رئيس التحرير: عادل صبري 02:58 مساءً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

فوربس: مصر فوق برميل بارود

فوربس: مصر فوق برميل بارود

اقتصاد

سفينة - أرشيف

مخاوف من تعطل الملاحة في القناة ومضيق هرمز وباب المندب

فوربس: مصر فوق برميل بارود

إعداد هدى ممدوح 29 أغسطس 2013 12:40

وصف تقرير نشرته مجلة فوربس "Forbes" الأمريكية الوضع في مصر بـ "برميل بارود" على وشك الانفجار في أي لحظة، وأن التوتر الذي تشهده البلاد يتخطى حدودها ويمتد للمحيطين الهندي والهادئ، لافتًا إلى أن المجتمع الدولي يتابع عن كثب التطورات في مصر، على أمل التوصل لعقد اجتماعي جديد يوازن بين الأيدولوجيات والمصالح المتنافسة.

 

ومع تنامي الطبقة متوسطة الدخل في آسيا، تتجاوز أهمية مصر بالنسبة للمحيطين الهندي والهادئ وصول الدول المطلة عليهما إلى ساعات "كارتييه" وحقائب "لويس فويتون"، إذ أن الاضطرابات المستمرة في أكبر الدول العربية من حيث عدد السكان تهدد بتأجيج الوضع الأمني الإقليمي في المنطقة القابل للاشتعال في الأساس.

 

وورد بالتقرير إن طول أمد الأزمة في مصر من شأنه أن يؤدي إلى مشاكل تمتد إلى النفط والدول المنتجة للغاز في دول الخليج .

 

وقال إن توتر الوضع في مصر بين الحين والآخر، إلى جانب انهيار دول مثل اليمن وسوريا، ينذر بعواقب وخيمة على المنطقة، وهو أمر بالغ الأهمية بالنسبة للصين والهند واليابان وغيرها من الدول في المحيطين الهندي والهادئ ، التي تعتمد اعتمادا كبيرا على واردات النفط من  السعودية والإمارات ، الكويت وقطر.

 

وبعبارة أخرى، فإن الوضع في مصر ليست مجرد مشكلة بالنسبة للولايات المتحدة وأوروبا والشرق الأوسط، ولكنها تشكل تهديدًا للسلام العالمي والاستقرار الاقتصادي ككل.

 

ورغم أن مصر تأتي في المرتبة الـ 56 بين الدول المصدرة للنفط ، وفي المرتبة الـ 80 بين الدول المصدرة للغاز عالميًا، إلا أن ثمة مفارقة من أن البلاد ليست من كبار الدول المصدرة للنفط والغاز ، ولكن الوضع بها يؤثر على أسعار الطاقة عالميًا، لأنها حاضنة لقناة السويس، التي تعتبر أحد أهم شرايين التجارة والشحن الملاحي في العالم.

 

وتنبع أهمية قناة السويس في أنها تصل البحر المتوسط بالبحر الأحمر، ما يشكل أسرع وأكثر الطرق مباشرة بين المحيطين الأطلنطي والهندي، بحيث أن أي اضطراب في المجرى الملاحي للقناة من شأنه أن يرفع تكاليف النقل حال ما آثرت سفن الشحن بين الشرق والغرب قطع طريق أطول قد يمتد طوله لآلاف الكيلومترات.

 

وحتى إذا ما كانت القناة والمجرى الملاحي مفتوحين، فإن مخاوف بشأن الوضع الأمني للسفن ومن عليها سيؤدي إلى قيام شركات التأمين برفع أسعار تأمينها لتلك السفن، الأمر الذي سيقود في النهاية إلى قفزة في أسعار النفط والغاز قد تؤثر بالسلب على التعافي الاقتصادي العالمي الهش.

 

في هذا السياق، يقوم الجيشان الثاني والثالث الميدانيان في مصر بنشر أكمنة ثابتة ومتحركة على طول المجرى الملاحي لقناة السويس، وتشديد إجراءات التفتيش والتأمين، وتعزيز القوات على الطرق، والمحاور الرئيسية التي تربط السويس بالقاهرة، وجنوب سيناء والإسماعيلية والبحر الأحمر.

 

وأشارت إلى أن  قائدي الجيش الثاني والثالث الميداني، يشرفان على إعادة نشر وتعزيز قوات تأمين المجرى الملاحي لقناة السويس، مما يشكل رسالة طمأنة للمجتمع الدولي.

 

يذكر أن أهمية مصر والشرق الأوسط في التجارة العالمية تأتي من أن المنطقة تضم أهم 3 نقاط للتجارة في العالم، إحداها قناة السويس، وثانيها مضيق باب المندب-بين اليمن وشمال إفريقيا- المهدد من جانب قراصنة القرن الإفريقي ، وخاصةً من الصومال، وثالثهما مضيق هرمز-الواقع بين إيران ودول الخليج ، الذي تهدده البحرية الإيرانية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان