رئيس التحرير: عادل صبري 04:44 مساءً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

الرابحون والخاسرون من قرار منع استيراد حديد التسليح

الرابحون والخاسرون من قرار منع استيراد حديد التسليح

اقتصاد

توقعات بارتفاع أسعار الحديد المحلي عقب انتهاء فصل الشتاء

الرابحون والخاسرون من قرار منع استيراد حديد التسليح

محمد موافي 05 يناير 2016 12:24

"قرار وزارة الصناعة بوضع حديد التسليح على قوائم السلع المحظور استيرادها سيصب في صالح أباطرة التجار داخل السوق المحلي ويعيد عصر الهيمنة الاحتكارية، وسط توقعات بارتفاع سعره خلال الفترة المقبلة" وفقًا لمستوردي الحديد.

 

في المقابل يبدو المستهلك المصرى هو الطرف الخاسر من القرار نتيجة توقعات بإقدام المنتجين المحليين على رفع السعر خلال الفترة المقبلة، فضلا عن التأثيرات السلبية التى قد تلحق بالمستوردين.

 

وحددت وزارة الصناعة قائمة بـ 33 سلعة منها حديد التسليح مهدد بحظر استيرادها بحسب القرار، الذى ينص على وجوب قيد المصانع الأجنبية المصدرة لها في سجل لدى الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات المصرية خلال 60 يومًا من تاريخ نشر القرار فى 31 ديسمبر الماضى حتى لا يتم منع استيرادها.

 

وسجلت سعر شركة حديد المصريين وشركة السويس للصلب نحو 4650 جنيهًا تسليم أرض المصنع، في حين بلغ سعر المستهلك النهائي نحو 4875 جنيهًا، وفي باقي مصانع الجمهورية بلغ سعر الطن ما بين نحو 4850 و4990 جنيهًا تسليم أرض المصنع.


وقال أحمد الزيني رئيس شعبة مواد البناء باتحاد الغرف التجارية، إن الشعبة عقدت اجتماع عاجل مع مستوردى الحديد من أجل مناقشة عدد من القرارات التى قد تؤدى في النهاية لخراب بيوت المستوردين على حد تعبيره، لافتا إلي أن كافة القرارات كلها تصب في صالح المحتكرين .


وفرضت مصر منتصف أبريل الماضي رسوم حماية "نهائية" على واردات حديد التسليح بنسبة ثمانية بالمئة لمدة ثلاث سنوات لحماية الصناعة المحلية لحماية المنتجين المحليين في ظل ارتفاع الواردات الذي يؤثر عليهم سلبا.

 

وأضاف الزيني لـ”مصر العربية” أنّ الإجراءات الأخيرة للوزارة الصناعة من شأنها تخفيض كميات الحديد الموجودة في السوق المحلي المستوردة من أوكرانيا وتريكا مما يساعد أباطرة الحديدة في عودة الهيمنة على السوق الأمر الذي يعد عصر الاحتكار مرة أخرى.

 

وأشار إلى أنه خلال الفترة القليلة المقبلة وبعد انتهاء موسم الشتاء ستحدث طفرة في أسعار الحديد المحلي ومن المتوقع أن يرتفع الطن بحوالي 400 جنيه، نتيجة لرغبة الصناع المصريين  في الاستحواذ على السوق دون غيرهم للتحكم في الأسعار.


وأكد الزينى أن المستفيد من القرار هم أباطرة الحديد في السوق المحلي وهو أحمد عز  صاحب شركة عز للحديد التسليح ورجل الأعمال أحمد أبو هشيمة وعدد من العاملين داخل السوق المحلي،لافتا إلي أن القرار يجعل لهم الحرية في التحكم المباشر في سعر الحديد ورفعه  أو خفضه كما يشاءون.
 

وأوضح محسن النعماني، أحد مستوردى الحديد ، أن الحكومة تضع أمام المستوردين العديد من العراقيل التى قد تضر في نهاية المطاف بالمستهلك، خاصة وأن البنك المركزى المصري حدد شرطا رئيسيا لاستيراد السلع من الخارج ضرورة وجود خطاب الضمان بين البنكين في الخارج والداخل مما يعرض المستوردين لخسائر فادحة.

 

وأكد لـ"مصر العربية" أنّ القرار الصادر من البنك المركزى يفيد أيضًا بضرورة زيادة التأمين الدولاري للسلع المستوردة لـ 100% بدلاً من 50% خلال الفترة الماضية الأمر الذي يحدث مشكلة في طريقة الدفع خاصة بعد ارتفاع الدولار بالسوق السوداء.

 

قال وليد عبد العزيز مستورد حديد ورئيس شركة المدينة المنورة لاستيراد الحديد: إن وضع حديد التسليح ضمن قائمة السلع الممنوع استيرادها إلا بعد تسجيل بيانات المصنع فى هيئة الرقابة على الصادرات والواردات يؤدي إلى تشجيع احتكار المصانع المحلية للسوق.

 

وتوقع عبد العزيز ارتفاع أسعار الحديد فى السوق المحلى خلال الفترة المقبلة بعد اقتصار المنافسة بين الشركات المحلية، مطالبًا الحكومة بإعادة النظر فى القرار وأن تراعى المستهلك والتاجر كما تراعى المصانع المحلية.

 

وتابع أن الدولة تتخذ دائما سياسة ضد المستوردين بدأت بفرض الرسوم الحمائية وانتهت بإعلان شروط تعرقل عملية الاستيراد منها عدم فتح الاعتمادات وصعوبة الحصول على الدولار وارتفاع أسعاره فى السوق الموازى.

 

وأكد أن المصانع الأجنبية أبدت استغرابها وتعجبها من القرار، مشيرًا الى أنّ هذه هى المرة الأولى التى يتعرضون فيها لمثل هذا القرار الغريب. على حد وصفه.

 

وشدد على أن المصانع الأجنبية لم تعترض على قرار التسجيل، وبدأت بالفعل فى اتخاذ الخطوات التنفيذية لتتوافق مع القرار، مؤكدين أن منتجاتهم تحظى بقبول وحاصلة على شهادات جودة عالمية، وبالتالى ليس لديها أى أزمة فى تسجيل نفسها بالسوق المصرى.

 

يذكر أن إجمالي إنتاج مصر من حديد التسليح يتراوح بين ستة وسبعة ملايين طن سنويا.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان