رئيس التحرير: عادل صبري 06:27 صباحاً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

مؤتمر شرم الشيخ.. الوعود كثيرة والصعوبات أكثر

مؤتمر شرم الشيخ.. الوعود كثيرة والصعوبات أكثر

اقتصاد

الرئيس السيسي والحكومة أثناء مؤتمر شرم الشيخ

مؤتمر شرم الشيخ.. الوعود كثيرة والصعوبات أكثر

محمد الخولي 24 ديسمبر 2015 11:14

حشدت الدولة بقوة لمؤتمر دعم اقتصاد مصر في شرم الشيخ، مارس 2015، وسخرت وسائل الإعلام عدد كبير من ساعات البث الفضائي والأرضي لنقل صور حية من المؤتمر.

وعندما انتهى مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي في مارس الماضي، قالت الحكومة إنها حققت مكاسب تاريخية وصلت قيمتها إلى 182 مليار دولار، من خلال 60 مشروع، 52% منها في قطاعات النقل والدعم اللوجيستي والإسكان والكهرباء.
 

قطاع الكهرباء المستفيد الأكبر من مذكرات التفاهم التي تم توقيعها خلال المؤتمر، فيما يعكس توجهات الحكومة لدعم سياسات التحرير الاقتصادي وتشجيع استثمارات القطاع الخاص في مشروعات الكهرباء.`
 

القطاع العقاري جاء في المرتبة الثانية بين القطاعات الأكثر جذبًا للاستثمار خلال مؤتمر شرم الشيخ، حيث تم الإعلان عن مشروع العاصمة الإدارية الجديدة (Cairo Capital) باستثمارات 45 مليار دولار، ومشروع آخر بقيمة 19 مليار دولار بمقتضى المشروع المشترك بين شركتي "بالم هيلز" و"آبار”.


 

تضارب في الأرقام

بالرغم من إشار عدد من الوزراء في المجموعة الاقتصادية، إلى أن المؤتمر جذب أكثر من 200 مليار دولار كاستثمارات، إلا أن تصريحات صحفية أخرى للمهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء وقتهاـ أكد فيها أن إجمالي قيمة المشروعات التي وقعت في المؤتمر بلغ 60 مليار دولار فقط، وليس 182 كما قالت وسائل إعلام محسوبة على النظام، أو 200 مليار دولار كما قال مسؤولين في الدولة.


 

منح الخليج

الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد أكثر من مرة أن المؤتمر ليس مؤتمر مانحين، ورغم ذلك أعلنت السعودية والكويت والإمارات وسلطنة عمان، منح ومساعدات خليجية بقيمة 12.5 مليار دولار.

تنقسم هذه المساعدات بين ودائع نقدية بقيمة 6 مليارات دولار، و6.25 مليار دولار في صورة استثمارات، و250 مليون دولار دعم مباشر للموازنة العامة.


 

العاصمة الإدارية الجديدة

الرئيس عبد الفتاح السيسي أعلن وقتها أن المشروع لن تزيد فترة تنفيذه عن العام بأي حال من الأحوال، وسيبدأ العمل فيه بصورة فعلية عقب المؤتمر بـ3 أشهر على أقصى تقدير، بإجمالي استثمارات بلغت 45 مليار دولار.

لكن العمل لم يبدأ حتى الآن.

المشروع حتى الآن لم يتم البدء فيه، في الوقت الذي أعلنت فيه الحكومة أن عددًا من الصعوبات تحيط به، من حيث الشركات المنفذة، والتمويل المطلوب لبدء المشروع، بالإضافة لعدد من المشكلات الفنية.

بالرغم من إعلان شركة المقاولون العرب البدء في مشروع توصيل المياه إلى المنطقة التي من المفترض أنها سيبنى عليها العاصمة الجديدة، إلا أن وزير الإسكان مصطفى مدبولي قد أعلن في تصريحات صحفية أن المشروع يحتاج إلى 40 عامًا كاملة لينتهي.
 

الطاقة

وقعت الحكومة على هامش المؤتمر، عددًا من عقود الإنتاج والاكتشاف،لإنتاج البترول والغاز الطبيعى بقيمة 21 مليار دولار.

وكذلك مشروعات أخرى بقيمة 99 مليار دولار في مجالات البنية الأساسية والتطوير العقارى.

ووقعت الحكومة مع شركة "سيمنز" الألمانية اتفاق لإضافة قدرات جديدة وصلت إلى 6.5 جيجاوات من الطاقة الكهربائية من مصادر تقليدية، وطاقة متجددة، باستثمارات 11.6 مليار دولار.

ووقعت الحكومة عقدًا مع شركة "بريتش بتروليوم" الإنجيليزية نص على زيادة إنتاج الغاز الطبيعي في مصر بمعدل 20-25% باستثمارات 12 مليار دولار.

19 مليار دولار من قيمة تلك العقود سيتم تمويلها بواسطة الشريك الأجنبي في المشروعات الهندسية والإنشائية المتكاملة.


 

صعوبة التنفيذ

الدكتور رشاد عبد رئيس منتدى الدراسات الاقتصادية، قال إن جني ثمار المؤتمر الاقتصادي لم تحدث إلى الآن بالشكل المتوقع.

وعلل عبده لـ"مصر العربية"، أسباب ذلك لارتفاع العجز في الموازنة العامة، وارتفاع مستوى الدين العام الذي يستلزم أيضًا الدفع بحزمة إصلاحات مالية جديدة لتعزيز الاستقرار الاقتصادي من منظور كلي.

الخبير المصرفي أحمد آدم، قال إن الاقتصاد المصري يواجه أزمة تمويل عتية، في ظل ارتفاع أسعار الدولار، التي ارتفعت بشكل عالمي.

آدم أكد، لـ"مصر العربية"، أن معدلات التضخم التاريخية التي يمر بها الاقتصاد المصري ستلتهم أي انجازات أو إسهامات جديدة في الاقتصاد المصري.

الخبراء أكدوا أن الالتزامات الدستورية التي تلزم الحكومة بزيادة حجم الإنفاق العام بنحو 21 مليار دولار خلال السنوات الثلاث السابقة لعام 2017 في قطاعات التعليم والصحة والبحث العلمي، تقف أمام توسع الحكومة في الإنفاق الاستثماري في عدد آخر من المشروعات الضخمة على غرار مشروعات مؤتمر شرم الشيخ.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان