رئيس التحرير: عادل صبري 02:19 مساءً | السبت 18 أغسطس 2018 م | 06 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

توقعات بهروب رؤوس الأموال من البورصات العربية

توقعات بهروب رؤوس الأموال من البورصات العربية

اقتصاد

بورصات خليجية-ارشيف

بسبب احتمالات ضربة عسكرية لسوريا..

توقعات بهروب رؤوس الأموال من البورصات العربية

هدى ممدوح 28 أغسطس 2013 14:45

توقع خبيران ماليان أن احتمالات الضربة العسكرية الغربية لسوريا تمثل التهديد الأكبر للأسواق في البورصات العربية.

 

وأشارا إلى ثمة أن قلقا من أن تكون بورصات المنطقة قد بلغت ذروتها في الارتفاع، وأن القادم يحمل في طياته التراجع، حيث إن المخاوف الجيوسياسية قد تدفع المستثمرين نحو الاحتفاظ بالأرباح، أو الهروب من الأسواق نتيجة عدم الاستقرار .

وهو المعنى الذي أكده مهند الأعمى مدير المحافظ في شركة "بيم كابيتال" المالية بنيويورك، قائلا: "إن أسواق الأسهم العربية تشهد مزيدًا من الضغوط  تحت وطأة المخاوف من احتمالات ضربة عسكرية ضد النظام السوري بسبب هجوم بأسلحة كيماوية على المدنيين في سوريا".


وأوضح "الأعمى" ـ وهو أمريكي من أصل لبناني ـ في تصريحات لقناة "cnn" أن تلك المخاوف أثرت على أسواق المنطقة ، فقد هبط سوق دبي، متصدرا الخسائر الفادحة التي تكبدتها بورصات الشرق الأوسط، وكان على نحو أسوأ بكثير من الأسواق الناشئة في أنحاء العالم، حيث تراجع مؤشر ام.اس.سي.آي للأسواق الناشئة 1.3% أمس.


ورغم  تراجع أغلب البورصات العربية، إلا أن المنطقة تظل حاضنة لأفضل البورصات أداءً، حيث لازال مؤشر بورصة دبي مرتفعًا بنحو 60% منذ بداية العام، كما أن مؤشر أبوظبي يسجل زيادة بحوالي 50% خلال الفترة ذاتها، وكذا المؤشر الرئيسي لبورصة الكويت الذي لا يزال مرتفعًا بنحو 30%.


ولم تكن مؤشرات بورصات عُمان وقطر أسوأ حالًا، إذ سجل مؤشرا البورصتين ارتفاعًا بما يقرب من 20%.


وينجذب المستثمرون لأسواق الأسهم في منطقة الخليج، بسبب تنامي اقتصادات تلك الدول بوتيرة صحية، مقارنة بوتيرة النمو الجامدة نوعًا ما في الأسواق الناشئة الأخرى، مثل الهند والصين وروسيا.


والفرق الرئيسي يكمن في انعزال اقتصادات الشرق الأوسط عن الركود الذي أصاب النمو الاقتصادي العالمي.


فعلى سبيل المثال، يستفيد اقتصادا دبي وأبوظبي من انتعاشة سوق العقارات المحلية، التي تجذب المستثمرين الأجانب، بينما استفادت سوق الأسهم الكويتية من الأرباح القوية للشركات وخطط الحكومة بتعزيز الاستثمار في البنية التحتية بالبلاد.


في هذا السياق، لفت أشرف العايدي، الخبير الاقتصادي لدى مؤسسة "سيتي إنديكس" إلى أن ثمة قلقا من أن تكون بورصات المنطقة العربية قد بلغت ذروتها في الارتفاع، وأن القادم يحمل في طياته التراجع، معتبرًا أن التطورات على الأرض السورية تمثل التهديد الأكبر للأسواق العالمية والمشهد الجيوسياسي منذ ثورات الربيع العربي التي اندلعت في 2011.


فبالإضافة إلى حالة الضبابية بشأن ما ستقوم الولايات المتحدة فعلًا بعمله، يرى "العايدي" إن "المجهول الأخطر" هو رد فعل إيران - حليفة سوريا - التي حذرت من أن توجيه ضربة لسوريا من شأنه أن يؤدي إلى صراع يعم منطقة الشرق الأوسط بأكملها.


ويفسر علي أدو، مدير المحافظ لدى شركة "ناشونال انفستور" المالية في دبي إقبال المستثمرين المحليين على البيع بأنهم مجبرون على ذلك، حيث يقترض كثير  منهم المال من الوسطاء للاستثمار في سوق دبي، وحان وقت الوفاء بالتزاماتهم.


كما يرى "أدو" إنه رغم أن الهجوم في سوريا، وتزايد حدة الصراع في الشرق الأوسط ، سيلقي بثقله على أسواق المال في الشرق الأوسط، إلا أن الأساس الاقتصادي لدول المنطقة لا يزال قويًا، مشيرًا إلى أن الأسواق العربية تظل مقومة بأقل من قيمتها، لاسيّما في دبي والسعودية وقطر.


ويتوقع "أدو" أن يبقى المستثمرون حذرين، مع تحولهم إلى وضع "الانتظار والترقب"إلى أن يكون هناك مزيد من الوضوح، ولكن في نهاية المطاف، يمكن أن تسهم تراجعات أسعار بعض الأسهم تقترب في تشجيع متصيدي الصفقات على الدخول.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان