رئيس التحرير: عادل صبري 07:41 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

رجال الأعمال.. رحلة البحث عن النفوذ في 2015

رجال الأعمال.. رحلة البحث عن النفوذ في 2015

اقتصاد

المال السياسي ورجال الاعمال والبرلمان

رجال الأعمال.. رحلة البحث عن النفوذ في 2015

أحمد بشارة 25 ديسمبر 2015 13:30

شهد برلمان 2015 استمرار تمدد النفوذ السياسي لرجال الأعمال، الذين يبدو أنهم يرون عدم وجود بدائل لحماية المصلحة العامة للطبقة العليا من دون المزاوجة بين ثنائية الثروة والسلطة في إطار تركيبة سياسية تحتاج معها كل شريحة اجتماعية لحشد كل وسائل القوة الممكنة للنجاة بمصالحها.


ووفقًا لتحليل منتدى الانتخابات والبرلمان بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، فإن عدد رجال الأعمال في برلمان 2015 الذي سجلوا مسماهم الوظيفي بهذا الصفة بلغوا نحو 10% من إجمالي مقاعد البرلمان، بينما إذا أضيف لهم أصحاب الأعمال الحرة ستصل النسبة إلى 25% من إجمال المقاعد المقدرة بنحو 596 مقعدًا، منهم 568 منتخبا، و28 معينا.

وفي هذا السياق، فإن مساحة رجال الأعمال قد زادت في هذا البرلمان لتبلغ 25% مقارنة بـ18% في برلمان 2010.


أصحاب المذهب الأول الذين يمولون ولا يشاركون، والمسيطرون على البرلمان من خلال 5 أحزاب رأسمالية، وهم «مستقبل وطن، والمصريين الأحرار، و حزب المحافظين بـ6 مقاعد، والمؤتمر بـ12 مقعدًا، ومصر بلدي بـ3 مقاعد»، إلا أن هناك 3 منهم فقط من تتحكم في المشهد، وحصدوا نحو 200 مقعد في البرلمان، هما المصريين الأحرار الذي يموله رجل الأعمال نجيب ساويرس، وحصد 65 مقعدًا، يليه حزب مستقبل وطن الذي حصد 48 مقعدًا ويتلقى تمويله من رجل الأعمال أحمد أبو هشيمة، فيما حل حزب الوفد الذي يموله السيد البدوي في المركز الثالث بحصوله على 35 مقعدًا، بإجمالي نسبة 25% من مقاعد البرلمان.

هذه التركيبة دفعت مراقبين لتوصيف المشهد البرلماني المصري باعتبار أن رجال الأعمال أصبحوا يمتلكون الثلث المعطل، القادر على وقف تمرير أية تشريعات تحتاج لموافقة الثلثين لكي تنفذ.


أما أصحاب المذهب الثاني الذين شرعوا في المشاركة الانتخابية من أجل حجز مقاعد برلمانية، فإن أبرزهم رجل الأعمال محمد السويدي رئيس اتحاد الصناعات، المهندس فرج عامر، رئيس مجموعة شركات فرج الله عن قائمة في حب مصر، وسيدة الأعمال سحر طلعت مصطفى عضو مجلس إدارة مجموعة طلعت مصطفى، ومحمد المسعود الفائز عن دائرة قصر النيل وبولاق أبو العلا، وأمين مسعود صاحب ومدير شركة معمار الأشراف للاستثمارات العقارية وشركة المساعيد لتصنيع الملابس الجاهزة عن دائرة الشرابية والزاوية الحمراء، وطارق حسنين رئيس غرفة الحبوب باتحاد الصناعات المصرية، وسيد فراج صاحب مجموعة فراج الطبية عن دائرة حدائق القبة، والمهندس أكمل قرطام، رئيس مجلس إدارة مجموعة صحاري للبترول، وطلعت السويدي عضو مجلس إدارة السويدي للكابلات.

ويرى محللون أن المال السياسي أهم العوامل التي تسببت في الفتك بتشكيل تحالفات انتخابية؛ لأن رجال الأعمال سيطروا على الحياة الحزبية، وبالكاد يجعلهم يتحكمون في مصير السلطة التشريعية المكلفة باختيار الحكومة ومراقبتها بعد انعقاد البرلمان، وهو ما أكد عليه د. عمرو هاشم ربيع، الخبير السياسي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية.

وحذر الفريق حسام خير الله، المرشح السابق لرئاسة الجمهورية، من شكل البرلمان الحالي، الذي يظهر جليًا عليه أن الرأسمالية "المتوحشة" - بحسب تعبيره - تسيطر عليه، وأن رجال الأعمال سيتحكمون فيه.


وأضاف «خيرالله» في تصريح لـ«مصر العربية» أن رجال الأعمال سيعمدون إلى إلغاء الضريبة التصاعدية التي نص عليها الدستور في المادة 38، مشيرًا إلى أنه ليس من المعقول أن يقر رجل الأعمال هذه المادة على نفسه، وهذا يجعل الجميع يبرر سبب الإنفاق الكبير لهم من أجل مقعد في البرلمان؛ لأنه بمثابة استثمار سياسي، في الوقت الذي يعاني فيه الجيع من أزمة مالية بسبب أوضاع البلاد الاقتصادية المضطربة.

وأضاف  أن صراعا قويا سيحتدم داخل البرلمان بين أجهزة الدولة التي تتجه إلى فرض ضرائب وإلغاء الدعم على البسطاء من أجل توفير مصاريفها الطبيعية، بينما رجال الأعمال لا يرغبون في دفع ضرائب أو جمارك أو قيمة مضافة وخلافه.

ولعلنا نشير في النهاية أن هناك 3 قوانين رئيسية يشرع رجال الأعمال المنضمين إلى البرلمان المصري مناقشتهم، وهم «قانون الاستثمار، قانون عدم الطعن على عقود الدولة والشركات، والضرائب التصاعدية».



اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان