رئيس التحرير: عادل صبري 08:23 مساءً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

«عجز الموازنة» كلمة السر في تخلي دول الخليج عن الدعم

«عجز الموازنة» كلمة السر في تخلي دول الخليج عن الدعم

اقتصاد

مواطن خليجي أثناء التزود بالوقود

«عجز الموازنة» كلمة السر في تخلي دول الخليج عن الدعم

محمد الخولي 12 يناير 2016 12:42

في خطوة غير مسبوقة، أعلنت عدة دول خليجية التخلي عن دعم أسعار الطاقة من بنزين وسولار وكهرباء، في محاولة منها للخروج من مأزق تداعي أسعار النفط الذي تعتمد عليه تلك الدول بشكل أساسي كمصدر أول من مصادر تمويل موازناتها العامة.


البحرين


في الخطوة الثانية خلال شهر واحد، رفعت البحرين أمس الاثنين، أسعار البنزين بمعدل 50% عقب أن خفضت الدعم على منتجات الطاقة وسط صعوبات تواجهها الدول المنتجة للنفط بسبب تدهور أسعار الخام في الأسواق العالمية.
 

وفي وقت سابق من هذا الشهر خفضت البحرين الدعم الحكومي عن الديزل والكيروسين في أعقاب خطوات مماثلة قامت بها الدول الخليجية المجاورة.
 

حكومة البحرين قالت إن "أسعار وقود البنزين الممتاز ستصبح 160 فلسًا للتر واحد والوقود الجيد 125 فلسًا للتر واحد، وسيتم العمل بهذه التسعيرة الجديدة اعتبارًا من اليوم الثلاثاء، بحسب ما ذكرت وكالة أنباء البحرين.

 

وقررت السعودية في ديسمبر رفع أسعار البنزين بنسبة 50% في إطار خفض الدعم عن منتجات البترول والكهرباء والماء بعد تسجيل عجز في ميزانية 2015 بلغ 98 مليار دولار.
 

الخطوة التي اتخذتها مملكة البحرين، لم تكن خطوة منفردة، فقد سبقتها كلًا من الإمارات والمملكة العربية السعودية.



المملكة العربية السعودية


أعلنت وزارة المالية السعودية، وعقب ساعات من إعلان ميزانية 2016، رفع أسعار الطاقة، بناءً على قرار من رئاسة الوزراء السعودية، ليرتفع بعدها سعر لتر بنزين "91 أوكتين" من 45 هللة إلى 75 هللة، بينما ارتفع بنزين "95 أركتين" من 60 هللة إلى 90 هللة.
 

ارتفاع الأسعار طال الكهرباء ومياه الشرب أيضًا، في الوقت الذي تعتبر أسعار الوقود والمياه والكهرباء في المملكة من بين الأدنى في العالم بسبب الدعم الحكومي الكبير لها.
 

وأبقت المملكة شرائح الكهرباء السكني دون 4000 كيلو وات دون تغيير، في حين رفعت تعرفة استهلاك الكهرباء السكني للشريحة الأكثر من 4000 إلى 6000 بنسبة 66.7% إلى 20 هللة، وأكثر من 6001 كيلو وات إلى 30 هللة من 15 هللة سابقًا.
 

وعدلت السعودية تعريفة استهلاك الكهرباء التجاري لكل الشرائح بالزيادة بمقدار 4 هللات. ورفعت تعرفة استهلاك الكهرباء للقطاع الحكومي بنسبة 23% إلى 32 هللة لكل كيلو وات ساعة / شهر.
 

وزارة المالية السعودية، خصصت 25 % من موازنة 2016 التي أعلنتها الاثنين 28 ديسمبر 2015، أي أكثر من 213 مليار ريال، أو 57 مليار دولار أميركي للقطاع الأمني والعسكري الذي استحوذ على أكبر نسبة من الإنفاق.
 

وبحسب أرقام الموازنة التي نشرتها وزارة المال على موقعها الإلكتروني، فقد خصصت المملكة 213,367 مليار ريال للقطاع الأمني والعسكري، ما يشكل نسبة 25,4 % من مجمل الإنفاق المقدر بـ 840 مليار ريال.
 

العجز في الموازنة العامة السعودية لعام 2016 والتي شهدت عجزاً بلغ 326 مليار ريال، وخصصت السعودية 183 مليار ريال لدعم الميزانية في 2016 وذلك بهدف مواجهة أي نقص محتمل في الإيرادات جراء تقلبات أسعار النفط العالمية.

 

الإمارات

في أغسطس الماضي أعلنت الإمارات العربية المتحدة رفع الدعم تدريجيًا عن أسعار الطاقة، لتصبح أول دولة نفطية تقوم بذلك الإجراء في محاولة منها لتفادي الأثار السلبية للانخفاض التاريخي في أسعار البترول.

ورفعت الحكومة الاتحادية الدعم الحكومي عن أسعار بنزين السيارات ووقود الديزل للشاحنات، بالإضافة لعدد من المشتقات البترولية.

 

وشهدت محطات توزيع الوقود في إمارة دبي والعاصمة أبو ظبي، ازدحامًا غير مسبوق قبل بدء البيع بالأسعار الجديدة التي قررتها وزارة الطاقة.
 

يأتي هذا بينما أعلنت لجنة متابعة لأسعار الوقود، شكلتها الحكومة حديثًا، أن سعر بيع لتر الديزل للشهر الجاري سينخفض بنسبة 29% بحيث ينتقل السعر من 2.90 درهم (0.79 دولار) إلى 2.05 درهم، في حين سيرتفع سعر بيع البنزين بـ24% لينتقل من 1.72 درهم (0.46 دولار) إلى 2.14 درهم، حسب ما ذكره الموقع الإلكتروني لوزارة الطاقة الإماراتية.
 

وكان وزير الطاقة الإماراتي سهيل محمد المزروعي ذكر أنه لن يكون هناك أي استثناء أو تقديم دعم لشخص أو لسيارات موظفي الحكومة.
 

ومن شأن تخفيض الدعم تخفيف الضغط عن الموازنة الحكومية، وربما يكون من أكبر الإصلاحات الاقتصادية التي تشهدها الإمارات في السنوات الأخيرة.
 

ويفترض أن يتيح هذا الإجراء للحكومة توفير قرابة 29 مليار دولار. ووصل دعم الطاقة في الإمارات خلال العام الجاري قبل خصم الضريبة 12.64 مليار دولار، وهو ما يمثل 2.87% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
 

وكان صندوق النقد الدولي أشار في تقرير صدر الاثنين الماضي حول الدعم الحكومي، إلى أن الإمارات تدفع 29 مليار دولار سنويا لدعم أسعار المنتجات النفطية والكهرباء. وتوقع الصندوق عجزا في الموازنة بقيمة تسعة مليارات لهذا العام هو الأول منذ العام 2009.
 


قطر

في ديسمبر الماضي، دعت الحكومة القطرية 6 مصارف للمشاركة في ترتيب قرض سيادي بقيمة 5.5 مليار دولار لأجل 5 سنوات، لتصبح من الدول الخليجية الساعية الى الاقتراض وسط ضغوط مالية على دول المنطقة بسبب ضعف أسعار النفط.

 

ويتوقع أن ترتب مصارف "طوكيو ميتسوبيشي" و"ميزوهو" و"ميتسوي بانكينج كورب" و"باركليز" و"قطر الوطني" و"دويتشه بنك" القرض.

 

اقرأ أيضًا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان