رئيس التحرير: عادل صبري 11:15 صباحاً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

مستوردون عن حظر استيراد 50 سلعة: خراب بيوت

مستوردون عن حظر استيراد 50 سلعة: خراب بيوت

اقتصاد

طارق قابيل وزير الصناعة

مستوردون عن حظر استيراد 50 سلعة: خراب بيوت

محمد موافي 10 يناير 2016 11:14

أبدى مستوردون استياءهم من قرار المهندس طارق قابيل، وزارة الصناعة والتجارة، بحظر استيراد 50 سلعة من الخارج، معتبرين القرار بمثابة عودة لعصر الاحتكار، وسيؤدي إلى ارتفاع أسعار بعض السلع في السوق المحلى، فضلاً عن كونه "خراب بيوت" لهم.


وأصدر وزير التجارة والصناعة، قرارًا يمنع دخول نحو 50 سلعة، أهمها حديد التسليح وبعض المنتجات الغذائية، ومستحضرات التجميل والملابس الجاهزة، إلا بعد تسجيل المصانع المصدرة للمنتجات سالفة الذكر بالسجل الذي سيتم إنشاؤه بالهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات.

وقال أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، إن القرار في الفترة الحالية سيساعد في تقليل حجم الواردات التي ارتفعت في الفترة الأخيرة إلى 68.3 مليار دولار هو ما أدى بشكل كبير إلى ارتفاع أسعار الدولار داخل السوق المحلي.

وأضاف لـ"مصر العربية" أن القرار من شأنه تقليل حجم السلع المستوردة ذات الجودة المتدنية، التي غزت الأسواق خلال الفترة الأخيرة، موضحًا أن مصر بسبب كثرة عمليات الاستيراد أصبحت مكتب استيراد كبير، ما أحدث ضخًا على مواد الدولة.

وأوضح أن مصر تعاني في الوقت الراهن من نزيف في الدولار خاصة بعد تراجع السياحة على مدار الـ5 سنوات الماضية ، وبالتزامن مع كثرة الاستيراد حدث ضغط على عليه حتى وصل إلى 8.60 جنيه داخل السوق السوداء.

وأكد أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء باتحاد الغرف التجارية، أن الشعبة عقدت اجتماعًا عاجلا مع مستوردي الحديد، من أجل مناقشة عدد من القرارات التي قد تؤدي في النهاية لـ"خراب بيوت" المستوردين على حد تعبيره، لافتًا إلى أن كافة القرارات كلها تصب في صالح المحتكرين.

وفرضت مصر منتصف أبريل الماضي رسوم حماية "نهائية" على واردات حديد التسليح بنسبة ثمانية بالمئة لمدة ثلاث سنوات لحماية الصناعة المحلية لحماية المنتجين المحليين في ظل ارتفاع الواردات الذي يؤثر عليهم سلبا.

وأضاف الزيني لـ”مصر العربية” أنّ الإجراءات الأخيرة للوزارة الصناعة من شأنها تخفيض كميات الحديد الموجودة في السوق المحلي المستوردة من أوكرانيا وتركيا، ما يساعد أباطرة الحديدة في عودة الهيمنة على السوق، الأمر الذي يعد عصر الاحتكار مرة أخرى.

وأشار إلى أنه خلال الفترة القليلة المقبلة وبعد انتهاء موسم الشتاء ستحدث طفرة في أسعار الحديد المحلي، ومن المتوقع أن يرتفع الطن بنحو 400 جنيهًا، نتيجة لرغبة الصناع المصريين في الاستحواذ على السوق دون غيرهم للتحكم في الأسعار.

وتابع أن المستفيد من القرار هم أباطرة الحديد في السوق المحلي وهو أحمد عز، صاحب شركة عز للحديد التسليح، ورجل الأعمال أحمد أبو هشيمة، وعدد من العاملين داخل السوق المحلي، لافتًا إلى أن القرار يجعل لهم الحرية في التحكم المباشر في سعر الحديد ورفعه أو خفضه كما يشاؤون.

ولفت غريب أحمد، رئيس شعبة الدراجات النارية، أن القرار الخاصة بمنع استيراد السلع سيؤدى في النهاية إلى كارثة محقة، ما يدفع الأسعار الموجودة محليا للارتفاع، مشيرًا إلى أن الشركات المحلية الموجودة في السوق ستقوم بتقليل المعروض، ما يدفع الأسعار للارتفاع المحقق.

واستطرد لـ"مصر العربية" أن الدراجات النارية ليس لها مصانع محلية، متسائلًا: "فلماذا يتم منع استيرادها؟"، مطالبًا الحكومة بضرورة مراعاة مثل هذه المنتجات بدلا من ترك الأمور تسير في اتجاهات غير معلومة.

وتابع معتز الروبي، مستورد ملابس، أن القرار سيضر في نهاية المطاف بالمستهلك المصري الذي يدفع ضريبة الارتفاع المحقق في الأسعار، لافتًا إلى أن القرار الهدف منه منع ضرب الفواتير الذي كان يتم في الماضي.

وأشار إلى أن الحديث المستمر عن البضائع التالفة أو أن القرار الهدف منه إدخال منتجات ذات جدوى هو إدعاء غير صحيح؛ لأن معظم البضائع المهربة تدخل بطريقة غير سليمة من بعض المنافذ كالقنطرة والمناطق الحرة، وليس عن طريق الاستيراد المباشر.


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان