رئيس التحرير: عادل صبري 05:41 مساءً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

أجندة رجال الأعمال في مجلس النواب

أجندة رجال الأعمال في مجلس النواب

اقتصاد

رجال الأعمال في مجلس النواب - أرشيفية

مواجهات مرتقبة برغم دعم الدولة..

أجندة رجال الأعمال في مجلس النواب

أحمد بشارة 25 ديسمبر 2015 19:40

يستعد رجال الأعمال المنضمين حديثًا لمجلس النواب 2015، إلى مناقشة وتعديل بعض القوانين والتشريعات التي من شأنها التأثير على مناخ الأعمال والاقتصاد المصري، التي أبرزها قوانين «الاستثمار، الإدارة المحلية، الضرائب التصاعدية، قانون عدم الطعن على عقود الدولة والشركات، ومنح حوافز خاصة للمناطق النائية على رأسها محافظات الصعيد».


وأظهرت بيانات أعضاء مجلس النواب الجديد، فوز 116رجل أعمال بمقاعد في البرلمان، بواقع 20% من إجمالي الأعضاء المقدر بنحو 596 مقعدًا، منهم 568 منتخبا، و28 معينا.

وقال محمد السويدي، رئيس اتحاد الصناعات والنائب الفائز على قائمة في حب مصر، إن قانون الإدارة المحلية الذي ينظم العمل في المحليات والمحافظات، ويؤثر بشكل كبير على أنشطة المستثمرين، من أهم التشريعات التي يهتم بها في البرلمان، لافتًا إلى أنها ستنهي التضارب وتداخل الصلاحيات بين الجهات الحكومية.

وأضاف «السويدي» أن قانون الاستثمار يعد أحد أهم التشريعات التي يجب تعديلها، حتى تستطيع مصر المنافسة في جذب الاستثمارات الأجنبية، موضحًا أن هناك مقترحات وأفكار تجري مناقشتها بالفعل بهذا الخصوص.

واتفق معه طارق حسنين، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات، ورئيس غرفة الحبوب، الذي فاز بعضوية البرلمان عن دائرة إمبابة، مؤكدًا أن تفعيل الشباك الواحد سيكون على رأس أولوياته؛ لأن كل التراخيص والموافقات لابد أن تصدر من جهة واحدة، وفي مدة حدها الأقصى شهر.

وأوضح «حسنين» أن النزاع بين هيئتي المجتمعات العمرانية والتنمية الصناعية مع المحليات حول ملكية الأراضي يؤثر سلبًا على الاستثمار، ويجب أن تكون الأراضي كلها في جهة واحدة، وهذا يتطلب تعديلات تشريعية.

وأشار النائب البرلماني أيمن أبو العلا، الأمين العام المساعد لحزب المصريين الأحرار، إلى أن الحزب لديه أجندة تشريعية اقتصادية، وستتناول أيضًا قانون الاستثمار والضرائب والمناقصات، بالإضافة إلى مراجعة هذه القوانين والتعديلات التي صدرت مؤخرًا، التي وصفها بأنها تمت على طريقة «القص واللزق».

ولفتت سارة عثمان جاد المولي، عضو مجلس النواب عن حزب مستقبل وطن، إلى أن الحزب مهتم بالتشريعات الاقتصادية المحفزة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة؛ لتوفير فرص عمل للشباب.

وأكد النائب محمد فؤاد، نائبًا برلماني عن حزب الوفد، أن المجموعة البرلمانية للحزب ستعمل على إصلاح المنظومة الضريبية بما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية.

ويرى محمد فرج عامر، رئيس مجلس إدارة مجموعة فرجللو الصناعية، وعضو مجلس النواب عن الأسكندرية، أن الاستثمار سواء كان أجنبيًا أو محليًا لن يأتي بالنوايا الحسنة، بل بالتشريعات المحفزة لتسيير حركة الدخول والتخارج من السوق المصري، وهو ما سيعمل على تحقيقه رجال الصناعة في الدورة البرلمانية الجديدة، مضيفًا أن مصر لم تقدم أي حوافز حقيقية للمستثمرين، بل أغلبها وعود بالاستثمار.

وتابع «عامر» أن الأفكار الاشتراكية التي تروج لها الدولة حاليًا لن تجدي، ولن تشجع الاستثمار بأي شكل من الأشكال، وهذه التوجهات تجعل الاقتصاد غير معلوم الهوية، في ظل تقشف السياسات المالية، ما يعد مقلقًا للاستثمار خاصة الأجنبي.

ويقترح «عامر» إعادة مشروع بنك الشباب، الذي يوفر قروضًا ميسرة؛ لإقامة مشاريع صغيرة ومتوسطة، سيكون من أهم ما سيعمل عليه رجال الصناعة تحت قبة البرلمان.

وقال محمد جنيدي، نقيب المستثمرين الصناعيين، إن قانون العمل، والإجراءات الإدارية، والحوافز الاستثمارية، هي أهم ما يحتاج إلى تشريعات منظمة لها؛ لتعديل الأوضاع الحالية، منتقدًا اعتقال أصحاب الأعمال بسبب مخالفات إدارية ودون إخطار مسبقة، كما أن قانون العمل متحيز بالكامل للعامل على حساب صاحب العمل، عوضًا عن أن العمل في المناطق النائية، يحتاج إلى حوافز، مع الصناعات التي تستخدم المكون المحلي.

وأضاف محمد البهي، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات، إن مجلس النواب يجب أن يعي أهمية الوقت للاستثمار، وأن مصر لديها استثمارات ومشروعات كثيرة تحتاج لحزمة من القوانين التشريعي، أبرزها قانون الاستثمار، قانون الشركات، وأن يتمكن المستثمر الأجنبي والمحلي من إنشاء شركة بمفرده، وأيضًا قانون العمل الذس يعمل على توازن العلاقة بين العامل وصاحب العمل، وقانون الصناعة، مع ضرورة وضع قانون يتحدث عن حماية الدولة للاستثمار والمستثمرين، وعدم اتخاذ إجراءات ضدهم قبل صدور أحكام قضائية.

وأوضح محمد المهندس، نائب رئيس غرفة الصناعات الهندسية، أن رجال الأعمال في البرلمان سيعرضون مشاكل الصناعة والاستثمار في مصر، وإيجاد حلول سريعة لمشاكل التوسعات الصناعية والأراضي والضرائب، مطالبًا الانتهاء من قانون الاستثمار والشباك الواحد.

وطالب علي حمزة، نقيب المستثمرين الصناعيين بأسيوط، ضد الصعيد ضمن المجموعة التي سيتم منحها حوافز لتشجع الاستثمار، من خلال إعفاء المشاريع الصغيرة والمتوسطة، لافتًا إلى أن قانون العمل يحتاج لإعادة نظر، كونه منحاز بشكل كبير للعمال.

ومن أبرز الفائزين رجل الأعمال محمد السويدي، رئيس اتحاد الصناعات، والمهندس فرج عامر رئيس مجموعة شركات فرج الله عن قائمة في حب مصر، وسيدة الأعمال سحر طلعت مصطفى، عضو مجلس إدارة مجموعة طلعت مصطفى، والمهندس أكمل قرطام، رئيس مجلس إدارة مجموعة صحارى للبترول، وطلعت السويدي، عضو مجلس إدارة السويدي للكابلات.

وفاز أيضًا محمد المسعود، عن دائرة قصر النيل وبولاق أبوالعلا، وأمين مسعود، صاحب ومدير شركة معمار الأشراف للاستثمارات العقارية وشركة المساعيد لتصنيع الملابس الجاهزة عن دائرة الشرابية والزاوية الحمراء، وطارق حسنين، رئيس غرفة الحبوب باتحاد الصناعات المصرية، وسيد فراج، صاحب مجموعة فراج الطبي عن دائرة حدائق القبة.

كما شارك عدد من رجال الأعمال في تمويل نحو 5 أحزاب، وهم «مستقبل وطن، والمصريين الأحرار، و حزب المحافظين بـ6 مقاعد، والمؤتمر بـ12 مقعدًا، ومصر بلدي بـ3 مقاعد»، إلا أن هناك 3 منهم فقط من تتحكم في المشهد، وحصدوا نحو 200 مقعد في البرلمان، هما المصريين الأحرار الذي يموله رجل الأعمال نجيب ساويرس، وحصد 65 مقعدًا، يليه حزب مستقبل وطن الذي حصد 48 مقعدًا ويتلقى تمويله من رجل الأعمال أحمد أبو هشيمة، فيما حل حزب الوفد الذي يموله السيد البدوي في المركز الثالث بحصوله على 35 مقعدًا، بإجمالي نسبة 20% من مقاعد البرلمان.

وأصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي، قبل انعقاد مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي، مارس الماضي، تعديلات على قانون الاستثمار، قد أثارت انتقادات واسعة، وتعمل الحكومة حاليًا على إضافة تعديلات جديدة، للتسهيل على المستثمرين، من بينها تفعيل نظام الشباك الواحد؛ لإنهاء تراخيص الشركات، وتيسير عملية تصفية الشركات، فضلًا عن وضعت معايير لتخصيص وتسعير الأراضي.

وأعفى القانون الجديد مديري الشركات من العقوبات الخاصة بجرائم تلك الشركات، إلا إذا ثبت علم المدير بالجريمة، واتجهت إرادته لارتكابها تحقيقًا لمصلحة نفسه وغيره، بحسب التعبير التشريعي، وفي الحالة التي لا تثبت فيها المسؤولية على مديري الشركات يتم توقيع عقوبات على الشركات تشمل غرامات وإلغاء تراخيص أو حل الشركات.

ولم تعلن أغلب القوائم والأحزاب التي تنافست خلال الانتخابات عن برامج اقتصادية واضحة أو عن تشريعات اقتصادية تتصدر اهتماماتها، لكن حزب المصريين الأحرار الليبرالي، والذي أسسه «ساويرس»، كان من أكثر الأحزاب تفصيلًا لرؤيته الاقتصادية، وربما يلعب دورًا كبيرًا في هذا الإطار.


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان