رئيس التحرير: عادل صبري 03:12 صباحاً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

رجال أعمال: القطاع الخاص يحصن مصر ضد الركود

رجال أعمال: القطاع الخاص يحصن مصر ضد الركود

اقتصاد

محمد يوسف.. المدير التنفيذي لجمعية رجال الأعمال المصريين

يوسف: القطاع الخاص يشغل 71% من الموارد البشرية بسوق العمل

رجال أعمال: القطاع الخاص يحصن مصر ضد الركود

أحمد بشارة 22 ديسمبر 2015 15:57

"رجل أعمال".. يبادر في أذهان القراء والسامعين لهذا المصطلح أشياء أخرى تتعليق بـ"الثروة، الفساد، المطامع، الظلم، الجبروت"، وسائر أبعاد الصورة  النمطية التي توارثتها الأجيال بفعل سلوكيات بعض رجال الأعمال غير المستقيمين، بالإضافة إلى مساحة من تناول الدراما المصرية غير المتوازنة لهم، بحسب حسن الشافعي، رئيس مجلس الأعمال المصري - الروماني.


فرجل الأعمال، بحسب "الشافعي"، يظهر في الدراما في صورة من ليس له مؤهل، أو من لم يتم دراسته، بينما الحقيقة بخلاف ذلك، فرجل الأعمال له مقومات قيادية تدفعه إلى السعي قدمًا لإقامة مشروع وتحليلي السوق، والجرأة والاستعداد لتحمل المخاطرة والدخول في تجارة أو أي معترك اقتصادي، ومنهم من يرث هذا المصطلح من اسرته، فيعمل جاهدًا للحفاظ على تجارتهم.

ويضيف "الشافعي" في تصريح لـ«مصر العربية» أن رجل الأعمال لديه إيجابيات وسلبيات، تتمثل الأولى في انخراطه في الحياة المجتمعية بآمالها وآلامها؛ لأن الرجل الأعمال الحقيقي هو من لديه نزعة مجتمعية ويشارك بموجبها في تحقيق طموحات مجتمعه بشكل أو بآخر، أما النوع الثاني من رجال الأعمال فرجع وجوده لعدم تفعيل القوانين بشكل صحيح، ما قد يتسبب في ضياع حقه، وتفضيل شخص على آخر، ما يدفع هذه الشريحة باتجاه التحايل على القانون.

ويوضح رئيس مجلس الأعمال المصري - الروماني، أن القطاع الخاص المصري ورجال الأعمال هما السبب الرئيسي في دخول القطاع الخاص الأجنبي، ودخول العملات الأجنبية إلى مصر، يصاحبها الخبرات والتكنولوجيا الإنتاجية، ومن خلال هذه البوابات الثلاثة يقدمون لمجتمعهم قيمة مضافة، من مكافحة للبطالة، وانتعاش اقتصادي، وزيادة صادرات تعود على المجتمع بالعملة الأجنبية العزيزة، ويسهمون في تمويل نفقات الدولة عبر زيادة الجمارك والضرائب، التي تؤثر بالإيجاب على المواطن.

ويشير إلى أن ما تحمله الدولة لرجال الأعمال من أعباء، يؤدي لزيادة ثمن السلعة؛ لافتا إلى أن المستثمر لا يرغب في الخسارة، وهذه قيمة الاستثمار: أن يربح ويحقق لمجتمعه الرفاهية في آن. لافتا إلى أن تعويق دور رجال الأعمال يقود الدولة لركود يعمق مشكلاتها الاقتصادية.

وطالب "الشافعي" بوضع نظام اقتصادي واقعي؛ لأن التنمية لن تحدث بدون القطاع الخاص، لافتًا إلى أن حلول مؤسسات الدولة محل رجال الأعمال حل غير واقعي، وأن عصر الاعتماد على الدولة في كل شيء ولى وانتهى.

وقال محمد يوسف، المدير التنفيذي لجمعية رجال الأعمال المصريين، إن القطاع الخاص يشارك بنسبة 70% من إجمالي الناتج المحلي، بالإضافة إلى أنه أيضًا يوفر جميع احتياجات المواطن.

ولفت في تصريح لـ"مصر العربية" أن القطاع الخاص يشارك أيضًا في المشروعات القومية الكبرى التي تدشنها الدولة؛ لأن تمويل هذه المشروعات يكون من خلال الضرائب والجمارك والقيمة المضافة التي يدفعها رجل الأعمال، فضلًا عن المشاركات المالية من قبل القطاع.

وتابع "يوسف" أن القطاع الخاص يشغل نحو 17 مليون موظف من إجمالي القوى العاملة في مصر، والدولة توظف 7 مليون فقط، عوضًا عن أن عدد العمالة التي تدخل سوق العمل فعليا تبلغ سنويًا من 700 إلى 800 ألف مورد بشري، والقطاع الخاص يتولى تشغيل 90% منهم.

واستطرد أن الدولة تستهدف استثمارات سنوية بنحو 200 مليار جنيه، وتلزم القطاع الخاص بحصة تتراوح ما بين 65% إلى 70%، مشيرًا إلى أن القطاع الخاص يعتبر المورد الأساسي للعملة الأجنبية، حيث إن نسبة القطاع في مجال السياحة يمثل 95% وفي القطاع الزراعي نحو 99%.

ويلفت يوسف لبعد آخر لا ينظر إليه كثير من الناس، حيث إن ما يدفعه رجال الأعمال من رواتب هي السبب الأساسي في انتعاش الاقتصاد ومحاربة الركود. فكل جنيه يدفعه رجال الأعمال في السوق المحلي يشتري به العاملون سلعا وخدمات، وهو ما يدفع المصانع للاستمرار في التشغيل، وبالتالي يحافظ على وظائف أكثر من 17 مليونا.

وأضاف المدير التنفيذي للجمعية، أن رجل الأعمال له دور آخر على مستواه الشخصي، حيث يقدم تبرعات ومساعدات لا يعلمها أحد سوى الله، ولا يستطيع أحد التكلم عنها.

وأوضح أن القطاع الخاص هو من يستورد مستلزمات الإنتاج التي تدخل في معظم الصناعات، ويلعب رجل الأعمال دور الوسيط بين الدولة والمستثمرين الأجانب والدول الأخرى أيضًا لاستيراد السلع الغذائية التي تمثل الأمن القومي المصري مثل الأرز والقمح.



اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان