رئيس التحرير: عادل صبري 08:41 مساءً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

تطوير "فحم الكوك" مدخل لإنقاذ "الحديد والصلب".. بخبرة روسية

تطوير فحم الكوك مدخل لإنقاذ الحديد والصلب.. بخبرة روسية

اقتصاد

أشرف سالمان.. وزير الاستثمار

محلل مالي: تصريحات وزير الاستثمار رفعت أداء سهم الشركة بالبورصة..

تطوير "فحم الكوك" مدخل لإنقاذ "الحديد والصلب".. بخبرة روسية

سمير فهمي 06 يناير 2016 14:18

تتجه وزارة الاستثمار خلال أسبوعين لحسم المفاضلة بين عرضين روسيين تقدمت بهما شركتا "ميت بروم" و"جبروميز"، لإعادة هيكلة وتطوير شركة "الحديد والصلب"، عبر رفع الطاقة الإنتاجية من 300 ألف طن إلى 1.2 مليون طن في عام واحد.


وقال مصدر مسؤول بوزارة الاستثمار، إن تطوير الشركة جاء ضمن مباحثات الرئيسين المصري عبد الفتاح السيسي، والروسي فلاديمير بوتين، بشأن التعاون الاقتصادي، خلال عدة لقاءات بينهما، لافتا إلى أن هذا الاهتمام الرئاسي وراء متابعة الوزارة ملف تطوير هذه الشركة التي تعد إحدى شركات قطاع الأعمال العام.

وأضاف المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه، أن وزارة الاستثمار اختارت طريق التطوير باعتباره أقل تكلفة لتطوير الشركة، لتكون الهيكلة، مستبعدا ضخ أية أموال لتحديث الشركة، والتي كانت قيمتها المحددة 500 مليون دولار، ولفت إلى أن مناقصة التطوير تقدمت لها عروض صينية وروسية، لكن المفاضلة تجري حاليا بين عرضين روسيين".

وأشار إلى أن منهج تنفيذ التطوير يعتمد على تطوير بطارية شركة "فحم الكوك" المجاورة لشركة "الحديد والصلب"، والمغذية لأفران الحديد، لافتا إلى أن إنجاز خطوة تطوير بطارية الفحم يدخل بخطة تطوير "الحديد" لمرحلة أخرى تستهدف رفع الطاقة الإنتاجية إلى 3 ملايين طن سنويا.

وكشف مصطفى نايض عضو اللجنة النقابية العمالية بالشركة عن ملامح الخطة التي عرضتها الوزارة على مجلس إدارة الشركة، لدعم التمويل الذاتي بدون اللجوء للاقتراض، والتي كان من أبرز ملامحها الاستغلال الجيد لمخزون الحديد الزهر الموجود بالمخازن، وضمان توريد فحم الكوك بشكل مستمر بعد تخزين احتياطى إستراتيجى 300 ألف طن ما يضمن تشغيل الفرن العالي الرابع دون توقف، وتعيين عمالة لتدريبها، منها 2000 عامل وفني تخصصات، بالإضافة لـ200 مهندس و100 سائق. 

وأعلن محمد سعد نجيدة رئيس مجلس إدارة الشركة عن تراجع حجم المبيعات المحلية بنحو 34% خلال الفترة المنتهية في نوفمبر، إذ حققت نحو 101.3 ألف طن بقيمة 420 مليون جنيه، مقابل 112 ألف طن خلال الفترة المقابلة بقيمة 636.7 مليون جنيه، مشيرا إلى أن سبب تراجع المبيعات المحلية يعود إلى إغراق الحديد الصينى في الأسواق المصرية منذ بداية العام المالى الحالى 2015-2016، بمنتجات الزوايا والكمر، والتي تتخصص فيه شركة الحديد والصلب المصرية.

وأكد أن الشركة تتضمن 10 آلاف عامل، من بينهم 4 آلاف عامل في إجازات دائمة، تحت مظلة "الأجازات المرضية"، لمدد تتخطى العام، رغم استمرار صرف مرتباتهم، وهو ما يحتاج إلى رفع الإنتاج المستهدف لتغطية العمالة الزائدة.

وارتفع سهم شركة الحديد والصلب المصرية في تداولاته مؤخرا، مقارنة بمايو الماضي، ليواصل أداءه الإيجابي في أعقاب تصريحات وزير الاستثمار بشأن التطوير. وكانت مؤشرات نتائج أعمال "الشركة"، خلال فترة الربع الأول المنتهية في 30 سبتمبر 2015، قد أظهرت تحقيق صافي خسائر بنحو 104.15 مليون جنيه، مقابل خسائر بلغت 124.9 مليون جنيه للفترة المقابلة من العام الماضي، بنسبة تراجع في الخسائر بلغت 16.6%.

وقال إيهاب سعيد، عضو اتحاد المحللين الدوليين، من فرص إعادة هيكلة شركات قطاع الأعمال العام، خاصة أن شركة الحديد والصلب التي تنتظر التطوير من خلال شركة روسية، موقفها لا يقبل التحديث دون التخللص من العمالة الزائدة.

وقال سعيد في تصريح خاص، إن "الحديد والصلب" تعاني العمالة الزائدة، وخسائرها 1.3 مليار جنيه سنويا، وتدفع مرتبات 50 مليون جنيه شهريا، ومديونياتها 5 مليارات جنيه، وهو ما لا يقبل التطوير.

وأضاف: "الحكومة تعلم أن العمالة الزائدة يجب التخلص منها، وهناك مقترح بتوزيع هذه العمالة على القطاع الخاص مع منحه حوافز كأراضي مجانية وإعفاءات".

وتابع: "البورصة هبطت أمس الأول بشكل مبالغ فيه، مجاملة للبورصات العربية، التي هبطت بفعل الأزمة السعودية الإيرانية، وهو ما ادى إلى ارتداد السوق لتعويض جزء من هذه الخسائر أمس، ليرتفع 39 نقطة".

كانت البورصة قد عوضت جزءا اليوم من خسائرها أمس، لتربح 2.1 مليار جنيه، بعد خسارة أمس الأول بسبب الأزمة السعودية الإيرانية، مدعومة بأنباء تباينت آراء الخبراء حولها.

وارتفع مؤشر البورصة الرئيسي"إيجي اكس 30" بنسبة 56ر0%، ليبلغ مستوى 42ر7021 نقطة، كما زاد كلا من مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة "إيجي اكس 70" بنحو 75ر1%، ومؤشر "إيجي اكس 100" الأوسع نطاقا بنحو 94ر0%.

وقال المتعاملون، إن تصريحات وزيرالاستثمار حول إعادة هيكلة الشركات الحكومية، زاد من جاذبية أسهم الشركات المملوكة للحكومة أو تلك التي تساهم فيها بحصص، ما انعكس على شركاتها بالبورصة في مقدمتها الحديد والصلب المصرية والقومية للاسمنت والاسكندرية للزيوت المعدنية وسيدري كرير للبتروكيماويات وكيما للأسمدة.

وأشاروا إلى أن نشاط أسهم الشركات الحكومية انعكس ايجابيا على بقية قطاعات السوق ومؤشرات السوق بشكل عام، لتتجاوز بذلك تداعيات الأوضاع السلبية اقليميا وعالميا، مشيرا إلى أن إعلان الصين عن ضخ ما يزيد عن 20 مليار دولار في سوق الأسهم بها قلل المخاوف من تأثر الأسواق سلبا بتراجع النمو الصناعي الصيني عن المتوقع.


اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان