رئيس التحرير: عادل صبري 05:58 مساءً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

السعودية تستفيد اقتصاديا من التوتر السياسي مع إيران.. كيف؟

السعودية تستفيد اقتصاديا من التوتر السياسي مع إيران.. كيف؟

اقتصاد

مظاهرات معارضة لإعدام النمر في المنطقة الشرقية بالسعودية

السعودية تستفيد اقتصاديا من التوتر السياسي مع إيران.. كيف؟

محمد الخولي 04 يناير 2016 11:57

تواجه المملكة العربية السعودية ضغوطًا مالية غير مسبوقة، عقب انخفاض أسعار البترول لمستويات قياسية، لكن التوتر مع إيران الأيام الماضية ألقى بظلاله على المشهد الاقتصادي ليرفع أسعار النفط بمقدار دولارين ليصل إلى 37.5 دولار للبرميل.

لكن هل تتضرر المملكة اقتصاديًا بسبب الأحداث الأخيرة مع إيران ؟
 

الخبير البترولي رمضان أبو العلا يقول، إن التوتر مع إيران وإن كان مضرًا من الناحية السياسية إلا أنه مفيد جدًا من الناحية الاقتصادية.
 

أبو العلا أشار لـ"مصر العربية"، إلى أن التوتر السياسي دفع أسعار البترول للارتفاع بقيمة دولارين في يوم واحد فقط، ونجح هذا التوتر في فعل ما عجزت عنه منظمة الدول المصدرة للبترول "الأوبك"طوال أكثر من عام كامل.

 

أبو العلا أضاف أن المملكة وإيران دخلتا حربًا بترولية لا هوادة فيها، اعتمدت على زيادة الإنتاج اليومي، ومن ثم انخفاض الأسعار لمعدلات قياسية غير مسبوقة، لكن التوتر السياسي بين البلدين على خلفية إعدام المعارض الشيعي نمر باقر آل النمر، أشعلت أسعار البترول مرة أخرى لإنقاذ ما يمكن للمملكة إنقاذه.
 

المملكة كانت قد أعلنت في نهاية العام الماضي، عن تخفيض قيمة الدعم الموجه للمواد البترولية ومياه الشرب والكهرباء والغاز الطبيعي، لتحقيق فائض في موازنة العام الجديد 2016.
 

وشهد اليوم الأول للتخفيض طوابير كبيرة أمام محطات التزود بالوقود، لأول مرة في تاريخ المملكة.
 

بالإضافة إلى ذلك أدى انخفاض أسعار البترول إلى ظهور مشكلات اقتصادية كبيرة على السطح، منها قضية العمالة الأجنبية، والاستثمار الأجنبي في المملكة التي أضطرت لتقليل المبالغ المخصصة لدعم الطاقة.
 

الخبير البترولي، أكد أن ارتفاع أسعار البترول يصحح كل تلك الأوضاع السيئة التي نشأت بسبب انخفاض أسعار البترول، والتي بدورها ارتفعت عقب التوتر السياسي مع إيران.
 

يأتي هذا في الوقت الذي يعتمد فيه سوق العمالة على الأجانب بأكثر من 60%، في حين لا يشغل السعوديون أكثر من 40% من الوظائف التي تتسم أغلبها بالقيادية.
 

الخبير البترولي إبراهيم زهران قال إن المملكة العربية السعودية تعتمد في اقتصادها، الذي يبلغ حجم الناتج الإجمالي فيها 928 مليار دولار، على البترول بشكل رئيسي، وبالتالي فإنّ أي زيادة في الأسعار سيكون لها مردود إيجابي على الاقتصاد السعودي.
 

زهران قال لـ"مصر العربية": إنّ الأحداث الأخيرة بين البلدين فرصة لتوقف حرب الأسعار بين البلدين، وفرصة للبلاد المصدرة للنفط القليلة الإنتاج، التي ستلتقط أنفاسها الآن.
 

ودفع تزايد التوتر بين السعودية وإيران إلى ارتفاع أسعار النفط للقفز في جلسة التداول الأولى من عام 2016، الأمر الذي يوضح أنّ الوضع السياسي غير المستقر في الشرق الأوسط يمكن أن يعقد توقعات أسعار النفط في العام الجاري.
 

وارتفعت أسعار خام برنت في العقود الآجلة تسليم منتصف فبراير المقبل بنسبة 1.07% لتصل إلى 37.89 دولار للبرميل.
 

وقال خبراء لوسائل إعلام: إن التوتر بين البلدين يزيد عدم القدرة على التنبؤ بأسعار النفط التي تراجعت إلى أدنى مستوياتها لعدة سنوات في عام 2015 وسط تخمة غير مسبوقة في المعروض.
 

وتسود توقعات بأن تضخ إيران مزيدًا من النفط خلال العام الجاري، الأمر الذي شكل عاملاً رئيسياً في تراجع النفط بعد اتفاق "جنيف 2” بشأن برنامجها النووي، الذي يمهد الطريق لرفع العقوبات الغربية وبدء الإقبال على شراء نفطها.
 

وقالت إيران التي تحتل المرتبة الثالثة في إنتاج البترول بالشرق الأوسط العام الماضي: إنها تعتزم زيادة صادراتها النفطية بمقدار 500 ألف برميل يوميًا بمجرد رفع العقوبات، ليصل الإنتاج إلى مليوني برميل يوميًا.
 

ويسود انقسام داخل (أوبك) حيث يحرص كبار المنتجين مثل السعودية والكويت على الحفاظ على الانتاجية العالية لحماية الحصة السوقية في مواجهة الدول المنتجة من خارج (أوبك)، في حين أن صغار المنتجين داخل (أوبك)، مثل إيران وفنزويلا، يحثون المنظمة على خفض الإنتاج الكلي لمواجهة استمرار نزيف الأسعار.
 

يأتي ذلك عقب إعلان السعودية، مساء الأحد 3 يناير 2016، قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران، العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).
 

وأضرم محتجون إيرانيون، السبت الماضي، النار في مبنى السفارة السعودية بالعاصمة طهران، كما اعتدى محتجون على مبنى القنصلية السعودية في مشهد، احتجاجًا منهم على إعدام المملكة رجل الدين السعودي الشيعي نمر باقر النمر.
 

وكانت وزارة الخارجية السعودية قد حمَّلت في بيان لها، أمس الأحد، الحكومة الإيرانية "المسؤولية كاملة حيال حماية السفارة السعودية في طهران، وقنصليتها في مدينة مشهد، وحماية أمن كافة منسوبيها من أي أعمال عدوانية، وذلك بموجب الاتفاقيات والقوانين الدولية".

 

اقرأ أيضًا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان