رئيس التحرير: عادل صبري 12:55 مساءً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

رجال أعمال مصريون: كينيا معبر الاقتصاد المصري للسوق الأفريقية

رجال أعمال مصريون: كينيا معبر الاقتصاد المصري للسوق الأفريقية

اقتصاد

ميناء مومباسا - أرشيفية

رجال أعمال مصريون: كينيا معبر الاقتصاد المصري للسوق الأفريقية

أحمد بشارة 15 يناير 2016 12:56

يتجه نخبة من رجال الأعمال المنشغلين بالتنمية في مصر، والساعين للتغلب على عوائق توفير العملة الأجنبية لاقتصادها، نحو تعميق الاهتمام بالسوق الأفريقية لما تمثله من سوق واعد ومورد هام للخام، وكانت العقبة أمام تلك الجهات هي «من أين يبدأون؟».


بعد دراسات وافية أجرتها هذه الجهات على الدول الأفريقية التي تصلح كمنطلق للجهد المصري، وقع اختيار رجال الأعمال على دولة كينيا نظرًا لموقعها الجغرافي والإستراتيجي المتميز أفريقيًا.

وأولى هذه الجهات التي اتجهت إلى كينيا لإحياء التصدير مرة أخرى هو المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، برئاسة خالد أبو المكارم، الذي شارك في الدورة الـ5 لمعرض «كينيا كيميكس»، الذي أقيم في ديسمبر 2015، المتخصص في منتجات البلاستيك واللدائن والتعبئة والتغليف بالعاصمة الكينية نيروبي، بمشاركة سفراء 8 دول هي «أوغندا، إثيوبيا، تنزانيا، المجر، إندونيسيا، بوروندي، نيجيريا، وإيران»، بالإضافة إلى رؤساء المكاتب التجارية لهذه الدول.

وقال «أبو المكارم» إن العلاقات التجارية بين مصر وكينيا تشهد تطورًا إيجابيًا نتيجة عضوية البلدين في تجمع الكوميسا، بالإضافة إلى توجه مصر الأفريقي لتغطية احتياجاتها من المنتجات والسلع من الدول الأفريقية، وذلك ليس بحثا عن التكلفة الأقل، ولكن إيمانا بأهمية التعاون بين دول القارة بما يعود بالنفع على شعوبها.

وأضاف أن هذه البعثة هي الخطوة الأولى في استراتيجية تستهدف زيادة الصادرات المصرية إلى الدول الأفريقية بنسبه نمو لا تقل عن 60% خلال الـ3 سنوات القادمة، منوها بأنه سيتم تكرار هذه البعثات تباعًا لتشمل كافة القطاعات التصديرية الأخرى.

وأوضح أنه تم الاتفاق مع منظمه تجمعات رجال الأعمال الكينيه على إرسال قائمة تضم أسماء 30 شركة تسويقة في الدول الـ5، مرفق بها بروفايل كامل البيانات عن الشركات وحجم وارداتها وبنود الواردات مع شهادة من المكاتب التجارية المصرية في هذه الدول، على أن يتولى المجلس اختيار 15 شركة منها لزيارة مصر للتعاقد على صفقات تصديرية فعلية.

وأشار إلى أن 80% من واردات الدول المحيطة بكينيا تتم عن طريق ميناء ممباسا الكيني، وتعد كينيا مركزًا لوجيستيًا رئيسيًا لدول شرق ووسط أفريقيا.

ولفت إلى أن كينيا ستكون المحطة الأولى في تفعيل بروتوكول التعاون، الذي وقعه المجلس مع شركة النصر للتصدير والاستيراد خلال الشهر الماضي، الخاص باستغلال إمكانيات الشركة التخزينية والتسويقية واستشاراتها الفنية عبر مكاتبها الموجودة في 22 دولة أفريقية.

لم يقتصر الأمر على هذا المعرض، بل تم إعادة تشكيل الجانب المصري من مجلس الأعمال المصري الكيني، ليكون رئيسه المهندس حسام فريد، عضو الجمعية المصرية لشباب رجال الأعمال، والعضو المنتدب لشركة الويلر فريد للطلمبات، وعضوية العديد من الأعضاء منهم المهندس أحمد السويدى مجموعة السويدى،الدكتور ماجد جورج رئيس المجلس التصديرى للأدوية والمستحضرات الطبية، والمهندس حسام لاشين النيل كوديسا للأنسجة الصناعية، والمهندس جون وديع بشاى الشرق للتجارة والصناعة إضافة إلى العدد من الأعضاء.

ويعتبر هذا المجلس ثاني الجهات التي تهدف لزيادة نفاذ الصادرات المصرية للسوق الكيني، والتنسيق لإزالة آي معوقات، بحسب تصرحات «فريد».

وجاءت جمعية المصدرين «إكسبو لينك»، برئاسة المهندس خالد الميقاتي، ثان الجهات التي تتجه إلى كينيا، بعد إعلانها رحلة عمل لها منتصف يناير الجاري ثم تأجيلها إلى أواخر يناير، وتهدف هذه الزيارة إلى إقامة نموذج لاختراق الأسواق الأفريقية، وتعميم التجربة في عدد من البلدان الأفريقية الأخرى.

وقال «الميقاتي» أنه يتم الاتفاق على آلية للتصدير إلى السوق الكيني، وتتمثل في إنشاء مخازن دائمة للمنتجات المصرية، وتفعيل منظومة البيع الحاضر، من خلال منظومة البنوك، التي لها  تمثيل في كينيا ومصر.

وأضاف أن الجمعية ستنظم مجموعة من البعثات الترويجية إلى الأسواق الأفريقية بالتنسيق مع الوزارة، للتعريف بالمنتجات والقطاعات التصديرية.

وأكد أن الجمعية تدرس إقامة مجموعة من المراكز اللوجيستية في عدد من الدول الأفريقية، منها نيجيريا وكينيا وغانا وساحل العاج والسنغال وتنزانيا، لتسويق المنتجات المصرية، وعقد مزيد من الصفقات التصديرية، وزيادة المبيعات داخل تلك الأسواق.

وأشار إلى أن الجمعية أجرت دراسة شاملة لهذه المبادرة، وستبدأ أولى تجارب إنشاء سلسلة تلك المراكز بالسوق الكيني، بالتعاون مع أحد كبار الشركاء المحليين داخل هذا السوق؛ للتيسير على المصدرين المصريين؛ لأن من المستهدف الترويج لأكثر من 60 منتجًا مصريًا وقطاعًا تصديريًا داخل هذا السوق.

من جانبه أرجع عمرو عبداللطيف، المدير التنفيذي لجمعية المصدرين، سبب اختيار كينيا إلى أن حجم سوقها الاستيرادي من العالم نحو 14 مليار دولار، وتستورد من مصر بنحو 250 مليون دولار.

وأضاف في تصريح لـ«مصر العربية» أن اختيارها أيضًا جاء لأنها عضو في دول الكوميسا، فضلًا عن أنها تمتلك ميناء «مومباسا» التجاري، الذي يعتبر مدخلًا لـ5 دول «أوغندا، إثيوبيا، بروندي، روندا، وتنزانيا».

وأوضح «عبداللطيف» أن هناك 3 فرص للعمل في كينيا، الأولى في مجال التصدير، حيث تستورد من مصر بنحو250 مليون دولار سنويًا، من إجمالي 14 مليار دولار، وفي حال زيادة الصادرات تستطيع مصر الحصول على نسبة من الإجمالي.

وتابع أن الفرص الثانية تتمثل في الاستيراد، نظرًا لامتلاكها العديد من المواد الأولية، التي تسهل من علمية الصناعة في مصر، ونصدرها للدول بسعر يساعد في التنافسية العالمية.

وأشار إلى أن الفرصة الثالثة تكمن في الاستثمار والصناعة؛ لأن قوانينها تسمح بإقامة المصانع والاستثمار، عكس المناخ الاستثماري في مصر أو في الدول الأخرة، معلنًا عن إقامة شركة تجارية، رافضًا الإدلاء بأي تفاصيل.



اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان