رئيس التحرير: عادل صبري 07:04 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

خصخصة "أرامكو" تُدخل السعودية عصر ما بعد البترول

خصخصة أرامكو تُدخل السعودية عصر ما بعد البترول

اقتصاد

حقل بترول تابع لشركة أرامكو

خصخصة "أرامكو" تُدخل السعودية عصر ما بعد البترول

محمد الخولي 12 يناير 2016 15:26

"نحن بعيدون جدًا عن ذلك. نحن لسنا في الثمانينيات أو التسعينيات. لدينا ثالث أكبر احتياطي نقدي في العالم. كنا قادرين على زيادة الإيرادات غير النفطية لهذا العام وحده بنسبة 29%، ولدينا برامج واضحة فيما يتعلق بالسنوات الخمس المقبلة”.

هكذا أكد محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي ووزير الدفاع، في حواره مؤخرًا مع جريدة "الإيكونوميست" البريطانية.
 

سلمان قال إن هناك خطة موسعة وضخمة لإعادة هيكلة الاقتصاد السعودي، من خلال خصخصة عدد من شركات البترول والتعليم والصحة التابعة للقطاع العام.
 

وفي ظل انخفاض تاريخي تعاني منه أسعار البترول، فإن الموازنة السعودية تصدعت بفعل عجز مالي وصل إلى 98 مليار دولار في 2016.
 

ويبدوا أن الحكومة السعودية رأت أنه من الأفضل البدء في خصخصة قطاع البترول بصفته القطاع الأول المعرض لخسائر هيكلية.
 

"أرامكو" السعودية كانت مشروعًا مشتركًا مع شركات نفطية خاصة، وأمريكية حتى الثمانينيات عندما امتلكت الحكومة السعودية كل أصولها.
 

وتقول لمحة مختصرة عن تاريخ الشركة إنها تحتل الآن موقع الصدارة بين شركات النفط على مستوى العالم من حيث إنتاج وصادرات النفط الخام وصادرات سوائل الغاز الطبيعي، وبين كبار منتجي الغاز الطبيعي.
 

وتمنح تلك الشركة النفطية العملاقة مزايا ضخمة للعاملين لديها من خلال الوحدات الخدمية التي تملكها حاليًا.
 

وزير البترول السعودي على النعيمي، تحدث أيضًا عن قرار المملكة الذي أعلن في مؤتمر عن الطاقة بالرياض في نوفمبر الماضي والخاص بإنشاء شركة مساهمة لخدمات الطاقة.
 

وستكون تلك الشركة القابضة التي قد تجذب استثمارات تتراوح قيمتها المبدئية بين 600 و800 مليون ريال سعودي (160 - 220 مليون دولار) مشابهة للشركة السعودية للصناعات الأساسية "سابك" العملاقة إلا أن الأخيرة لها مجال عمل آخر خاص بالصناعات البتروكيماوية.
 

وبالرغم من أن قانون الشركات السعودي يحظر على الشركات الأجنبية الاستثمار في شركات مساهمة فإنه سيجري السماح لتلك الشركات بتشكيل مشروعات مشتركة مع فروع تلك الشركة القابضة.
 

الخبراء اعتبروا قرار خصخصة أرامكوا بـ"الهزيمة" التي أصابت المملكة جراء ركود أسعار البترول، والمواجهة الإقليمية مع إيران، والتحولات السياسية منذ اعتلاء الملك سلمان العرش قبل عام، كل ذلك دفع البلاد نحو الدخول فى مناطق جديدة.
 

ونقلت صحيفة "الفايناشيال تايمز"، أن الخطة الناشئة لخصخصة جزء من شركة "أرامكو" السعودية، التي يمكن أن تصبح الشركة المدرجة الأكثر قيمة في العالم، توضح نهج الإصلاح الذي يقوده الجيل الجديد من الأمراء.
 

وأضافت الصحيفة، أن الفشل في إدارة هذه الخطوة يهدد بالعديد من الاضطرابات، في حين أن النجاح يمّكن من تأمين مستقبل مزدهر لما بعد عصر البترول.
 

وأعلنت الشركة يوم الجمعة، أنها تدرس خيارات الخصخصة التي تضم خطة لبيع شريحة صغيرة من الأسهم في الشركة الرئيسية، فضلاً عن فكرة أفضل لتشكيل بعض الشركات الفرعية.
 

وفي كلتا الحالتين، فإن الإدراج المحتمل لأصول الشركة الأكثر قيمة يوضح مدى استعداد القيادة للتعامل مع أشد تحد مالي منذ انخفاض أسعار البترول في الثمانينات.

 

وقال بنك "اتش إس بي سي"، إن انهيار أسعار البترول وضع حدًا لعقد من وفرة المعروض.

 

وأضاف أن انهيار أسعار البترول التي وصلت لأدنى مستوياتها منذ 11 عامًا، يختبر قدرة المملكة، إذ انخفضت احتياطيات النقد الأجنبي بنسبة 13% لتصل إلى قيمة 650 مليار دولار، وتخطط الحكومة للاقتراض دوليًا في أقرب وقت من العام الحالي.
 

ووصفت الصحيفة، الواقع الحالي للمملكة بالألم الاقتصادي بعد خفض الإنفاق الحكومي بنسبة 14% العام الماضى، وتسعى لخفض مماثل العام الحالي.
 

وتشمل التحديات أمام الممكلة فى إصلاح انضباط السوق الذى يطالب به بعض الإصلاحيين، حيث تستخدم الرياض، البترول كأداة من الجغرافيا السياسية كان أبرزها قرار المملكة بالحفاظ على مستويات الإنتاج رغم انهيار الأسعار.
 

ويعتمد الملك سلمان، وأخوه الراحل عبدالله، على البترول باعتباره أساساًَ للسلطة المحلية والنفوذ الإقليمى، بعد أن أممت المملكة هذه الصناعة فى السبعينيات.
 

وساعدت إيرادات شركة أرامكو، التى جعلت من الأسرة المالكة "آل سعود" واحدة من أغنى العائلات فى العالم، فى تمويل إنشاء المملكة العربية السعودية، سواء من جانب البنية التحتية أو تقديم الدعم للمواطنين.
 

فعندما ضربت الاضطرابات الشرق الأوسط، فى 2011 وجّه الملك عبدالله، المزيد من الأموال فى البنية التحتية والرواتب، الأمر الذى ساعد على تأمين السلام الاجتماعى.
 

وفى الوقت الراهن يعلّق محمد بن سالمان، آماله على القطاع الخاص وجعله أكثر نشاطا مدعوما بالاستثمار الأجنبي.
 

ورفعت الحكومة بالفعل أسعار الوقود والمرافق العامة ومن المرجح فرض ضرائب على المبيعات والرسوم الأخرى فى السنوات القادمة.
 

اقرأ أيضًا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان