رئيس التحرير: عادل صبري 11:19 مساءً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

خلفيات أزمة السيولة: الديون الحكومية تعادل حجم الودائع بالبنوك

خلفيات أزمة السيولة: الديون الحكومية تعادل حجم الودائع بالبنوك

اقتصاد

الرئيس السيسي في لقائه بوزير المالية هاني قدري بحضور رئيس الوزراء السابق م. إبراهيم محلب

"مصر العربية" ترصد أعراض أزمة السيولة

خلفيات أزمة السيولة: الديون الحكومية تعادل حجم الودائع بالبنوك

سمير فهمي 30 ديسمبر 2015 16:46

أعراض متنوعة بدت على السطح خلال الأشهر الستة الأخيرة من العام الذي ينتهي غدا، لتكشف عن أزمة طاحنة في السيولة.


رفع الفائدة على الودائع بالجنيه، كان الحدث الأبرز، الذي أدلى بمؤشرات أزمة السيولة التي تواجه الحكومة، في ظل غياب تراجع مؤشرات الإنتاج بنسب تتراوح بين 30 إلى 60%، وغياب الصادرات والسياحة، وتقلص تحويلات العاملين بالخارج.

رفع الفائدة من 10.5% إلى 12.5%، وفي حالات أخرى 13% إجراء قادته البنوك الحكومية، وأعقبه إعلان زيادة الاقتراض الحكومي عبر أذون الخزانة والسندات المحلية، والتي طرحتها الحكومة وكان أكبر المشترين لها هي بنوك مصر والأهلي والقاهرة.

رفع الفائدة لم يكن هو السبيل الوحيد لتحصيل الأموال لحساب الحكومة، أو مؤشرا منفردا على أزمة السيولة، بل جاءت إيرادات نشاط شركات قطاع الأعمال العام، البالغ عددها 125 شركة، إذ تضمنت أرباحا رأسمالية، وهي الناتجة عن بيع أصول مملوكة من الأراضي وغيرها، كان آخرها قبل يوم، من موافقة مجلس الوزراء على بيع 5 قطع أراضي، مملوكة للشركة القابضة للنقل البحري والبري.

ووفقا لمصادر مطلعة بالبنك المركزي، فإن مديونية الحكومة الداخلية والخارجية بلغت 1.08 تريليون جنيه لصالح البنوك، بينما بلغت مديونيات القطاع الخاص لصالح القطاع المصرفي نحو 777 مليار جنيه.

وبحسبة بسيطة، فإن مجموع مديونيات الحكومة والقطاع الخاص لصالح البنوك، تقترب من 1.8 تريليون، في مقابل تريليون و843 مليار، وفقا لتقرير البنك المركزي المصري، عن شهر نوفمبر الماضي، وهو ما يشير إلى أزمة سيولة حقيقية.

ومن جانب آخر، لا تسدد الهيئات الاقتصادية وشركات قطاع الأعمال العام، أية مديونيات، وبات الحديث بين أعضاء الحكومة، على المستوى الوزاري فالأقل، يصل إلى حد الاشتباك حول حجم المديونيات المستحقة عليها لصالح بنك الاستثمار القومي، الذي قدرها بنحو 200 مليار جنيه.

وفي مديونية قطاع الأعمال العام بالتحديد، لن تجد أكثر من هذا النموذج ليكون دليلا على أزمة السيولة، التي تواجهها الحكومة حاليا، إذ أن الخلافات وصلت في التقديرات بين هذه الشركات وبنك الاستثمار القومي على أصل الدين نفسه، حيث يزيد بيان بنك الاستثمار حول الدين عن بيان الهيئات الاقتصادية الحكومية بنحو 500 مليون جنيه.

ويعد ارتفاع عجز الموازنة هو أحد الأسباب الرئيسية لارتفاع الديون، حيث يقدر العجز المتوقع خلال العام المالي الحالي بنحو 251.1 مليار جنيه وهو ما يستدعي الاقتراض لتغطيته، وبذلك يؤدي إلى زيادة الدين العام.

والناتج المحلي هو عبارة عن القيمة السوقية لكل السلع النهائية والخدمات المعترف بها بشكل محلي والتي يتم إنتاجها في الدولة خلال فترة زمنية محددة.

وتوقعت الحكومة في النصف الأول من عام 2015، أن يبلغ إجمالي ديون مصر حتى نهاية 30 يونيو الماضي، نحو 2.6 تريليون جنيه، بحسب موازنة العام المالي الحالي (2015-2016)، أي مايعادل 90% من الناتج المحلي الإجمالي.

وبحسب بيانات البنك المركزي، سجل الدين العام المحلي خلال أول 9 أشهر من العام المالي الماضي (2014-2015) نحو 2.016 تريليون جنيه الفترة من يوليو حتى نهاية مارس الماضي.

بينما وصل رصيد الدين الخارجي لمصر بنهاية مارس الماضي، إلى 39.9 مليار دولار مقابل 41.3 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2014.


اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان