رئيس التحرير: عادل صبري 09:26 مساءً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

خبراء: قرارات إقراض "المركزي" لا تدعم المشروعات الصغيرة

خبراء: قرارات إقراض المركزي لا تدعم المشروعات الصغيرة

اقتصاد

أحد أمثلة المشروعات الصغيرة

خبراء: قرارات إقراض "المركزي" لا تدعم المشروعات الصغيرة

محمد الخولي 21 يناير 2016 15:14

قرر البنك المركزي المصري مؤخرًا فتح الباب أمام المشروعات الصغيرة والمتوسطة، للحصول على حد أعلى من القروض لتحقيق مزيد من الإنتعاش المالي، بالإضافة إلى العمل على زيادة استثمارات تلك الشركات في الشوق.

فهل يعتبر قرار المركزي في صالح الشركات الصغيرة والمتوسطة حقًا ؟
 

البنك المركزي المصري أصدر تعليماته للبنوك المحلية، الاثنين الماضي، برفع حجم الإقراض للشركات الصغيرة والمتوسطة إلى 20% من محافظ القروض خلال الأربع سنوات المقبلة، مقابل 5-10% حاليًا.

 

مؤسسة "موديز" للتصنيف الائتماني، قالت إن تعليمات البنك المركزي المصري للبنوك المحلية برفع حجم الإقراض للشركات الصغيرة والمتوسطة، على الأرجح ستدعم تعافي اقتصاد البلاد الهش، كما أنها إيجابية على التصنيف الائتماني لمصر، الذى حددته عند مستوى B3، مع نظرة مستقبلية مستقرة.
 

إلا أن "موديز"، وعلى الرغم من توفير المركزي المصري أدوات تخفف جزئيًا من مخاطر الائتمان والتمويل الصغير والمتناهي الصغر، لكنها قالت إن النمو السريع في قروض المشروعات الصعيرة والمتوسطة الذي حدده المركزي ليصل إلى نسبة الـ20% المستهدفة، على الأرجح ستضعف أداء القروض، وهو أمر سلبي على التصنيف الائتماني للبنوك المصرية.
 

وأشارت المؤسسة إلى أن إقراض المشروعات الصغيرة والمتوسطة يعزز الاستثمار ويخلق فرص عمل، ما يسهم فى خفض نسبة البطالة المرتفعة في البلاد، والتي بلغت 12.8% في سبتمبر الماضي.

 

ونوهت "موديز" إلى أن مسحًا أجراه البنك الدولي أظهر أن ضعف القدرة على الحصول على الائتمان من أهم و أكبر الشكاوي لرجال الأعمال المصريين.
 

يذكر أنه في نهاية يونيو 2015، شكلت القروض المتعثرة 7.6٪ من إجمالي القروض بالقطاع المصرفي المصري، وهي نسبة معقولة في ضوء بيئة العمل، بحسب ما أعلنته هيئات التمويل وقتها، وشكلت القروض نحو 32٪ من إجمالي أصول النظام المصرفي في نهاية الربع الثالث من العام 2015.
 

حسام ناصر الخبير المصرفي ونائب رئيس بنك التنمية الصناعية السابق، قال إن البنوك المصرية ينقصها الرغبة الأكيدة في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، لوجود عدد من المخاطر المرتبطة بذلك النوع من التمويل.
 

ناصر أكد لـ"مصر العربية"، أن البنوك قد تسعى للحصول على حوافز أكبر لدعم نظام الإقراض للشركات الصغيرة والمتوسطة، للتعويض عن انخفاض العائدات وارتفاع معدلات التخلف عن السداد التي ترتبط عادة بالإقراض للشركات الصغيرة والمتوسطة.
 

ناصر أشار إلى أن البنوك تبحث دائمًا عن الاستثمار الآمن والمضمون، بأقل خسائر وتكاليف ممكنة، لذلك فهي دائمًا تلبي رغبات الحكومة بتمويل عجز الموازنة العامة عن طريق أذون الخزانة وإصدار السندات، الذي وصل إلى أكثر من 300 مليار جنيه في الموازنة الحالية.
 

الخبير المصرفي أحمد آدم، قال إن قرارات البنك المركزي الأخيرة جاءت تلبية لرغبة سياسية بالتوسع في المشروعات الصغيرة والمتوسطة بإعتبارها أحد حلول الأزمة الاقتصادية التي تمر بها مصر حاليًا.
 

آدم أكد، لـ"مصر العربية"، أن ما فعله البنك المركزي جيد، لكنه غير كافي لتبدأ البنوك في تمويل المشروعات الصغيرة، لإن المشكلة الحقيقية في الأمر أن طبيعة تلك المشروعات تجعلها استثمار خطر، قد لا يحقق أي عائد، أو قد ينتج عنه ديون معدومة لا تستفد منها البنوك بأي شيء.
 

آدم أشار إلى أن من أحد المشكلات التي تكتنف تمويل المشورعات الصغيرة، عدم وجود أي وعي أو دراية لدى المتعاملين بالأخطار التمويلية أو المصرفية التي يقدمون عليها، بالتالي لا مكنهم إدارة القرض بشكل جيد.
 

اقرأ أيضًا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان