رئيس التحرير: عادل صبري 11:41 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

مصر ترفض عرض قطر بمد أجل سداد وديعتها

مصر ترفض عرض قطر بمد أجل سداد وديعتها

اقتصاد

د. سحر نصر وزيرة التعاون الدولي

وديعة مليارية والتزامات "نادي باريس" تضغط على الاحتياطي

مصر ترفض عرض قطر بمد أجل سداد وديعتها

سمير فهمي 23 ديسمبر 2015 16:08

فشلت محاولات وسطاء بين مصر وقطر، في تقريب وجهات النظر فيما يتعلق بالتزام القاهرة بسداد سندات تمتلكها قطر بقيمة مليار دولار، بالإضافة إلى أقساط تجمع نادي باريس، التي ستصل إلى 1.4 مليار دولار، وذلك خلال شهر يناير المقبل.


وقالت مصادر مطلعة، إن القطريين عرضوا تقدم القاهرة بطلب رسمي لمد موعد سداد السندات، وهو ما رفضه الجانب المصري، الذي يصر على السداد.

وأضافت المصادر، في تصريحات خاصة لـ"مصر العربية"، أن القطريين عرضوا الدخول في سندات جديدة، قبيل انتهاء موعد سداد السندات المستحقة في يناير المقبل، التي لا يمكن مد فترتها الزمنية، ولا يجوز مدها وفقا للقواعد الدولية لطرح السندات الدولية.

وتابعت: "وسط تراجع الاحتياطي النقدي إلى مستويات متدنية بلغ فيها 16.4 مليار دولار، بعد أن كان 36 مليار دولار عام 2010، لكن هناك اتجاه مصري قوي لتوفير هذه الالتزامات خارج نطاق المناوشات القطرية، وذلك من بدائل أكثر سهولة وأفضل في العلاقات الثنائية والدعم، عقب 30 يونيو 2013".

ومن المعروف أن الدكتورة سحر نصر، وزير التعاون الدولي تجري حاليا جولة خليجية، تشمل الإمارات والكويت، وسبقتها لقاءات سعودية استضافتها القاهرة، وترأسها ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وقالت المصادر: "وزيرة التعاون الدولي تجري محادثات لاستكمال عمليات المساعدات عبر المنح أو القروض بالنقد الدولاري، لكنها تواجه صعوبات حاليا، إذ تغيرت وجهات وطرق هذه المساعدات الخليجية من النقد إلى الاستثمار التنموي، الذي يمس المواطن المصري محدود الدخل، وهو ما لا يسعف الوضع الراهن للاحتياطي النقدي".

وأصدرت د. سحر نصر، وزيرة التعاون الدولى، بيانا اليوم، ذكرت فيه أنها عقدت عدة لقاءات مكثفة مع وزير الدولة الإماراتي، رئيس المكتب التنسيقي للمشروعات التنموية الإماراتية، الدكتور سلطان أحمد الجابر، ومسؤولى صندوق خليفة لتطوير المشروعات، ومدير عام صندوق أبو ظبي للتنمية، وجهاز أبو ظبي للاستثمار، الذين أبدوا استعدادهم للمشاركة فى تمويل مشروع تنمية شبه جزيرة سيناء، وزيادة حجم التعاون خلال الفترة المقبلة.

وقال البيان، إن سحر عرضت برنامج تنمية شبه جزيرة سيناء، الذى يشمل مجموعة متكاملة من المشروعات في قطاعات مختلفة، منها الإسكان، والطرق، والتنمية الزراعية، والري، وحفر الآبار، والتعليم، بتكلفة تقدر بـ1.5 مليار دولار، ويستهدف مد خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتطوير وتوفير الخدمات بجميع المناطق، وما يستتبعه من استثمار الطاقات البشرية فى المنطقة.

واستعرضت الوزيرة موقف المشروعات التنموية الجاري تنفيذها في إطار المنحة الإماراتية في مختلف المجالات، أهمها البنية التحتية، والتعليم، والصحة، والإسكان، والصرف الصحى، والطاقة، وبحث سبل التعاون المستقبلية.

وطالبت الوزيرة رئيس مجلس إدارة صندوق خليفة لتطوير المشروعات، حسين النويس، بتبادل الخبرات والتجارب فى مجال تعزيز قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وزيادة سبل التعاون في ريادة الأعمال ورأس المال الاستثماري، والتركيز على توفير فرص العمل للشباب، وزيادة محفظة التعاون مع مصر، بحيث يتم التركيز على توفير الخدمات للمناطق الأكثر احتياجاً.

وناقشت الوزيرة مع مدير عام صندوق أبو ظبي للتنمية، محمد سيف السويدي، مشاركة الصندوق في بعثة مؤسسات التمويل العربية التي ستزور مصر فى 10 يناير المقبل، لاستكمال إجراءات المشروعات المقرر إقامتها ضمن مشروع تنمية شبه جزيرة سيناء، الذى كانت تعهدت مؤسسات التمويل العربية بالمساهمة في تمويله، كما عرضت على العضو المنتدب لجهاز أبو ظبي للاستثمار، الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، أهم المشروعات التنموية والاستثمارية في شبه الجزيرة ومحور قناة السويس.

وسددت مصر بالفعل 1.4 مليار دولار قيمة أقساط مديونيات خارجية لتجمع "نادي باريس" خلال شهري يناير ويوليو الماضيين، وهي أقساط تسددها "القاهرة" كل 6 أشهر لتلك الدول، بالإضافة إلى 1.25 مليار دولار قيمة سندات كانت أصدرتها الحكومة المصرية خلال عام 2005 وسددتها مصر خلال الشهر الماضي.

وتصل أرصدة الاحتياطي من النقد الأجنبي لمصر، 16.4 مليار دولار، بنهاية شهر سبتمبر 2015، مقارنة بـ18.09 مليار دولار بنهاية شهر أغسطس 2015، بانخفاض قدره 1.76 مليار دولار، ليعد هذا الانخفاض الأهم - نظرًا لقيمته الكبيرة في توقيت مهم - على مدار الفترة الماضية.

وشهدت الفترة الماضية سداد مصر لـ1.25 مليار دولار قيمة سندات كانت أصدرتها الحكومة المصرية خلال عام 2005 وكانت لأجل 10 سنوات، استحقت خلال الفترة الماضية، وسدد البنك المركزي المصري نيابة عن الحكومة، بالإضافة إلى 27.8 مليون دولار قيمة كوبون أخير لتلك السندت، بالإضافة إلى الاستخدامات الشهرية من توفير النقد الأجنبي لاستيراد السلع والمواد البترولية، بما يؤكد دومًا قدرة مصر على الوفاء بالتزاماتها الخارجية في موعدها رغم الظروف الاقتصادية التي تمر بها.

قال هشام رامز، المحافظ السابق للبنك المركزي المصري، الذي تقدم باستقالته يوم 21 أكتوبر الماضي، قال فيها إن "قيمة السند المستحق لدولة قطر سوف يتم سداده خلال شهر يوليو من العام المقبل"، لافتًا إلى أن هذا يعد آخر سندات مستحقة لدولة قطر لدى مصر.

ويتكون تجمع "نادي باريس"، من 19 دولة من الاقتصادات الكبرى فى العالم، ويهدف إلى إيجاد حلول للصعوبات الاقتصادية التي تواجهها الدول المدينة في سداد ديونها، ويقوم صندوق النقد الدولي بتحديد أسماء تلك الدول، والتي تضم حاليًا الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، وفرنسا وألمانيا، وسويسرا، وإستراليا والنمسا وبلجيكا وكندا والدنمارك وفنلندا وأيرلندا وإيطاليا واليابان وهولندا والنرويج وروسيا وإسبانيا، السويد.


اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان