رئيس التحرير: عادل صبري 04:51 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

2.24 تريليون دولار حجم ميزانيات البنوك العربية

2.24 تريليون دولار حجم ميزانيات البنوك العربية

اقتصاد

وسام فتوح.. الأمين العام لاتحاد المصارف العربية

تقرير اتحاد المصارف العربية: تمثل 86% من حجم الاقتصاد العربي

2.24 تريليون دولار حجم ميزانيات البنوك العربية

محمد الخولي 30 ديسمبر 2015 17:08

أظهرت النشرة السنوية التي يصدرها اتحاد المصارف العربية، تحقيق القطاع المصرفي أداءً جيدًا حتى الفصل الثالث من العام 2015 بحسب البيانات الصادرة عن المصارف العربية والبنوك المركزية العربية، متوقعًا في الوقت نفسه أن يستمر هذا الأداء الجيد حتى بداية عام 2016.


الأصول

النشرة السنوية أشارت إلى أن متوسط نمو الأصول في القطاع المصرفي العربي بلغت حتى نهاية شهر سبتمبر من العام الحالي حوالي 7%، لتتخطى قيمة الأصول عتبة 3.3 تريليون دولار، وبذلك، سوف تساوي أصول القطاع المصرفي العربي حوالي 135% من حجم الاقتصاد العربي مقومًا بالناتج المحلي الإجمالي.

وبلغت إجمالي الودائع المجمعة للقطاع المصرفي العربي 2.1 تريليون دولار أو ما يعادل نسبته حوالي 85% من حجم الاقتصاد العربي، وقروضه 1.7 تريليون حوالي 67% من حجم الاقتصاد العربي.

مع الإشارة إلى أن الأصول المجمعة للقطاع المصرفي العربي قد بلغت بنهاية العام 2014 حوالي 3.05 تريليون دولار أمريكي.

النشرة أشارت إلى أن بلدين عربيين حاليًا لديهم أصول تزيد على نصف تريليون دولار، وهما الإمارات والسعودية، يضاف إليهما ثلاثة دول تدير أصول تزيد على ربع تريليون دولار وهي مصر، قطر، والعراق.

معظم القطاعات المصرفية العربية حققت معدلات نمو جيدة في الموجودات خلال الفصول الثلاثة الأولى من العام الحالي.

فعلى سبيل المثال، وطبقًا للنشرة زادت أصول القطاع المصرفي الإماراتي بنسبة 5.1%، والسعودي بنسبة 4.3%، والعُماني بنسبة 12.6%، والقطري بنسبة 6.3%، والمصري بنسبة 11.6%، والأردني بنسبة 5.5%، كذلك يسرى الأمر نفسه بالنسبة للقطاعات التي تتوفر لها بيانات رسمية للنصف الأول من العام 2015 فقط، كالقطاع المصرفي السوداني الذي زادت أصوله بنسبة 6.3%، مع الإشارة إلى تحقيق عدد آخر من قطاعات المصارف العربية زيادة في مجموع موجوداتها بالعملة الوطنية، إلا أن التراجع في أسعار الصرف خلال العام 2015 قد أدى إلى انخفاض في قيمة الموجودات بالدولار الأمريكي.

وطبقًا للنشرة فقد حققت المصارف العربية تطورًا كبيرًا على الصعيد العالمي خلال العام 2015، حيث أُدرج 83 مصرفًا عربيًا في قائمة أكبر 1000 مصرف في العالم بحسب الشريحة الأولى لرأس المال.


الميزانية

بلغت الميزانية المجمعة لهذه البنوك 2.24 تريليون دولار ومجموع الشريحة الأولى لرأس المال حوالي 248.2 مليار دولار.

وتضمنت القائمة 19 مصرفًا إماراتيًا، 12 مصرفًا سعوديًا، 9 مصارف في كلًا من قطر ولبنان والبحرين، 8 مصارف كويتية، 5 مصارف في كلًا من مصر وسلطنة عُمان، 4 مصارف مغربية، مصرفين في الأردن، ومصرفًا واحدًا في ليبيا.


السعودية الأكبر

وسجلت المملكة العربية السعودية أكبر عدد من المصارف العربية اليى دخلت ضمن اللائحة بعدد 8 بنوك، تلتها الإمارات العربية المتحدة بـ7، فالكويت ببنكين، ومصرفًا واحدًا في كلًا من البحرين وقطر والأردن.


أسعار النفط

من جهة أخرى، أظهرت النشرة عدم تأثر العمل في المصارف العربية عقب التراجع الكبير في أسعار النفط بأي شيء، خاصة مصارف الخليج، بدليل استمرارها في تحقيق نسب نمو إيجابية.

وترجع النشرة الأسباب الرئيسية لهذا الأمر، لاستمرار حكومات تلك الدول بضخ السيولة في الأسواق، معتمدة في ذلك على الاحتياطات المالية الضخمة التي راكمتها خلال السنوات الماضية، والاستمرار في تمويل المشاريع الاستثمارية ومشاريع البنية التحتية.

واستمرت هذه الأموال تشكل مصدرًا أساسيًا للسيولة للقطاع الخاص، وبالتالي استمرار حركة الإيداع في المصارف.


نمو الودائع

وبالرغم من ضخ كل هذا الحجم من السيولة، إلا أن هناك تراجعًا ملموسًا في نسب نمو الودائع لمعظم القطاعات المصرفية العربية.

فعلى سبيل المثال، زادت ودائع المصارف الإماراتية بنسبة 1.1% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2015، مقابل نسبة 11.1% خلال العام 2014 بأكمله.

كذلك الأمر بالنسبة لمصارف السعودية: 4.9% مقابل 12.4%، وقطر: 5.9% مقابل 9.6%، وسلطنة عُمان: 5% مقابل 13.9%. أما في الكويت فقد استقرت أصول القطاع المصرفي خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2015 مقابل انخفاض بنسبة 0.3% خلال العام 2014، وفي البحرين تم تسجيل زيادة 1% مقابل انخفاض بنسبة 1.1%.

يشير التقرير كذلك إلى انخفاض نسب نمو الودائع في عدد من القطاعات المصرفية العربية الأخرى، كلبنان: بلغت الزيادة 3.2% خلال الأشهر التسعة الأولى من 2015 مقابل 6.1% خلال عام 2014، والأردن: 5.3% مقابل 9.5%، ومصر 8.2% مقابل 15.3% في مقابل الانخفاض في نسب نمو الودائع، شهدت بعض القطاعات المصرفية العربية توسعًا في الإقراض خلال عام 2015.


القروض

يأتي ذلك بينما زادت قروض المصارف الإماراتية بنسبة 17.5% خلال الفصول الثلاثة الأولى من عام 2015 مقابل 11% خلال عام 2014 بأكمله، والمصارف الكويتية: 2.3% مقابل 1%، والبحرينية: زيادة بنسبة 6.7% مقابل انخفاض بنسبة 0.3%، والمصرية: 12% مقابل 11.1%.

في المقابل تراجعت نسبة الزيادة في الائتمان المقدم من المصارف السعودية: 6.7% مقابل 11.3%، والعُمانية: 7.5% مقابل 11.3%، والقطرية: 8.1% مقابل 10%، واللبنانية: 1.8% مقابل 4.5%، والجزائرية: انخفاضا بنسبة 4.8% خلال النصف الأول من عام 2015 مقابل زيادة بنسبة 10.2% عام 2014.


المستقبل

النشرة قدمت توقعات لعام 2016، فأكدت أن التراجع المتوقع في النمو الاقتصادي للمنطقة العربية بشكل عام، ودول الخليج بشكل خاص والتي تمثل إيراداتها النفطية أهم مصدر للسيولة في أسواقها، سوف يؤدى على المدى المتوسط إلى آثار سلبية على أداء المصارف العربية.

إذ أن تراجع الأوضاع الاقتصادية ونسب النمو وانخفاض فوائض الحكومات بسبب استمرار أسعار النفط المنخفضة والتي تدنت عن 40 دولارًا للبرميل خلال النصف الثاني من شهر ديسمبر 2015، سوف يؤثر في قدرة تلك الدول على الاستمرار في ضخ السيولة في الأسواق والاستمرار في تمويل مشاريع البنية التحتية الكبرى. وسوف يكون لانخفاض السيولة في الأسواق العربية - والخليجية بشكل خاص - آثار سلبية على المصارف. وقد تتمثل هذه الآثار السلبية في استمرار التراجع في نسب نمو الودائع والسيولة المتوفرة، وبالتالي استمرار التراجع في الائتمان المقدم إلى الاقتصاد.

ولا بدّ من الإشارة هنا إلى أن بعض التحليلات تشير إلى أن بعض المصارف المركزية الخليجية قد تعمد إلى ضخ سيولة بشكل مباشر للمصارف لتعويض التراجع في السيولة المتأتية من الأسواق. عامل آخر قد يفاقم الأوضاع بالنسبة للمصارف الخليجية هو ارتفاع مخاطر الائتمان بسبب انكماش السيولة في الأسواق، ما قد يؤثر سلبًا على ربحية تلك المصارف.

مع التأكيد في هذا المجال أن القواعد الرأسمالية للمصارف الخليجية سوف تحافظ على متانتها، ولن تتأثر بالأوضاع الاقتصادية.

مع الإشارة إلى أن مجمل رأسمال تلك المصارف قد بلغ بنهاية الفصل الثالث من العام 2015 حوالى 265 مليار دولار. أما بالنسبة لمصارف الدول العربية الأخرى، وبخاصة في كل من لبنان والأردن ومصر والمغرب وفلسطين والسودان، فنتوقع عدم مواجهتها لمخاطر جدية خلال العام 2016، وذلك بسبب تأقلمها مع الأوضاع السياسية المضطربة، واعتمادها استراتيجيات محافظة، وتنويع محافظها الائتمانية، هذا بالإضافة إلى الجهود الرقابية الكبيرة لتعزيز الاستقرار، ومنها على سبيل المثال الإجراءات المتعددة التي اعتمدها البنك المركزى المصرى لوقف التلاعب بسعر صرف الجنيه ومكافحة السوق السوداء وزيادة احتياطات النقد الأجنبى.

وعلى الرغم من انكشاف بعضها على الديون السيادية بشكل كبير «كحالة لبنان مثلًا»، فلن يؤثر هذا الأمر على وضعيتها على المدى القصير والمتوسط بالحد الأدنى، بسبب الاستقرار السياسى والأمنى والاقتصادي النسبي الذي تتمتع به حاليًا.

فى سياق آخر يعقد اتحاد المصارف العربية، مؤتمرًا دوليًا تحت عنوان «التمويل والاستثمار في تعزيز الاستقرار» في مدينة شرم الشيخ، خلال الفترة من 28 إلى 30 يناير 2016، وسط مؤشرات بحضور اقتصادي عربي ودولي كبير خلال المؤتمر الذي يتم التحضير له حاليًا.

ويشهد عالمنا المعاصر أحداثًا متسارعة أدت إلى تحولات جذرية في النظام الاقتصادي والسياسى العالمى، كما أسفرت عن العديد من التحديات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والبيئية، في حين احتلت التحديات الاقتصادية موقع الصدارة لما تتطلبه من اتخاذ العديد من الوسائل والآليات التي تساهم في تحقيق الاستقرار والنمو الاقتصادي، ويواجه عالمنا العربى العديد من تلك التحديات التي تؤثر على استقراره الاقتصادي والاجتماعي والأمني.

 

طالع نص التقرير




اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان