رئيس التحرير: عادل صبري 03:00 صباحاً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

تحذيرات من التوسع في طبع الجنيه لتعويض نقص السيولة

تحذيرات من التوسع في طبع الجنيه لتعويض نقص السيولة

اقتصاد

طارق عامر.. محافظ البنك المركزي المصري

خبراء: يرفع الأسعار بشكل جنوني.. والمركزي: نلتزم بمعايير

تحذيرات من التوسع في طبع الجنيه لتعويض نقص السيولة

احمد بشاره 30 ديسمبر 2015 16:17

حذر خبراء اقتصاد من خطورة التوسع في طباعة البنكنوت في مصر، لتعويض زيادة السيولة، وما يسببه من مخاطر وأضرار اقتصادية كبرى، منها ارتفاع التضخم، فضلا عن الأعباء التي تعود على المواطن في النهاية جراء هذه الإجراءات.


ويرى الخبراء أن البنك المركزى ووزارة المالية يعتمدان بشكل كبير على زيادة الدين المحلي لتمويل عجز الموازنة العامة للدولة عن طريق أدوات الدين الحكومية "أذون وسندات الخزانة"، مشيرين إلي أن طباعة النقود ليس المكون الذي يقلل به العجز فقط.

وطالب الخبراء بزيادة الإنتاج والتصدير، وعودة حصيلة السياحة إلى معدلاتها السابقة، وتشغيل المصانع المعطلة، ما يسهم في مواجهة التضخم والبطالة وزيادة النمو الاقتصادى. 

وبلغ الدين المحلي وفقا لأحدث تقرير للبنك المركزى 2.1 تريليون جنيه نهاية يونيو 2015، منه 88.4% مستحق على الحكومة، و0.5% على الهيئات الاقتصادية العامة، و11.1% على بنك الاستثمار القومى.

من جانبه قال علاء سماحة، الرئيس الأسبق لبنك التنمية والائتمان الزراعى، إن طباعة أوراق النقد "البنكنوت" تتم وفقا لعملية حسابية اقتصادية تراعي معدل ارتفاع أسعار السلع والخدمات المنتجة داخل الدولة "نسبة التضخم"، ومعدل النمو الاقتصادي المتحقق، ويتم طباعة "البنكنوت" على أساس حساب حجم "الكاش" المتداول داخل الاقتصاد المصري.

يشار إلى أن حجم أوراق "البنكنوت" المصدر في الأسواق المحلية قد ارتفع من مستوى 300 مليار جنيه، نهاية أبريل الماضي، ليصل إجمالي المطبوع في العام المالي 2014 - 2015 إلى 307 مليارات جنيه بنهاية مايو الماضي، بزيادة تقدر بنحو 7 مليارات جنيه، وسجلت أوراق البنكنوت المصدرة من ورقة فئة 200 جنيه نحو 152.7 مليار جنيه، وفقًا للبنك المركزي.

وقال مصدر مطلع  بالبنك المركزى، إن طباعة وإصدار النقد، تتم وفق ضوابط والتزام بالمعايير الاقتصادية والقانونية بما لا يتعارض مع المحافظة على الاستقرار للمستوى العام للأسعار.

وينتهج البنك المركزي سياسة نقدية تحافظ على السوق بما يتواكب مع معدلات النمو وتدفع بقيمة الجنيه فضلا عن الضغط على السوق الموازية، لذا يقوم بقياس معدلات التضخم وتحليلات اقتصادية على إثرها يتخذ قراراته بإصدار النقد المحلي، ويطرح عطاءات بالنقد الأجنبي لتلبية احتياجات السوق ومستوردي السلع من الخارج.

وكشف المصدر، الذى فضل عدم الإفصاح عن اسمه، عن أن زيادة الإصدار من النقد في بعض الشهور خلال الفترة الماضية ترجع لارتفاع الإنفاق الحكومي، وتزويد البنوك بالسيولة المناسبة لمواجهة أية سحوبات طارئة على العملة المحلية لديها أوقات الأزمات.

وقال إن عملية إصدار النقد تعتبر إحدى أهم الوظائف التي يقوم بها البنك، موضحا أن عملية طباعة البنكنوت تشمل إصدار بنكنوت جديد (يؤدى إلى زيادة رصيد النقد المصدر)، وطباعة بنكنوت ليحل محل الأوراق التالفة للحفاظ على الشكل الحضاري للعملة المصرية (لا يؤدى إلى زيادة في النقد المصدر).

وأكد أن البنك المركزي يتخذ قرار إصدار نقد مصدر جديد بناء على دراسة وتحليل للمتغيرات الاقتصادية، أهمها الناتج المحلي بالأسعار الجارية (معدل النمو الحقيقي للناتج + معدل التضخم)، وكذلك لمواجهة الطلب على النقد من البنوك أو الحكومة مقابل حساباتهم لدى البنك المركزي.

من جانبها قالت بسنت فهمي الخبيرة المصرفية إن طبع البنكنوت بشكل متزايد، يتسبب في ارتفاع الأسعار بشكل جنوني، وأشارت إلى أن آثار طباعة النقود بدون غطاء نقدي سلبية قد تؤدي إلى ارتفاع معدل التضخم.

أكدت فهمى أن طباعة البنكوت الجديد تستلزم حسابات دقيقة، لمراعاة عدم ارتفاع مستوى التضخم، ومقارنته بمعدل الإنتاج الكلى المتحقق داخل الدولة، والكميات المنتجة من السلع والخدمات داخل البلاد.

كان المركزى طبع نحو 22 مليارجنيه خلال شهري فبراير ومارس 2011، في أعقاب أحداث ثورة 25 يناير مباشرة، بفئات ورقية نقدية عدة، وقام بضخها في الأسواق المحلية عن طريق البنوك العاملة بالسوق المحلي.
ويهدف البنك من خلال طباعة البنكنوت إلى رفع معدلات السيولة، بخلاف إحلال وتجديد العملة المحلية للحفاظ على جودتها ونظافتها، ويتم إحلالها بمعدلات شهرية ثابتة.


اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان