رئيس التحرير: عادل صبري 08:51 مساءً | الاثنين 12 نوفمبر 2018 م | 03 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 27° غائم جزئياً غائم جزئياً

مستوردون يطرحون 5 بدائل لقرار "ترشيد" الاستيراد

مستوردون يطرحون 5 بدائل لقرار ترشيد الاستيراد

اقتصاد

النائب أحمد شيحة رئيس شعبة المستوردين باتحاد الغرف التجارية

اعتبروها بديلا لعودة الاحتكار والتضخم والتهريب والفساد..

مستوردون يطرحون 5 بدائل لقرار "ترشيد" الاستيراد

محمد موافي 12 يناير 2016 15:59

حدد مستوردون 5 بدائل لترشيد الاستيراد لا تؤدي لمواجهات بين المستوردين المصريين ووزارة التجارة والصناعة، وتتسبب في الإضرار بالاقتصاد.


البدائل التي طرحها المستوردون تتمثل في زيادة الأسعار الاسترشادية والجمارك بواقع 10% على المنتجات القادمة من الخارج، وإنشاء مناطق صناعية مصرية تعمل علي تلبية احتياجات السوق، والتوسع في إعطاء أراضي مرفقة للمستثمرين، وزيادة معدل الإنتاج المحلي حتى نرفع معدلات التصدير ومن هنا يحدث طفرة في موارد النقد الأجنبي.

جاءت البدائل التي طرحها المستوردون علي خلفية إصدار وزير التجارة والصناعة القرار رقم 992 لسنة 2015، والذي فرض قيودا على استيراد 50 سلعة من الخارج أهمها حديد التسليح وبعض المنتجات الغذائية، ومستحضرات التجميل والملابس الجاهزة، ما يؤدي لعرقلة استيرادها إلا بعد تسجيل المصانع المصدرة للمنتجات سالفة الذكر بالسجل الذي سيتم إنشاؤه بالهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات.

وقال أحمد شيحة النائب البرلماني ورئيس شعبة المستوردين، إن قرار حظر استيراد 50 سلعة من الخارج سيؤدى بشكل كبيرة إلى ارتفاع غير مبرر في أسعار المنتجات الموجودة داخل السوق، لافتا إلى أن حظر الاستيراد أو ترشيد لا يتفق مع معاير وأنظمة وقوانين التجارة العالمية.

وأكد لـ"مصر العربية" أن القرار المتخذ حاليا سيبعث رسالة سلبية عن الأوضاع في مصر، خاصة للموردين في الخاج، ويؤدي لتذبذب العلاقات مع بعض الدولة المصدرة للمنتجات إلى مصر، واصفا البنك المركزي وسياسات طارق عامر المحافظ الجديد أو هشام رامز بالسياسة الفاشلة التى أغرقت البلاد في الفترة الحالية.

وأشار إلى أن شماعة المستوردين واتهامهم بأنهم السبب الرئيسي وراء ارتفاع الدولار اتهام غير صحيح بالمرة، لافتا إلى أن البنك المركزى فشل في ادارة الموارد النقدية لديه، وبالتالي يعلق فشله في كبح جماح الدولار على المستوردين وهذا مناف للحقيقة - بحسب شيحة.

وأوضح النائب البرلماني أن هذا القرار غير قانوني، ويخالف كافة المواثيق الدولية، ولا يساهم في ترشيد الاستيراد، بل منعه، ما يؤدي إلى اختفاء تلك السلع تماما من الأسواق وارتفاع أسعار مثيلتها المحلية بشكل كبير مع انخفاض الجودة.

وأشار شيحة إلى أن المنتجات التي تم تحديدها لا يوجد لها صناعة حقيقية في مصر تستطيع أن تغطي احتياجات السوق المحلية، وأنها لا تعد مجرد صناعات تجميعية فقط، وأن المنتج المحلي المثيل لا يغطي إلا ما يتراوح بين 20 إلى 30% من احتياجات السوق.

وأضاف أن هذه القرار لا يعدو كونه مجرد مجاملة، واستجابة لضغوط من المستثمرين الصناعيين، مشيرا إلى وجود هجوم كبير من اتحاد الصناعات على المستوردين بدون مبرر على الرغم من أن 80% من فاتورة الاستيراد تعد مواد خام وسلع وسيطة.

ولفت شيحة إلى أن 95% من المنتجات المستوردة لا يوجد لها علامات تجارية، موضحا أن القرار يتيح للوزير أن يرفض دخول إي منتجات على الرغم من استيفاء الأوراق المطلوبة، ما يؤدي إلى وجود تفاوت ومصالح شخصية في هذا الأمر.

وأوضح أحمد الزيني رئيس شعبة مواد البناء باتحاد الغرف التجارية، أن البدائل المتاحة أمام الحكومة بدلا من حظر الاستيراد هو زيادة المناطق الصناعية المصرية، وإعطاء تحفيزات للمستثمرين من أجل انتاج السلع التي تلبي احتياجات السوق المحلي ومن ثم تصديرها، وبالتالي نحصل علي كميات وفيرة من النقد الأجنبي.

وأكد الزينى أن هناك بدائل أخرى من أهما تشجيع المستثمرين على الاستثمار في مصر عن طريق تسهيلات في القروض، وطرح أراضي صناعية مرفقة، ثم بعد ذلك - في حال زيادة الإنتاج المحلي - يتم حظر السلع غير الضرورية.

وأكد أن القرار الخاص بعرقلة استيراد الـ 50 سلعة يصب في النهاية في صالح رجال أعمال الحزب الوطني القديم، ما يعيد هيمنة رجال الأعمال علي سوق تجارة الحديد، موضحا أن الحديد تم وضعه علي قوائم الحظر، خاصة وأن سعر المستورد منه يقل عن قيمة المحلي بنحو 1500 جنيها للطن.

وأكد يحيى زنانيري، رئيس شعبة الملابس باتحاد الغرف التجارية، أن الحكومة كان لديها عدة اختيارات إضافة لترشيد الاستيراد بدلا من وضع السلع علي قوائم الحظر، على رأسها، قيامهم بزيادة الأسعار الاسترشاية على بعض المنتجات بواقع 10% من أجل تقليل نسبة الاستيراد حتى لا تقع تحت طائلة مخالفة مواثيق التجارة الدولية.

وأضاف لـ"مصر العربية" أن الخيار الثاني هو زيادة أسعار الجمارك على المنتجات أو الـ50 سلعة الموضوعة في قائمة الحظر، لافتا إلى أن القرار سيؤدى وبشكل كبيرة للغاية إلى فتح المنافذ الخلفية للفساد من جانب المهربين، وزيادة نسبة البضائع المهربة داخل السوق المحلي.

وأكد زنانيري، أن القرار يحمل في داخله حظر الاستيراد وليس ترشيده كما يدعي المسئولين بالحكومة، موضحا أن القرار اتخذ علي وجه السرعة ولم يتم دراسته بالشكل الأمثل حتى نتجنب العواقب الوخيمة التى من المؤكد أن تطال المستهلك في نهاية المطاف.

وأشار إلى أن بعض التجار في الفترة الحالية سيقومون بتخزين البضائع الموجودة في الحظر تمهيدا لرفع السعر،متوقعا ارتفاع الأسعار بنحو 20% أن لم تتحرك الحكومة للإلغاء القرار الخاص بحظر استيراد الـ50، بسبب عدم وجود نظير لها في السوق المحلي.


اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان