رئيس التحرير: عادل صبري 02:29 مساءً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

خبراء: الاقتصاد التونسي في 2015 أسوأ منه قبل الثورة

خبراء: الاقتصاد التونسي في 2015 أسوأ منه قبل الثورة

اقتصاد

قطاع السياحة فى تونس

خبراء: الاقتصاد التونسي في 2015 أسوأ منه قبل الثورة

وكالات 14 يناير 2016 10:48

أبدى خبيران اقتصاديان، تشاؤمهما حيال ما آلت إليه الأوضاع الاقتصادية في تونس منذ ثورة "الياسمين" عام 2011، وحتى العام الماضي 2015، وسط تراجعات ف أرقام الاقتصادين الكلي والجزئي.



وعلى الرغم من نجاح تونس في عملية الانتقال السياسي، بعد المصادقة على الدستور عام 2014، وانتخاب حكومة دائمة، إلا أن ذلك لم يرافقه انتقال اقتصادي نحو أرقام اقتصادية أفضل.



وشهدت السنوات الخمس الماضية، دخول الاقتصاد المحلي في أزمة تراجع، لم تتجاوز فيها نسبة النمو 1%، ووصلت في بعض الأحيان مرحلة الانكماش.



واعتبر الخبير الاقتصادي، محمد النوري، أنّ الوضع الاقتصادي في تونس ما بعد الثورة، لم يستجب لتطلعات الشباب الذي خرج أيام الثورة، مطالباً بالتشغيل والتنمية.



وأضاف النوري في حديث لوكالة الأناضول، أنّ "المؤشرات الاقتصادية تراجعت باستمرار، إلى مستوى ينذر بمخاطر حقيقية، مع معدل نمو يقارب الصفر، ومؤشرات اقتصادية كالتضخم والعجز في الموزانات وارتفاع نسب البطالة".



ووفق أرقام صادرة عن المعهد الوطني للإحصاء في تونس، شهدت نسبة البطالة ارتفاعاً في السنوات الخمس الماضية، من 13٪ خلال العام 2011، إلى 15٪ حتى نهاية الربع الثالث من العام الماضي.



وأرجع النوري، التحسن في المسار السياسي، والتراجع في المسار الاقتصادي، إلى "نقص الوعي بضرورة التخلّص من المنوال التنموي القديم، رغم كل التغيّرات والترميمات والإصلاحات الهيكلية، التي لم تؤد إلى نتيجة".


ورأى أن الحلول العاجلة التي يجب على الحكومة اتخاذها، للخروج من حالة الانكماش الاقتصادي التي عانت منها في 2015، تتمثل بـ"وجود بصياغة حوار وطني اقتصادي، مثل الحوار الوطني السياسي، مع العمل على معالجة المعضلات الآنية".



وأوضح أنّ "المعالجة الآنية تتضمن العمل على التقليص من الإنفاق العام (التقشف)، ووضع الإجراءات القانونية لإعادة الناس إلى العمل والحدّ من المديونية، والتفكير في مصادر تمويل جديدة، من بينها منتجات المالية الاسلامية".



وعلى مستوى الدين، بلغت نسبة الدين العام في عام 2010، نحو 40.3٪ من إجمالي الناتج المحلي، لترتفع إلى حدود 52.7٪ في عام 2015، وفق إحصائيات لوزارة المالية التونسية.



وبحسب إحصاءات صادرة عن البنك المركزي التونسي، ارتفع مستوى العجز الجاري في الميزانية التونسية، من 7.3٪ من إجمالي الناتج المحلي عام 2011، ليرتفع إلى 7.9٪ من الناتج المحلي الإجمالي خلال الشهور الأحد عشر الأولى من 2015.



من جهته، أشار الخبير الاقتصادي، راضي المؤدب، إلى أنّ "ما يمكن ملاحظته بعد 5 سنوات من الثورة، هو ضعف المؤشرات الاقتصادية والمالية العمومية في تونس أكثر مما كانت عليه حتى قبل الثورة". 



وعرف العجز التجاري مستويات قياسية، من 8.6 مليار دينار تونسي (4.2 مليار دولار أمريكي) في سنة 2011، ليرتفع إلى 11.2 مليار دينار (5.47 مليار دولار أمريكي) في الشهور الأحد عشر الأولى من 2015، وفق معهد الإحصاءات.



وقال المؤدب خلال حديثه إن "الثورة قامت بالأساس على مطالب اقتصادية واجتماعية، لكن الطبقة السياسية والحكومات المتعاقبة اهتمت بالشأن السياسي، ولم تعط الأهمية الكافية للشأن الاقتصادي".



وأوضح أنّ "ما تحتاجه تونس هو اقتصاد أكثر تضامناً، ذو صبغة اجتماعية".
 

وشبه الخبير نفسه، الاقتصاد التونسي، بغيره من الاقتصادات العربية، "القائمة على القرب من السلطة، الذي لم يمكّن العديد من الشباب وحاملي المشاريع من النفوذ إلى فرص تمكنهم من إنجاز أفكارهم ومشاريعهم، وهو اقتصاد لم يخلق بما فيه الكفاية مواطن فرص العمل".



ويتفق الخبيران على ضرورة تنفيذ خطة تقشف في النفقات، "والإسراع بإصدار قانون استثمار يكون حافزاً قويا للاستثمار التونسي والأجنبي، وإعادة هيكلة جباية الضرائب، ومساندة كل المبادرات الخاصة الصغيرة والكبيرة في الجهات بإيجاد آليات التمويل، والدخول في مناقشات مع الاتحاد الأوروبي لدخول اتفاقية التبادل الحر الشامل حيز التنفيذ، وإعادة هيكلة القطاع السياحي".



وصرحت وزيرة السياحة والصناعات التقليدية التونسية، سلمى اللومي الرقيق، الشهر الماضي، أن "عدد السياح القادمين إلى تونس بلغ 4.8 مليون سائح، حتى 20 نوفمبر الماضي، بنسبة تراجع تقدر بـ 26% مقارنة مع نفس الفترة من العام 2014.



وشهد القطاع السياحي في تونس، خلال العام الماضي، أعمالاً إرهابية استهدفت في شهر مارس الماضي متحف "باردو" الأثري بالعاصمة، سقط فيها عشرات القتلى من السياح الأجانب، والمنطقة السياحية القنطاوي من محافظة "سوسة" التي شهدت خلال صيف 2015 عملية سقط فيها قتلى وجرحى في صفوف السياح.



وتوقع وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي التونسي، ياسين ابراهيم، في تصريحات صحفية سابقة، أن تبلغ نسبة النمو المسجلة خلال كامل عام 2015 سلبية، استمراراً لما بدأت عليه في عام 2011، حين بلغت (-2٪)، لأسباب من ضمنها تراجع صناعة السياحة.

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان