رئيس التحرير: عادل صبري 03:31 مساءً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

الحكومة المصرية تتكتم مصير "صندوق إعادة الهيكلة" بعد إفلاسه

الحكومة المصرية تتكتم مصير صندوق إعادة الهيكلة بعد إفلاسه

اقتصاد

عبد الغفار مغاوري، محامي دعاوى بطلان الخصخصة يلفت لنضوب موارد الصندوق

وسط مطالب بإنقاذه عبر بيع أصول عامة مجددا..

الحكومة المصرية تتكتم مصير "صندوق إعادة الهيكلة" بعد إفلاسه

سمير فهمي 03 يناير 2016 18:29

أثارت جهود حكومية لبيع عدد من الأراضي المملوكة لشركات عدد من قطاع الأعمال العام تساؤلات حول مصير صندوق إعادة هيكلة شركات قطاع الأعمال العام، والذي أسسته حكومة الدكتور أحمد نظيف، في فترات سبقت ثورة 25 يناير 2011، وتبعتها حكومات ما بعد الثورة، التي أصدرت قرارات عامي 2012 و2013 بالتجديد لمجلس إدارة الصندوق.


ويواجه الصندوق خطر الإفلاس في الوقت الراهن، بعد نضوب تمويله من أرباح شركات قطاع الأعمال العام البالغ عددها 147 شركة، قبل نقل القابضة للصناعات الغذائية إلى إشراف وزارة التموين، بدلا من الاستثمار، وكذلك من عوائد بيع الأصول وخصخصة الكيانات التي بدأ بيعها، منذ تسعينات القرن الماضي.

وتأسس الصندوق على يد د. محمود محي الدين، أول وآخر وزراء الاستثمار في عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، لإعادة هيكلة شركات قطاع الأعمال العام المتعثرة، والتي تواجه شبح التصفية.

وتحول الصندوق الذي يستمد قوته المالية من حصاد الخصخصة وبيع الأراضي، إلى كيان غير معلوم لقطاع كبير من الرأي العام، بينما يشكل مصدرا للإغاثة وأداة لتهدئة عمال الغزل والنسيج البالغ عددهم في 32 شركة تابعة للقابضة للغزل والنسيج 56 ألف عامل.

وقال عبد الغفار مغاوري، محامي دعاوى بطلان الخصخصة، إن الصندوق نضبت موارده، لكن الإبقاء عليه يعد نوعا من الاستفادة القانونية لأغراض تأسيسه، والتي من بينها صرف مرتبات عمال الغزل والنسيج، وهو كيان تدخلت به الحكومة أكثر من مرة لمواجهة اعتصامات شركات غزل المحلة التي تضم ما يقرب من 22 ألف عامل.

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية"، أن الصندوق دخلته أموال تقدر بنحو 10 مليارات جنيه وخرجت منه منذ تأسيسه وحتى الآن، لكنه يعاني نقص الموارد حاليا، بعد توقف الخصخصة عقب ثورة 25 يناير 2011، لتهدئة الرأي العام ضد هذا البرنامج الذي ظلم الكثير من العمال وأهدر أموالا طائلة لصالح شريحة ضئيلة من رجال الأعمال.

ومن المعروف أن عام 2007 كان عام ذروة الاستثمار الأجنبي المباشر، الذي حقق 13 مليار دولار، 75% منها كانت عوائد بيع أصول اقتصادية مملوكة للدولة، على رأسها خصخصة بنك الأسكندرية، وبيع الرخصة الثالثة للمحمول التي فازت بها شركة اتصالات الإماراتية.

لكن صندوق إعادة هيكلة الشركات، لم تدخله أي من هذه الموارد، إلا ما يتعلق ببيع أصول تابعة لقطاع الأعمال العام.

وقال مصدر مسؤول بقطاع الأعمال العام: "إن صندوق إعادة الهيكلة يواجه أزمة حقيقية، وبالتالي يجري إنقاذه حاليا عبر بيع عدد من قطع الأراضي المملوكة لشركات قطاع الأعمال العام، ومنها 5 شركات وافق مجلس الوزراء، يوم الإثنين الماضي على بيع أراضيها، وهي شركات تابعة للقابضة للنقل البري والبحري.

وأضاف المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن إيرادات بيع الأراضي ستؤول لصندوق إعادة الهيكلة،، الذي سيتولى توزيعها فيما بعد ضمن إجراءات إعادة هيكلة بقية شركات القطاع العام، أو توريد جزء منها لخزانة الدولة.

وتابع: "الصندوق له مستحقات تصل إلى 2 مليار جنيه، لدى بنكي الأهلي المصري وبنك مصر، كفروق تسوية جماعية لمديونيات قطاع الأعمال العام، لصالح البنكين، والتي بلغت 32 مليار جنيه. وبدأت إجراءات هذه التسوية منذ عام 2008 باقتراح من وزير الاستثمار الأسبق محمود محي الدين، الذي ألغى الفوائد المتراكمة على الشركات والتي كانت قد رفعت إجمالي مديونيتها العامة إلى 55 مليار جنيه".

وأوضح أن قطاع الأعمال سدد المديونية من خلال التنازل عن كم كبير من الأراضي بلغت قيمتها نحو 21.5 مليار جنيه بعد الاتفاق مع البنكين، بينما دفعت الشركات نقدا ما يصل إلى 10.5 مليار جنيه، وجاءت قيمة الفروق بعد تخطي قيمة الأراضي مبلغ المديونية".


اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان