشروع باعتباره استثمارا، في حين أصر الطرف الصيني على اعتباره قرضا.

وقال علاء السقطي رئيس جمعية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إن أزمة الدولار والنقص الحاد خلال الفترة الماضية أدت وبشكل كبيرة لتراجع الاستثمارات الأجنبية القادمة إلى السوق المحلي في ظل عدم قدرة البنك المركزي على توفير الاعتمادات المالية الخاصة بالاستيراد.

وأضاف لـ«مصر العربية» أن الدولار يعتبر شقا رئيسا في جذب المستثمرين للسوق المحلي خاصة وأن المستثمر دائما يبحث عن الدولة الأكثر قدرة على توفير معدلات كبيرة من النقد الأجنبي من أجل استيراد المواد الخام اللازمة لاستثماراته، لافتا إلي أن الفترة الماضية وبسبب قرار سقف الايداع الدولار بواقع 50 ألف دولار حدث تكدسا في المواد الخام  بالمواني وعدم قدرة المستوردين أو المصنعين على جلب المواد الخام.

وأكد  أن الفترة المقبلة ستشهد زيادة نسبيا في الاستثمارات الأجنبية خاصة بعد تحديد البنك المركزي لزيادة  سقف إيداع الدولار داخل البنك مما يسهل على المستوردين إيداع الدولار بمعدل 5 أضعاف مقارنة بالفترة الماضية. وتتبقى قضية توفير العملة الأجنبية بالحجم الكافي لاحتياجات النشاط الاقتصادي.

ومن جهة ثانية، أكدت البرلمانية المصرية بسنت فهمي، الخبيرة المصرفية، أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة تعاني من صعوبة توافر العملة الصعبة لتمويلها، الأمر الذي يؤدي إلى عجز الحكومة عن جذب نحو 10 مليار دولار كاستثمارات أجنبية، وهي شرط أساسي لتحقيق التنمية الاقتصادية لزيادة معدلات النمو الاقتصادي للحد المستهدف.

ولفتت فهمي إلى أن عدم قدرة البنوك على تلبية طلبات العملاء سواء الأفراد أو المستوردين أو المستثمرين تؤدي لشروط معينة في الاستثمارات القادمة لمصر، حيث ترغب مصر في أن يعتمد المستثمر على قدرته التمويلية الخاصة من العملة الأجنبية، وهو ما أثر على بعض المفاوضات التي كانت مصر بصددها.

كما أكدت أن أزمة الدولار أدت لتكدس قوائم الانتظار لدى البنوك، وهو ما يضغط على العملة المحلية بشكل كبير ويؤدي إلى انخفاضها.

وأضافت فهمى أن انخفاض الصادرات مع تزامن ارتفاع فاتورة الاستيراد يؤدي إلى انخفاض في المتوفر من الدولار، وأن المشكلة التى تواجه الاستثمارات الأجنبية تكمن فى عجز المستثمر عن استيراد المواد الخام ومستلزمات الإنتاج التي يحتاجها، وهو ما أدى للتشدد حيال بعض شروط عمل المستثمرين.

وأشارت إلى أن  الصناع طالبوا بتعديلات على التعريفة الجمركية لبعض المنتجات للحد من الواردات الأجنبية، بجانب المنتجات المطلوب تقنين استيرادها، نظرا لوجود مثيل محلي لها، وهو ما أدى لصعوبة استيراد الالآت والمعدات الخاصة بالمشروعات الاستثمارية.

وقال محمد البهى عضو  اتحاد الصناعات، إن أزمة الدولار التي ضربت البلاد مؤخرا تسببت بشكل واضح في نقص المواد الخام اللازمة للمصانع، لافتا إلى أن  التأثير وصل لكل مدخلات الصناعة، وكان تأثيره الأكبر على صناعة الدواء لأنها أحد 3 منتجات مسعرة جبرياً بالإضافة للخبز والطاقة، وهو ما أدى إلى تآكل هامش ربح رجال الأعمال، بل وتحوله لخسائر في بعض المنتجات، وبخاصة في حالة شركات قطاع الأعمال العام.
وأضاف في تصريحات إعلامية أن ميزانية شركات قطاع الأعمال حققت خسائر أكثر من 150 مليون جنيه العام الماضى لثلاث شركات فقط من شركات الأدوية.


اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان