رئيس التحرير: عادل صبري 12:41 مساءً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

هل ينجح أوباما في حربه ضد شركات الأسلحة ؟

هل ينجح أوباما في حربه ضد شركات الأسلحة ؟

اقتصاد

الرئيس الأمريكي باراك أوباما خلال خطابه عن تجارة السلاح

حجم أعمالها يقدر بـ500 مليار دولار..

هل ينجح أوباما في حربه ضد شركات الأسلحة ؟

محمد الخولي 06 يناير 2016 12:53

"الناس يموتون. الأعذار لم تعد تكفي. الأطفال هم دائمًا الضحايا، السلاح دائمًا هو السبب. يجب أن يتوقف ذلك.”.. قالها الرئيس الأمريكي باراك أوباما وهو يغالب دموعه أمس الثلاثاء أمام حشد من الصحفيين.

ظهرت دموع الرئيس الأمريكي، عندما تحدث عن الأطفال الذين قتلهم مختل عقليًا في مدرسة ساندي هوك عام 2012، وقال "في كل مرة أفكر بهؤلاء الأطفال أشعر بالغضب".
 

أوباما أعلن سلسلة من الإجراءات بهدف إصلاح قوانين مراقبة صناعة واستخدام الأسلحة، وأكد أن مجموعة الضغط في هذا المجال لا يمكنها أن تبقي "أمريكا رهينة" لها.
 

أوباما قال إن أكثر من 33 ألف ضحية لقوا حتفهم في 2013 بسبب الأسلحة.
 

يأتي هذا بعدما أعلن أوباما توسيع إجراءات التحقق من خلفيات مشتري الأسلحة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى مقترح قدمه إلى الكونجرس لتشديد الإجراءات الخاصة بصناعة السلاح.
 

فيما أعلن المكتب الأمريكي للكحول والتبغ والأسلحة النارية والمتفجرات قواعده الجديدة التي تلزم أي شخص يعمل في مجال بيع الأسلحة النارية أن يحصل على ترخيص بصرف النظر عن موقعه، وأن يجري عملية تحقيق من خلفيات الراغبين في شراء الأسلحة.
 

أما الجمهوريين، وعلى رأسهم بول ريان رئيس مجلس النواب الأمريكي، انتقدوا جهود الرئيس باراك أوباما لتشديد اللوائح الخاصة بإمتلاك أسلحة ووصفها بأنها عملية ترهيب لأصحاب الأسلحة الملتزمين بالقانون.
 

وقال ريان "بدلا من التركيز على المجرمين والإرهابيين، يلاحق أوباما المواطنين الأكثر إلتزامًا بالقانون”.

 

وطبقًا لمؤسسة الوقاية من الإصابة بالسلاح الناري الأمريكية، المناهضة لاستخدام السلاح، فإن الولايات المتحدة الأمريكية تأتي في المرتبة الأولى في العالم من حيث حمل وحيازة مواطنيها المدنيين للسلاح، فيما تحل اليمن في المرتبة الثانية.
 

ويبلغ عدد الأُسَر التي تمتلك سلاح في الولايات المتحدة نحو 40% من عدد السكان، في حيث بلغ معدل الجريمة في أمريكا نحو 15 ضعفًا مما هي عليه في كندا بسبب التوسع الكبير في استخدام السلاح بين المدنيين بحسب إحصائية لوزارة العدل الأمريكية.

 

الكتاب السنوي الصادر عن الأمم المتحدة حول الأسلحة الصغيرة، أوضح أن ظاهرة إمتلاك الأسلحة في نمو مستمر.
 

الكتاب أشار إلى أن هناك 7 ملايين قطعة سلاح تنتج سنويًا، كما قدرت الأرقام الخاصة بالأسلحة الصغيرة بمختلف أنواعها في جميع نواحي العالم بحوالي 639 مليون قطعة.
 

طبقًا لكتاب الأمم المتحدة الصادر في 2013، فإن تجارة السلاح في الولايات المتحدة تزدهر يومًا بعد يوم، بينما شهدت الصناعة عصرها الذهبي وقت الرئيس باراك أوباما منذ 2009.
 

جمعيات الضغط في الولايات المتحدة، والمناهضة للتوسع في تصنيع واستخدام السلاح، أصدرت العام الماضي، تقريرًا حول الصناعة في البلاد أكدت فيها أن مسدس واحد يصنع في أمريكا كل 10 ثوان.
 

بينما أشار التقرير، إلى أن مليون أمريكي يحملون سلاحهم معهم خلال اليوم، و2 مليون أمريكي آخرين يحتفظون بسلاح في سياراتهم.

 

وطبقًا للتقرير فإن12% فقط من الأسلحة الموجودة في أمريكا مرخصة، بينما 88% من الأسلحة الموجودة لدى الشعب الأمريكي غير مرخصة.
 

كذلك فإن أكثر من نصف المسدسات التي تصنع في العالم كله تُصنع في الولايات المتحدة الأمريكية.

 

التقرير خصص مساحة كبيرة لرصد حالات القتل المبنية على حيازة الأسلحة، فأكد أنه يتم إطلاق النار على 75 طفلاً في أمريكا كل يوم ، يموت منهم 9 يوميًا، ويتعرض 6 منهم كل يوم إلى إصابات وعاهات مستديمة. التقرير أوضح أن 100 ألف أمريكي كل عام يتعرضون لإطلاق النار عليهم.
 

بينما قال التقرير إن 12791 من حالات استخدام الأسلحة هي جرائم قتل، و 16883 حالات انتحار، و 642 حالة إطلاق نار خطأ.
 

وشهد عام 2015، عدد من المذابح التي استخدمات فيها الأسلحة النارية على نطاق واسع.
 

ففي أغسطس الماضي هاجم مسلح قاعة سينما قرب مدينة ناشفيل في ولاية تينيس خلال عرض فيلم، وأصاب ثلاثة أشخاص بجروح خفيفة قبل أن تتدخل الشرطة وترديه قتيلا.
 

وكان الشاب يرتدي قناعا جراحيا ومسلحا بمسدس وفأس ورذاذ الفلفل، كما كان يحمل حقيبة ظهر فجرتها الشرطة في وقت لاحق.
 

وكان أخر تلك المذابح في ديسمبر الماض، عندما فتح ثلاثة ملثمين النار على مؤسسة سان برناندينو للخدمات الإجتماعية في ولاية كاليفورنيا، ليخلفوا 14 قتيلًا وعدد آخر من المصابين.
 

وزادت مبيعات الأسلحة في الولايات المتحدة عقب فترة قصيرة من إعلان الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن إجراءات تهدف للحد من توافرها.

 

وارتفعت أسهم شركة سميث آند ويسون لتصنيع الأسلحة لأعلى مستوى لها منذ عام 1999 قبل إعلان الرئيس.
 

ورفعت سميث آند ويسون من تقديرات مبيعاتها، مشيرة إلى أن السوق "قوي أكثر مما كان يعتقد في بادئ الأمر".
 

وتوقع أحدث بيان لسميث آند ويسون لعمليات البيع أن الأشهر الثلاثة التي ستنتهي في 31 يناير الجاري يتوقع أن تشهد مبيعات تتراوح قيمتها ما بين 175 و180 مليون دولار، وكانت التوقعات السابقة للشركة أشارت إلى أن مبيعاتها للأسلحة لنفس الفترة على الأرجح ستتراوح بين 150 و155 مليون دولار.
 

وأعلنت الشركة ارتفاع صافي أرباحها إلى 14.2 مليون دولار لنفس الفترة مقارنة بـ5.2 مليون دولار عن نفس الفترة العام الماضي.
 

 

اقرأ أيضًا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان