رئيس التحرير: عادل صبري 02:38 مساءً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

الاضطراب السياسي يعقِّد الأزمة الاقتصادية

الاضطراب السياسي يعقِّد الأزمة الاقتصادية

اقتصاد

جانب من العنف فى مصر

واشنطن تايمز:

الاضطراب السياسي يعقِّد الأزمة الاقتصادية

الأناضول 03 سبتمبر 2013 09:35

قالت صحيفة "واشنطن تايمز" الأمريكية واسعة الانتشار إن الاضطرابات السياسية الحالية في مصر تزيد من حدة الأزمة الاقتصادية في البلاد، مشيرة إلى وجود خمسة مصادر للدخل، وهي قناة السويس، والسياحة، والنفط الخام، والمنتجات الزراعية، والصناعة ومدخرات المصريين العاملين في الخارج.

 

وأضافت الصحيفة في تقرير لها، نشر في 2 سبتمبر، أن الاضطرابات السياسية في شكل احتجاجات لا نهاية لها، وأعمال عنف وإرهاب أثرت بشكل كبير على اقتصاد البلاد، وتصاعدت الخسارة الاقتصادية منذ احتجاجات 30 يونيو الماضي التي طالبت بإسقاط محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب.

 

واعتبرت الصحيفة أن الاستقرار السياسي وسيادة القانون هما حجر الزاوية للنمو الاقتصادي، موضحة أنه في عام 2013، انخفضت السياحة بشكل كبير وتراجعت الصادرات بشدة.

 

وقال مسؤول بارز في وزارة السياحة المصري، إن الإشغالات بفنادق العاصمة القاهرة، لا تتجاوز 15% على أقصى تقدير في أغسطس الماضى وأن الحركة السياحية الوافدة لمصر، تراجعت خلال شهر يوليو الماضي 24%، أفقدت القطاع 47% من إيراداته.

 

وقالت واشنطن تايمز إن معدل البطالة في مصر ينذر بالخطر، حيث وصل معدل البطالة بين الشباب 13.2٪، كما أن الجيل الجديد من العمال لا يسهم في خطط المعاشات التقاعدية ولا يحصلون على الضمان الاجتماعي.

 

وتنقل الصحيفة الأمريكية عن جي بارسوم، أستاذ مشارك في الجامعة الأمريكية في القاهرة، قوله "إن الإحباطات الاقتصادية لدى الجيل الجديد تشكل تهديدا خطيرا للتحول الديمقراطي في مصر؛ وهذا يجعل من الأهمية أن تعيد الحكومة النظر في موضوع بطالة الشباب الذين يعبرون غالبا عن الغضب والإحباط في صورة مظاهرات عنيفة".

 

وترى الصحيفة أن الحكومة المؤقتة تواجه تحديا يتمثل في أن ثلث الموازنة يذهب إلى دعم السلع مثل البنزين والكهرباء وبعض المواد الغذائية الأساسية مثل الخبز والسكر والأرز وزيت الطهي، وبينما يلتهم الدعم الموازنة الحكومية، يعتمد 80٪ على الأقل من المصريين عليه من أجل البقاء.

 

وتشير التقديرات إلى أن استمرار سياسات الدعم الحالية من قبل الحكومة المصرية المؤقتة برئاسة حازم الببلاوي، سوف يكلف الموازنة العامة للدولة مبالغ طائلة، وكانت الموازنة العامة للعام المالي 2013/2014 قد قدرت قيمة الدعم بنحو 152 مليار جنيه مصري، تشمل دعم الطاقة والمواد الغذائية الأساسية التي يستفيد منها الفقراء عبر ما يسمى ببطاقات التموين.

 

وحسب وزارة المالية المصرية، سجل عجز الموازنة العامة لمصر للعام المالي 2013/2012، المنتهي في 30 يونيو الماضي نحو 226.4 مليار جنيه (32.3 مليار دولار)، بما يقرب من 14% من إجمالي الناتج القومي.

 

كما تخطى حجم الدين العام الخارجي لمصر، حاجز الـ 44 مليار دولار بنهاية يونيو الماضى وفقا لمحافظ البنك المركزي المصري هشام رامز ثم إلى 50 مليار دولار عقب اضافة القروض الخليجية الأخيرة البالغ قيمتها 6 مليارات دولار.

 

وتشير "واشنطن تايمز" الأمريكية إلى أنه بعدما عزل الجيش المصري الرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو الماضي، تعهد عدد كبير من دول الخليج مثل السعودية والكويت والإمارات بتقديم مساعدات قدرها 12 مليار دولار لتعزيز احتياطيات مصر من العملة الاجنبية، وتنوعت تلك المساعدات ما بين 6 مليارات دولار كودائع بالبنك المركزي المصري، و3 مليارات دولار كمنح لا ترد، و3 مليارات أخرى في شكل النفط ومشتقاته. كما فتح مواطنون مصريون حسابا مصرفيا يحمل رقم 306306 بهدف تعويض العجز في الايرادات ونقص التمويل.

 

وفي مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي، قال وزير التخطيط المصري أشرف العربي إن الحكومة المؤقتة اعتمدت خطة اقتصادية للحفاظ على العدالة الاجتماعية وخلق فرص عمل جديدة، بينما كلف حازم الببلاوى، رئيس الوزراء المؤقت، وزراء المجموعة الاقتصادية في البلاد بإعداد خريطة طريق اقتصادية جديدة.

 

وأعلنت الحكومة المصرية نهاية الأسبوع الماضي، اعتزامها ضخ استثمارات بقيمة 22 مليار جنيه ( 3.2 مليار دولار)، في مشروعات للبنية التحتية والإسكان والصناعة، لتعويض أي تباطؤ محتمل يحدث في الاستثمارات الخاصة خلال الثلاث أشهر المقبلة، بسبب الظروف التي تمر بها البلاد.

 

وتقول الصحيفة الأمريكية إنه من الواضح أن مصر تمر بأوقات صعبة وأنها فقط من خلال جهود واضعي السياسات ودعم الشعب يمكن أن يتحقق الاستقرار.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان