رئيس التحرير: عادل صبري 11:57 صباحاً | الثلاثاء 17 يوليو 2018 م | 04 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

صادرات تركيا للشرق الأوسط في مأزق بعد توتر علاقاتها مع مصر

بلومبرج بنزنس ويك:

صادرات تركيا للشرق الأوسط في مأزق بعد توتر علاقاتها مع مصر

إعداد هدى ممدوح 28 أغسطس 2013 11:50

توقعت مجلة "بلومبرج بزنس ويك" الأمريكية أن تواجه تركيا صعوبات في تضييق العجز في حسابها الجاري، وسط تصاعد التوترات مع مصر، الأمر الذي يجعل من الصعب بمكان على التجار النفاذ إلى أسواق الشرق الأوسط، التي تستوعب 20%  من الصادرات التركية.

 

وعارض رجب طيب أردوغان، رئيس الوزراء التركي، الجيش المصري منذ 14 أغسطس الحالي، لا سيّما فيما يتعلق بموقف الجيش من مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي.

 

كان اعتماد تركيا على منطقة الشرق الأوسط في تجارتها قد ارتفع، مع تصاعد تدفق الصادرات على دول المنطقة، لا سيّما العراق والسعودية والكويت ومصر، حتى أن تجارتها مع تلك الدول ارتفعت بأكثر من 3 أضعاف خلال العشرة أعوام الماضية، وفقًا لأرقام مكتب الاحصاءات في أنقرة.

 

ولطالما سعت تركيا لخفض فجوة العجز في حسابها الجاري، خاصةّ أنها تواجه أعلى تكاليف اقتراض في 19 شهرًا، وأسوأ أداءً لعملتها بين عملات الأسواق الناشئة وأوروبا والشرق الأوسط بعد عملة جنوب أفريقيا "الراند".

 

وزاد اعتماد تركيا على مصر في إرسال البضائع التركية إلى الخليج العربي، بعد اشتعال الحرب في سوريا عام 2011.

 

وأظهرت البيانات الرسمية التركية، ارتفاعًا في الصادرات إلى أكبر 10 أسواق في الشرق الأوسط بنحو 15 ضعفًا، لتصل قيمتها إلى 29.5 مليار دولار خلال العشرة أعوام المنتهية في 2012، لتشكل 19% من إجمالي الصادرات التركية إلى الخارج.

 

وخلال النصف الأول من العام الحالي، قفزت الصادرات التركية إلى دول المنطقة بنحو 7.6% مقارنة بالفترة ذاتها قبل عام، بعد أن كانت قد سجلت نموًا بنسبة 61% خلال النصف الأول من 2012، حتى بعد تسبب الحرب في سوريا في إغلاق طريق التجارة.

 

وبالنسبة للعراق، التي تشترك مع تركيا في حدود تمتد لنحو 330 كيلومتر، تذهب إليها السلع التركية مباشرةً، فيما يتم توريد السلع والبضائع التركية لباقي الدول التسع الكبرى في الشرق الأوسط عبر مصر، التي تراجع حجم تجارتها مع تركيا بحوالي 30% منذ بداية شهر يوليو.

 

وأشارت بيانات مكتب أو إس إف للخدمات اللوجيستية الدولية في تركيا، إن الصادرات التركية التي يتم شحنها عبر ميناء دمياط للمستهلكين المصريين وتلك التي يتم شحنها عن طريق دول الخليج العربي قد تراجعت بنسبة 30% عقب قيام الجيش المصري بالإطاحة بحكم الرئيس محمد مرسي في 3 يوليو الماضي.

 

وقال مصطفى يلماز، مالك شركة "Cem-Ay" للنقل في تركيا، إن ثمة مشكلة خطيرة جدًا في تركيا، يبدو ألا أحد يدركها، حيث يخسر الأتراك تجارتهم مع تلك الدول فقط بسبب التطورات السياسية.

 

ومن شأن تفاقم تراجع الصادرات التركية أن يؤدي إلى اتساع فجوة الحساب الجاري المتسعة بالفعل والتي سجلت 35.9 مليار دولار في نهاية النصف الأول من عام 2013، مقابل 30 مليار دولار في نهاية 2012.

 

في هذا السياق، أوضح ظافر تشاغليان، وزير الاقتصاد التركي إن بلاده قد لا تستطيع تحقيق العجز المستهدف هذا العام عند 60.7  مليار، بحيث إن الفجوة قد تتسع أكثر.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان